الرئيسية > اخبار العراق > القادة العرب يضعون شروطا لحضور القمة

القادة العرب يضعون شروطا لحضور القمة

كشفت مصادر دبلوماسية في بيروت عن سلّة من المطالب العربية التي وصفتها بالـ’الصعبة’ لتأكيد حضور بعض الملوك والرؤساء أو عدمه للقمة العربية المزمع عقدها نهاية الشهر الجاري، بحسب جريدة الجمهورية اللبنانية في عددها الصادر السبت.
وجاءت كتابة التقرير الذي نشر اليوم تحت عنوان (هل يُعيد سليمان النظر بقرار مشاركته في قمّة بغداد؟)، حيث قال إن ‘أمام الرئيس سليمان تقارير عدّة حول القمّة وحجم التمثيل فيها وبعض ممّا يسمّى شروط المشاركة فيها.
فهل تتبدّل المعطيات ويغيب عنها فيقاطعها!’.


وأضاف التقرير أن ‘المراجع الديبلوماسية في بيروت تتبادل الكثير من المعلومات حول الشروط التي أغرقت رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي للمشاركة في القمّة العربية المقرّرة في بغداد في 29 آذار الجاري وضعته في أسوأ المواقع الحرجة، بحيث إنّ بعض من حوله بات يرجّح أن تكون قمّة الحدّ الأدنى من الحضور العربي مع استبعاد تأجيلها أو إلغائها كما حصل من قبل.
وبالتالي فإنّ هناك جيلاً جديداً من الرؤساء لن يتعرّفوا إلى نظرائهم ممّن لم يغيبوا عن أيّ قمّة منذ عقود من الزمن’.
وتابع أن ‘معظم الدبلوماسيّين العرب والأجانب يعرفون التجربة المرّة التي عاشتها بغداد يوم أُرجئت القمّة العربية قبل سنوات بحجّة الاحتلال الأميركي للعراق وصولاً إلى إلغائها ونقلها إلى سرت الليبية.
وعلى رغم الاختلاف في وضع بغداد اليوم التي نزعت عنها صفة ‘الوجود الأميركي’ نهاية العام الماضي، فقد ظهر أنّ الحكومة العراقية تعرّضت في السرّ والعلن لكَمٍّ من المطالب العربية والغربية المؤثّرة في نجاح القمّة أو فشلها، ومستوى الحضور الرئاسي فيها’.
وأردف التقرير أنه ‘بالإضافة إلى المقدّمات الأمنية السلبية التي تجلّت بالعمليّات الانتحارية الثلاثة عشرة التي شهدتها المدن العراقية قبل يومين والتي استبقت كلّ التدابير الاحترازية التي اتّخذتها على مستوى إقفال الأجواء العراقية ومطاراتها بدءاً من 26 آذار الجاري إلى 30 منه تاريخ وصول أوّل المشاركين في القمّة من طاقم الجامعة العربية إلى تاريخ مغادرة آخر المشاركين فيها، فقد كشفت المصادر الديبلوماسية عن سلّة من المطالب العربية الصعبة لتأكيد حضور بعض الملوك والرؤساء أو عدمه’.
وكانت ثماني محافظات عراقية بينها العاصمة بغداد قد تعرضت، الثلاثاء الماضي، لسلسلة هجمات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 36 شخصا قتلوا، وإصابة أكثر من 168 آخرين بجروح.
وشهدت المحافظات الثماني المستهدفة تفجير 14سيارة مفخخة، بواقع: اربع مفخخات في محافظة صلاح الدين، ومفخختين في كل من كربلاء وكركوك وبغداد والأنبار والموصل، ومفخخة واحدة في محافظة بابل، فضلا عن انفجار عبوات ناسفة وحوادث مسلحة.
وفي المعلومات المتداولة حول الشروط العربية االتي ذكرتها تقرير الجريدة ما يلي: ‘المملكة العربية السعودية التي لن تشارك في أيّ حال من الأحوال على مستوى ملكها، تطالب بالإفراج عن الموقوفين السعوديّين في سجون العراق، على رغم حجم التهم الموجّهة إليهم، ومنها تهمة المشاركة في ‘عمليّات إرهابية’ وأخرى تتحدّث عن دورهم في ‘إثارة الفتنة المذهبية’ في العراق’.
اما قطر فطالبت، وفقا للتقرير ‘بإقفال ملفّ نائب رئيس الحكومة العراقية طارق الهاشمي قبل القمّة.
وهو الذي اتّهمه رئيسه نوري المالكي بتدبير عمليّات تفجير وقتل، أبرزها تفجير مدخل مقرّ رئاسة مجلس النوّاب العراقي.
ووقف كلّ الملاحقات بحقّه والتحقيق في اتّهامات وجّهها الى رئيس الحكومة بتلفيق الملفّات واحتجاز مرافقيه للإدلاء بشهادات مشكوك في صحّتها قبل أن يعلن عن وفاة أحدهم أمس في أحد السجون العراقية تحت التعذيب.
وثمّة كلام واضح عن شروط تركيّة تدعم الموقف القطريّ بشأن الهاشمي وإلّا فلن تحضر تركيا كضيف شرف وُجّهت اليها الدعوة للمشاركة على المستوى الذي تريده’.
واشترط الملك الأردني عبد الله الثاني على العراق، بحسب التقرير ‘زيادة كمّيات النفط التي يستفيد منها الأردن بأسعار تشجيعية وتفضيليّة منذ أيّام صدّام حسين، ولم تخالف الحكومات المتعاقبة التي حكمت من بعده هذا الامتياز وسط الضغوط الأميركيّة التي حسمت استمرار التوجّه السابق لقاء التسهيلات التي قدّمها الأردن للنظامين أيّام صدّام وبعده في أيّام الاحتلال الأميركي’.
واشترطت الحكومة المصرية ‘الإسراع بالبتّ بما يسمّى بعقدة ‘الحوالات الصفراء’ قبل القمّة، وهي من الملفّات التي تدلّ إلى حجم الديون المترتّبة على الحكومة العراقية التي ابتلعتها الحرب العراقية ولم تُسوَّ إلى اليوم، ومنها ما هو لمصر ولمؤسّسات خاصة ورسميّة’.
وتحدّثت التقارير عن شروط أخرى كانت للجامعة العربية فتمّ تجاوزها، ومنها الضمانات الأمنية، فخصّصت الحكومة العراقيّة 170 ألف جنديّ للحماية، وعطّلت العمل في المدارس والمؤسّسات الرسميّة قبل القمّة بيومين وبعدها بيوم واحد، وفرضت تدابير أمنيّة استثنائية في نطاق يقارب 30 كيلومتراً كشعاع من مقرّ انعقاد القمّة ضمن ما بات يعرف بـ’المنطقة الخضراء’ المقفلة على كلّ الناس ما عدا الأمنيّين والرسميّين منهم.
ومن المقرر أن تستضيف بغداد نهاية الشهر الجاري القمة العربية العادية في دورتها الـ 23، وهي ثالث مرة تستضيف بها العاصمة العراقية القمة العربية بعد أن ضيفتها في سنتي 1978، و1990.
وتعول الحكومة العراقية كثيرا على عقد هذه القمة، وتعتبرها فرصة لعودة العراق رسميا إلى محيطه العربي.
وذكرت الخارجية العراقية مؤخرا أن نحو 14 زعيما عربيا سيمثلون بلدانهم في القمة،فضلا عن مشاركة باقي الدول بمستويات رفيعة.

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *