الرئيسية > اخبار العراق > القاضيان اللامي وبليغ حمدي يكشفان تفاصيل محاكمة الهاشمي وحمايته

القاضيان اللامي وبليغ حمدي يكشفان تفاصيل محاكمة الهاشمي وحمايته

بعد أشهر من التحري والتقصي والضبط، أصدر مجلس القضاء الأعلى مذكرة قبض ضد طارق الهاشمي حينما كان يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية ومجموعة من أعضاء مكتبه وافراد حمايته، وأحيلت أولى القضايا الى القضاء والتي تضمنت ثلاث تهم هي قتل ضابط في الأمن الوطني وآخر في وزارة الداخلية ومحامية، لتبدأ اولى جلسات المحاكمة في آيار الماضي وانتهت بإصدار حكم بالإعدام غيابياً شنقاً حتى الموت على الهاشمي وصهره الذي يدير مكتبه الخاص، بينما نفت هيئة الدفاع عن الهاشمي جميع التهم الموجهة إليه، كما نفى الهاشمي هو الاخر في لقاءات صحفية جميع تلك التهم، وطعن في عدالة القضاء واتهمه بالتسييس واتهامات أخرى كثيرة وجهت للسلطة القضائية في هذا الفصل.

ونقل (المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي) عن عضو الهيئة القضائية في المحكمة الجنائية القاضي سعد اللامي، قوله: ان الهيئة القضائية المؤلفة من تسعة قضاة، المعروفة بالهيئة التساعية، هي الجهة التي تولت التحقيق في قضية الهاشمي، وليست الأجهزة التنفيذية كما تداولتها وسائل الاعلام.

وأوضح ان قضية الهاشمي بدأت بوادرها منذ العام 2007، استنادا الى تقرير ورد في بادئ الامر من مديرية الشؤون الداخلية والأمن في وزارة الداخلية، يذكر وجود أشخاص يمارسون عمليات اغتيال مرتبطين بطارق الهاشمي، ولم يتخذ القضاء حينها أي اجراء بحقه لأن المعلومات لم تكن ترتقي لمستوى الأدلة الرصينة والكافية لإصدار أمر قبض.

وأردف: كما حقق القضاء في أوراق قضية أحيلت اليه في العام 2009 تخص اعترافات ضباط متهمين بانتمائهم الى ما يسمى (حركة حماس العراق)، اذ أفاد بعضهم بأنه يرتبط بالهاشمي ودعمه لهم في تنفيذ العمليات المسلحة وكان ضحاياها من أهالي الفلوجة، ولم يتخذ اجراء بحق الهاشمي حينها للسبب نفسه، وهو ما يؤكد استقلالية الجهاز القضائي وعدم خضوعه لضغوطات سياسية أو غيرها كما يزعم البعض.

الشرارة الاولى

ويلفت القاضي سعد اللامي الى ان الشرارة الاولى التي أطلقت في قضية الهاشمي بدأت في كانون الاول من العام الماضي عندما القي القبض على شخص يدعى مروان مخيبر الدليمي وعثروا بحوزته على كتاب صادر من رئاسة الجمهورية يظهر انتسابه الى الرئاسة ويخوله حمل السلاح، وتبين من اعترافاته انه كان منتسبا سابقا في الفوج الرئاسي وانه يعد لتفجير سيارة مفخخة لاستهداف الزائرين القادمين من مدينة الكوت، اذ ضبطت القوات السيارة المعدة للتفجير مع المتفجرات والقت القبض على اثنين من النساء في دار داخل بستان يعود الى شخص موقوف في الكوت بتهمة ارهابية، بينما هرب ابنه المتورط معه في التهم المدعو امجد اثناء عملية الدهم، مضيفا ان قضية المتهم مروان احيلت على محكمتنا التي استقدمت المتهم واتخذت الاجراءات التي أثبتت صحة صدور الكتاب الرئاسي.

اعترافات تفصيلية

وتابع اللامي ان المتهم مروان اعترف بشكل تفصيلي انه كان منسوباً للفوج الرئاسي وكلف من قبل مكتب الهاشمي بتفخيخ السيارة وتفجيرها على الزوار بالاشتراك مع زميله الهارب أمجد، كما اعترف على احد أفراد حماية الهاشمي المدعو احمد شوقي، وهو ضابط برتبة نقيب ومقرب من الهاشمي، كما اعترف مروان انه التقى بالهاشمي بعد تنفيذه عمليات اخرى وتسلم مبالغ عديدة منه مقابل تنفيذ تلك العمليات، وبعد ايام القي القبض على احمد شوقي بعد خروجه من المستشفى الذي كان يرقد فيه لتلقي العلاج وتم احضاره للتحقيق في اليوم التالي وقد أيد أقوال المتهم مروان وكشف عن وجود تنظيم مسلح في حماية الهاشمي، وان السيارة التي كان يراد تفجيرها على الزوار كانت بطلب من الهاشمي شخصياً.

ونوه اللامي بأن اعترافات المتهمين كانت بحضور الادعاء العام ومحام منتدب ورئيس محكمة التحقيق المركزية، ودونت أقوالهم بحسب القانون.

هيئة خماسية

وذكر القاضي سعد اللامي انه بسبب كون التهم منسوبة الى نائب رئيس الجمهورية وافراد حمايته ولخطورة التهم، ولكي لا يكون القاضي منفرداً في هذه القضية، قام مجلس القضاء الاعلى بتشكيل هيئة من خمسة قضاة، وتم استقرار رأي المجلس في الثامن عشر من كانون الاول من العام الماضي على تشكيل هيئة من أكثر من محكمة تضم قاضيين من محكمة التحقيق المركزية في الرصافة وثلاثة من محكمة التحقيق المركزية في الكرخ، مشيرا الى ان أول قرار اتخذته الهيئة المشكلة هو إحضار المتهمين امام المحكمة بشكل مباشر دون تدخل ضباط التحقيق لتوفير جميع الضمانات القانونية لهم.

وافاد اللامي بالقول ان الهيئة اجتمعت ظهر اليوم نفسه واتفقت على اعادة التحقيق الذي قمت بتدوينه بمفردي والاطلاع على اجراءات قاضي منطقة المدائن والقاضي المنفرد، واستمعت الى اعترافات مروان الدليمي واحمد شوقي، ودونت أقوال المتهم الثالث غسان عباس الذي اكد انه مقرب من الهاشمي وصهره احمد قحطان (مدير المكتب الخاص للهاشمي) مجددا التأكيد من خلال الاعترافات التفصيلية على وجود تنظيم مسلح داخل الفوج الرئاسي التابع للهاشمي يقوم بعمليات اغتيال بأسلحة كاتمة للصوت وتفجير عبوات ناسفة، وهو ما ولد القناعة التامة للهيئة القضائية الخماسية بتورط تلك الجهات الرسمية بالجرائم الارهابية.

هروب الهاشمي

وبين ان جهات أمنية واستخبارية اتصلت بالقضاء وابلغته ان الهاشمي يروم المغادرة الى جهة مجهولة وان مطار بغداد مطوق من قبل القوات الأمنية وانه الان تحت السيطرة، فيما منع القضاء الجهة الامنية من اعتقال الهاشمي لأنه لغاية لحظة الاتصال لم يصدر أمر قبض بحقه اذ لا يجوز تنفيذ الاعتقال دون قرار قضائي، مستدركاً انه نبه الجهة الامنية من تعرضها الى محاسبة قانونية في حال فعلت ذلك، مشيرا الى ان مسؤولاً امنياً حضر الى الهيئة القضائية لمنع سفر الهاشمي على اقل تقدير كونه يروم السفر الى السليمانية، وبعد تداول الهيئة الخماسية ابلغت المسؤول الامني ان هذا السفر يعد داخلياً لان مدينة السليمانية محافظة عراقية ولم يحصل على امر القبض، ونوه اللامي بأن هذا الاجراء يعد رسالة واضحة الى من يتهم القضاء بالتسييس.

الهاشمي مطلوب

واشار القاضي سعد اللامي الى انه في يوم 19 كانون الاول العام الماضي القي القبض على ضابط برتبة عميد في وزارة الداخلية يدعى عبد السلام كريم بدلالة واعتراف وتشخيص المتهم احمد شوقي، اذ اعترف عبد السلام انه ارتبط بمكتب الهاشمي منذ العام 2006 والتقى بالهاشمي شخصيا ودارت بينهما حوارات ذات طابع طائفي بداعي ان هناك تهميشاً الطائفة على حساب اخرى، وتضمنت اعترافات المتهم عبد السلام التفصيلية ان الهاشمي كان يعده لمنصب رفيع في الداخلية وكانت مهمته تزويد المجاميع المسلحة في فوج حماية الهاشمي بتحركات ضباط الداخلية من خلال ارتباطه المباشر بأحمد قحطان صهر الهاشمي، منوها بأن هذه الاعترافات جعلت الهيئة القضائية على قناعة تامة بأن الأدلة المحصلة بالقضية تكفي لاتخاذ اجراء قانوني ضد الهاشمي، وعلى أثرها اصدرت الهيئة قرارها بإصدار امر القبض والتحري بحق الهاشمي في اليوم نفسه 19 كانون الاول، مؤكداً القاء القبض على عدد من المتهمين المطلوبين قضائياً الذين كانوا يرافقون الهاشمي في المطار قبل سفره الى السليمانية.

تسعة قضاة

واعاد القاضي سعد اللامي الى الاذهان القرار الذي اتخذه مجلس القضاء في الثالث من كانون الثاني العام الجاري باضافة 4 قضاة من القومية الكردية الى الهيئة الخماسية لتصبح هيئة من تسعة قضاة بهدف تمثيل مختلف الطوائف والمكونات فيها، وقد اتخذت الهيئة القضائية التساعية الاجراءات نفسها بإعادة فتح القضية مجدداً واستمعت الى جميع المتهمين ودونت أقوالهم من جديد، بتناوب القضاة في التحقيق فيما بينهم، ومنحت المتهمين كامل الحرية في التصرف والتعبير، وهو ما دفع الهيئة التساعية الى اجراء كشف الدلالة على اعترافات اي متهم، منوهاً بأن بعض المتهمين كان يستوقف اللجنة المختصة بكشف الدلالة ليعترف بجرائم اخرى في اماكن تمر عليها اللجنة بشكل غير مخطط له، واطلعت على الاجراءات واتخذت قرارها بان قرارات الهيئة الخماسية قانونية وصحيحة.

أسلحة الكواتم

وبشأن الاتهام الذي وجهته هيئة الدفاع الى مفارز الضبط بدس الأسلحة الكاتمة للصوت في بيوت الهاشمي وصهره، اكد عضو الهيئة القضائية ان القوات الامنية لو كانت تريد تلفيق التهمة لدست الكواتم خلال التحري الاول لتلك البيوت كون الاتهام كان مبكراً، الا ان الحرفية والمهنية والاعترافات التي ذكرها المتهم غسان عندما عاد الى بيت احمد قحطان في منطقة زيونة وتفتيش البيت بحضور الجيران أدى الى ضبط الكاتم، اما الكاتم الثاني فقد ضبط في تحر ثان بعد اعتراف احد المتهمين بوجوده في دار اخرى للهاشمي في منطقة اليرموك.

وبشأن تشكيك هيئة الدفاع بأقوال عناصر مفارز القبض بخصوص استحالة ربط كواتم الصوت على مسدسات من نوعي (الكلوك والبرتا) اشار اللامي الى ان المتهمين اعترفوا بقيامهم بتنفيذ عمليات اغتيال بتلك المسدسات وهي مسألة فنية يمكن في حالة حضور المتهم الهاشمي إحالتها الى جهة فنية لتبت بها، كما اشار اللامي الى ان المتهم المسؤول عن المشجب في مكتب الهاشمي النائب ضابط سعد حياوي حمادي اعترف بوجود المسدسات والكواتم وباشتراكه في عمليات الاغتيال.

التعذيب

وبشأن الاتهامات بتعرض المتهمين للتعذيب وانتزاع الاعترافات منهم بالاكراه وان ذلك أدى الى وفاة احدهم اثناء التعذيب، شدد اللامي على ان الهيئتين الخماسية والتساعية كانتا هما من يجريان التحقيقات الجنائية، ولم يكن هناك تحقيق من قبل الشرطة يتم اعتماده وما أرسل من أوراق تحقيقية هو تحقيق اولى من قبل الهيئة التساعية، ومع ذلك أرسل المتهمون الى الفحص الطبي واكدت التقارير الطبية عدم تعرض احدهم للتعذيب بل كان المتهمون يدلون بأقوالهم بشكل تفصيلي ويعترفون بأنهم اجبروا على تنفيذ أوامر الهاشمي وصهره، وكذلك فان للمحكمة القدرة والخبرة على تمييز مفردات الاعترافات وتطابقها مع اقوال واعترافات المتهمين الاخرين الخاصة بتهمة أو جريمة معينة.

واكد القاضي سعد اللامي ان جلسات التحقيق كان يحضرها عدد من اعضاء مجلس النواب بينهم من كتلة التجديد التي ينتمي لها الهاشمي واستمعوا الى الاعترافات بشكل مباشر، منوهاً بأن احد المتهمين أبدى استعداده لمواجهة اي مسؤول وكشف علاقته بالهاشمي ومدير مكتبه احمد قحطان. كما اكد اللامي تأمين حضور محامي المتهمين او المنتدبين عنهم الذين فوجئوا بخطورة اعترافات المتهمين وعلاقتهم بالهاشمي، مشيراً الى السماح للمحامين بحضور جلسات التحقيق والاستماع الى إفادات الشهود واعترافات المتهمين والاطلاع على أوراق القضية باستثناء إطلاعهم على اسماء المتهمين الهاربين حفاظاً على سرية المعلومات وخشية هروبهم.

وبشأن وفاة المتهم عامر سربوت البطاوي، وهو احد المعتقلين، أكد اللامي ان المتهم اعترف بالاشتراك مع متهمين آخرين بالقيام بعمليات اغتيال بأسلحة كاتمة للصوت، وحين القاء القبض عليه كان يعاني من مرض في منطقة الصدر وكان يلاقي صعوبة متكررة بالكلام اثناء اجراء التحقيقات معه بسبب المرض اذ تم ارساله الى الفحص الطبي لمرات عدة، واعترف بمحاولة اغتيال احد الضباط الذي نجا من الحادث، مذكرا بأن الاجراءات التحقيقية وكشف الدلالة الخاصة بالمتهم البطاوي انتهت في كانون الثاني من العام الجاري وادخل الى المستشفى بعد شهرين وتوفي في المستشفى بعد أسبوع من رقوده، منوهاً بأنه كان قد أرسل الى أربعة مستشفيات خلال مدة احتجازه، كما ارسلت جثته الى الطب العدلي الذي اكد تقريره ان الوفاة كان بسبب مرضه، لافتا الى انه في اثناء التحري في مكتب الهاشمي ضبطت وثيقة تشير الى ان المتهم البطاوي فشل في الفحص الطبي اثناء تقدمه للتطوع في الفوج الرئاسي العام 2010، لذلك عين عاملا في حديقة مكتب الهاشمي.

الصفقات والتدخلات

ونفى اللامي تدخل اي مسؤول من السلطة التنفيذية او التشريعية في عمل القضاء عموما او هذه القضية خاصة، مبيناً ان مجلس النواب طلب السماح بزيارة الموقوفين على ذمة قضية الهاشمي وتم ذلك بحضور الهيئة القضائية المختصة بالقضية، وكان من بين النواب سلمان الجميلي وسليم الجبوري وكريمة الجواري وأمير الكناني والنائب لطيف مصطفى واطلعوا على أحوال المتهمين وسير القضية، مؤكداً ان القضية اخذت إجراءاتها القضائية الطبيعية وانها بعيدة عن التسقيط السياسي للهاشمي، والدليل على ذلك ان المحكمة اصدرت قرارات قضت بتبرئة الهاشمي من احدى التهم الثلاث فيما كان قرار الاعدام بالأغلبية في التهمة الثانية وليس بالاتفاق، منبها الى ان المحاكمة الغيابية تكون من الطبيعي عقوبتها الإعدام.

قرار الإعدام

جدل كثير أثير حول القاضي الذي نطق بحكم اعدام الهاشمي وصهره الذي اتهم بأنه جاء ليقرأ قراراً جاهزاً وانه لم يطلع على حيثيات القضية أصلاً. اذ تشير السيرة الذاتية للقاضي بليغ حمدي حكمت انه يشغل نائب رئيس الاستئناف ورئيس المحكمة الجنائية المركزية كان قد تخرج في المعهد القضائي العام 1997 وباشر عمله كقاض في العام نفسه في استئناف بابل ثم نسب في عين التمر كقاض منفرد، وعمل في بداءة كربلاء ثم عمل قاضي تحقيق في احدى الهيئات التحقيقية بكربلاء، وايضاً قاضيا في المسيب وقاضيا في محكمة تحقيق المكافحة بمدينة الصدر، وعمل في المحكمة المركزية قاضياً منذ العام 2004 وحتى عام 2011، واشرف على تشكيل محاكم مركزية في الموصل وكركوك، وعمل رئيساً لمحكمتي تحقيق الرصافة وجنايات الكرخ قبل تسلمه مهام عمله في المحكمة الجنائية المركزية. ويقول القاضي بليغ حمدي: نفذت امرا قضائيا يقضي بنقلي رئيساً للهيئة القضائية الاولى واستلمت مهامي في الخامس من أيلول من العام الجاري، وتسلمت القضية التي تخص المتهمين بقضية طارق الهاشمي واحمد قحطان المسجلة بموعد التاسع من أيلول، والهيئة بغض النظر عن الأسماء والمناصب لابد لها ان تدقق اوراق القضية، اذ خضعت القضية للتدقيق من قبلي ومن قبل اعضاء الهيئة القضائية الاخرين.

واضاف ان الهيئة التي تولت القضية قبلنا كانت قد أجرت تحقيقاً قضائياً بموضوع الاتهامات الموجهة، واستمعت الى أقوال المدعين بالحق الشخصي والشهود والمتهمين بصفة شهود، وقد طالب القاضي الذي سبقني من الدفاع والادعاء والمدعين بتهيئة مطالعاتهم للجلسة المقبلة لتقديمها امام المحكمة، وقد تقدم للهيئة القضائية طلب من هيئة الدفاع عن المتهمين قبل عقد الجلسة الاخيرة للمحكمة تطالب فيه بإعادة الاجراءات التحقيقية التي أجرتها الهيئة السابقة بدعوى تغيير الهيئة القضائية التي تنظر فيها، وأودع الطلب لدى المحامين. وتابع القاضي بليغ انه أخذ الطلب وعرضه على أعضاء الهيئة القضائية ولم تتم الموافقة عليه لسلامة اجراءات الهيئة السابقة، كون دور الهيئة الجديدة يتحدد في اكمال دور الهيئة السابقة، وكان رأي اعضاء الهيئة القضائية يشير الى ان اجراءات التحقيق القضائي استوفت جميع الخطوات ووصلت الى مرحلة توجيه التهمة وهي المرحلة التي تلي مرحلة التحقيق القضائي التي تمر بثلاث مراحل هي مرحلة تحقيق ابتدائي في ادوار التحقيق يقوم به قاضي التحقيق، ومرحلة تحقيق قضائي تنتهي بتوجيه التهمة ومنها تبدأ مرحلة المحاكمة، وقد تسلمنا القضية في مرحلة المحاكمة.

واكد انه وجد في القضية اكتمال جميع الاجراءات وتم توجيه التهمة، بعد تقديم المدعين بالحق الشخصي والادعاء العام مطالعتهم، وسؤال هيئة الدفاع عن استعدادهم لتقديم الدفاع فأكدوا استعدادهم وتناوب ثلاثة منهم على قراءتها كونها مطولة وأيضا المحامي المنتدب للدفاع عن احمد قحطان، وانتهت المحاكمة بإصدار قراراها بالاعدام شنقا حتى الموت على الهاشمي وصهره.

ونفى حكمت نفياً قاطعاً اتهامه بعدم إطلاعه على اوراق القضية وأنه قرأ قراراً جاهزاً، واشار الى ان هذا الكلام بعيد عن الصحة والقاضي لا يخضع للاملاءات، مشيراً الى انه ليست له صلة باية جهة سياسية ولا بالسلطة التنفيذية ولم يتلق اي اتصال هاتفي ولا طلب منه بيان رأيه في تلك القضية، مشدداً على ان القرار الصادر كان مهنياً ولم يخضع الى اية تأثيرات ويمثل قناعة القضاة الشخصية بالأدلة المعروضة.

شاهد أيضاً

العصائب ترد على الآلوسي : “إغلق فمك قبل ان يُغلق”

وجه جواد الطليباوي المتحدث باسم جماعة “عصائب اهل الحق” المنضوية في الحشد الشعبي يوم الخميس …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *