الرئيسية > اخبار العراق > المالكي يستثني مستشاريه من قانون تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث

المالكي يستثني مستشاريه من قانون تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث

اعتبرت اللجنة القانونية النيابية، عدم شمول مستشاري رئيس الوزراء بقانون تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث مخالفة صريحة وواضحة للقانون، داعية مجلس الوزراء الى تنفيذ القوانين من تاريخ سريانها بعد نشرها في جريدة الوقائع العراقية.

الوقت الذي استغربت فيه اللجنة القانونية البرلمانية تحفظ مجلس الوزراء على تنفيذ قانون تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث، كشفت عن وصول مقترح قانون لتوحيد رواتب الرئاسات الثلاث مع موظفي الدولة من قبل الحكومة ،مبينة ان هذا القانون الجديد سيقلل الفروقات بين ادنى راتب واعلى راتب حتى لا تكون هوة بين هذه الرواتب’.

وصوت مجلس النواب ، في الـ12 آذار 2011، خلال جلسته الـ41 على قانون تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث بشكل مبدئي.

وصادق مجلس الوزراء، مطلع شهر آذار الماضي، على مشروع قانون تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة، وحوله إلى مجلس النواب لإقراره، وتراوحت نسب التخفيض وفقا لمسودة القانون بين 80% و40%، حيث تم تخفيض رواتب رؤساء الجمهورية والوزراء والنواب من 50 مليون دينار إلى 12 مليون دينار، وتخفيض مخصصات الرؤساء الثلاثة ونوابهم بنسبة 80%.

وتنص المادة (11) من قانون تخفيض رواتب مجلس الوزراء ومخصصاته’ان لمجلس الوزراء اعادة النظر بسلم الرواتب للرئاسات الثلاث في قانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم(22) لسنة 2008 بما يحقق العدالة في توزيع الرواتب وفقا للمعايير.

وقد اكد عضو اللجنة القانونية النيابية امير الكناني’ في تصريح لصحيفة المدى ان طلب الامانة العامة لمجلس الوزراء الذي قدم الى رئاسة مجلس النواب في وقت سابق والقاضي بالتريث في تنفيذ قانون تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث تم رفضه من قبل مجلس النواب، واشعر مجلس الوزراء بان اتخاذ إجراء كهذا يعد مخالفة للقانون’.

هذا وقالت صحيفة المدى في عددها الصادر اليوم انها حصلت على نسخة من وثيقة يطالب فيها رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي مجلس الوزراء ‘بضرورة سحب التريث على تنفيذ قانون تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث’.

واعتبرت الوثيقة ‘ان اجراءات مجلس الوزراء فيها مخالفة صريحة للدستور وفق ما نصت عليه المادة (129) منه التي تنص ان بعد نشر القوانين في الجريدة الرسمية، ويعمل بها في تاريخ نشرها، مالم ينص على خلاف ذلك’.

وتابعت الوثيقة ‘ان ذلك يعد تجاوزا واضحا وصريحا للصلاحيات المنصوص عليها في المادة(80) من الدستور والتي ليس من بينها(اصدار قرارات بالتريث بتطبيق القوانين النافذة)وانما عليها اصدار القرارات بهدف تنفيذ القوانين استنادا الى المادة(80)،معتبرة ان ذلك يعد خرقا لمبدأ الفصل بين السلطات وفق ما منصوص عليها في المادة(47) من الدستور،كما يعد تجاوزا على السلطة التشريعية التي هي صاحبة الاختصاص بتشريع القوانين استنادا لنص المادة(61، اولا) من الدستور’. وتساءلت الوثيقة ‘لماذا يقوم مجلس الوزراء بخرق الدستور بشكل دائم وآخرها تريثه على قانون التعرفة الكمركية المرقم(22) لسنة2010 المنشور في الوقائع العراقية بالعدد(4170) في 12/6/2010،داعية مجلس الوزراء الى اتباع الالية المنصوص عليها في المادة(60/اولا)من الدستور بتقديم مشاريع قوانين بتعديل القوانين، لا ان يصدر قرارا بالتريث في تطبيقها’.

وتابع الكناني ان ‘ الاوامر والانظمة والتعليمات التي تصدر من مجلس الوزراء لا ترقى الى تعطيل قانون نافذ وساري المفعول بعد نشره في جريد الوقائع الرسمية بتاريخ24/11/2011 بالعدد(4214) بعدما تمت المصادقة عليه من قبل رئيس الجمهورية،لافتا الى ان طلب التريث بالعمل بقانون تخفيض رواتب الرئاسات تمت مناقشته في اللجنة القانونية لان فيه مخالفة قانونية صريحة ما يجعل متخذ هذا القرار تحت طائلة القانون’.

ودعا الكناني مجلس الوزراء الى تنفيذ هذا القانون من تاريخ سريانه ويتم استقطاع فروقات الرواتب التي لم يتم استقطاعها من قبل الوزراء ما دفع بمجلس الوزراء مؤخرا الى الاستجابة لقرار اللجنة القانونية النيابية الذي يلزم بتخفيض رواتب الوزراء ايضا’.

وكشف عن وجود توجه للجنة القانونية لتوحيد جميع رواتب الدولة بما فيها رواتب الرئاسات الثلاث مع الموظفين الآخرين،مبينا ان هذا القانون سيقلل الفروقات بين ادنى راتب واعلى راتب حتى لا تكون هوة بين هذه الرواتب ،مشيرا الى ان مقترح القانون سيوحد رواتب موظفي الدولة والمتقاعدين مع القوانين التي شرعت في وقت سابق وفيها ظلم وحيف لفئة المتقاعدين ‘.

واشار الى ان’ القانون الجديد لتوحيد جميع الرواتب لا يكون باثر رجعي وسيطبق من تاريخ نفاذ القانون’، موضحا ان قضية الاثر الرجعي هي بدعة ابتكرها مجلس النواب والحكومة ولا يمكن ان تتحمل الدولة اعباء مالية هي غير مسؤولة عنها والتي كلفت موازنة الدولة الشيء الكثير وصلت في قانون الداخلية والدفاع الى مليار دولار’. واضاف’ان عدم تخفيض رواتب مستشاري رئيس الوزراء يعد مخالفة صريحة وواضحة لقانون تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث’، مستغربا من تحفظ مجلس الوزراء على تطبيق هذا القانون كونه هو من ارسل مشروع هذا القانون’. وحدد قانون رواتب ومخصصات الرئاسات الثلاث راتب كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء،ورئيس مجلس النواب بـ(8000000) ثمانية ملايين دينار راتبا اسميا مضاف اليها(4000000) اربعة ملايين مخصصات،في حين حدد رواتب نواب الرئاسات الثلاث ونواب البرلمان لكل منهما (7000000)سبعة ملايين دينار كراتب اسمي و(3000000)ثلاثة ملايين دينار مخصصات رئاسية.

ومن جهته،اكد النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون ‘ان قانون تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث تم التصويت عليه داخل مجلس النواب في وقت سابق وعلى الحكومة تنفيذ جميع القوانين التي تشرع في البرلمان’. وتنص المادة الثالثة من قانون تخفيض رواتب مجلس الوزراء على تحديد راتب الوزير ومن هو بدرجته ومخصصاتهما بـ(5000000) ملايين دينار راتبا اسميا و(3000000) ثلاثة ملايين دينار مخصصات منصب’.

واشار السعدون ان الدستور يلزم الحكومة بتنفيذ جميع القوانين التي تشرع في البرلمان بعد مصادقة رئيس الجمهورية عليها ونشرها في جريد الوقائع العراقية’.

وتشير المادة(2) من قانون تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث الى منح (30%) من مجوعة راتبه ومخصصاته الشهرية كراتب تقاعدي اذا كان لديه خدمة فعلية في الدولة تزيد على ستة اشهر وتقل عن سنة واحدة،و(50%) من مجموع راتبه ومخصصاته الشهرية ،اذا كان لديه خدمة فعلية تزيد على سنة واحدة وتقل عن ثلاث سنوات،و(70%) من راتبه ومخصصاته من كان لديه خدمة تزيد عن ثلاث سنوات وتقل عن خمس سنوات،و(80%) من مجموع راتبه ومخصصاته اذا كان لديه خدمة فعلية في الدولة تزيد على خمس سنوات،او اذا توفى او استشهد اثناء الخدمة بغض النظر عن مدة خدمته’.

وتضمن الدستور ثلاث مواد تتعلق بامتيازات الرئاسات الثلاث وأعضاء مجلس النواب، الأولى المادة (63) أولا التي تنص على أن تحدد حقوق وامتيازات رئيس مجلس النواب ونائبيه وأعضاء المجلس بقانون، والثانية هي المادة (74) التي تنص على أن ‘يحدد بقانونٍ راتب ومخصصات رئيس الجمهورية، والثالثة هي المادة (82) ونصها ‘ينظم بقانون رواتب ومخصصات رئيس وأعضاء مجلس الوزراء، ومن هم بدرجته.

شاهد أيضاً

العصائب ترد على الآلوسي : “إغلق فمك قبل ان يُغلق”

وجه جواد الطليباوي المتحدث باسم جماعة “عصائب اهل الحق” المنضوية في الحشد الشعبي يوم الخميس …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *