الرئيسية > اخبار العراق > “الفوضى” تجتاح المشهد السياسي بالديوانية وسط مطالبات بحل الحكومة المحلية

“الفوضى” تجتاح المشهد السياسي بالديوانية وسط مطالبات بحل الحكومة المحلية

image

كشفت اللجنة الأمنية العليا في الديوانية، اليوم الجمعة، عن دعوتها الأجهزة الأمنية تأمين الأبنية الحكومية المهمة وحماية أعضاء مجلس المحافظة وعدم السماح بدخول حماياتهم الخاصة، مؤكدة وقوفها على “مسافة واحدة” من الجميع، وفي حين دعت أوساط عديدة لحل الحكومة المحلية وإجراء انتخابات مبكرة، حذرت أخرى من “خطر عودة الانقلابات العسكرية” إلى البلاد على خلفية ما عدته “اقتحام” قوات مكافحة الإرهاب مبنى المجلس.
وقال رئيس اللجنة الأمنية العليا محافظ الديوانية، عمار المدني، إن “اللجنة وجهت مديرية شرطة بتولي حماية الأبنية المهمة وأعضاء مجلس المحافظة وعدم السماح بدخول حماياتهم إلى المبنى باستثناء مرافق واحد غير مسلح، لكل واحد منهم”، مشيراً إلى أن “اللجنة وجهت أيضاً بعدم السماح بتواجد الحمايات بعد انتهاء الدوام الرسمي، باستثناء النقاط الخارجية المخصصة لحماية المبنى”.
وأكد المدني، أن “إدارة الديوانية تقف على مسافة واحدة من أعضاء مجلس المحافظة كافة، وتعمل بمهنية وحيادية من دون انحياز لأي طرف سياسي”، مبيناً أن “إدارة المحافظة لن تسمح بزج قوات الأمن في المعترك السياسي والصراعات بين أعضاء مجلس المحافظة”.
ونفى المحافظ، أن “تكون مفرزة من قوات مكافحة الإرهاب (سوات)، داهمت مجلس المحافظة”، موضحاً أن “المفرزة كانت مكلفة بحماية الرئيس الجديد لمجلس المحافظة، جبير سلمان الجبوري، بعد أن تقدم بطلب رسمي معزز بوثائق تهديده بالاستهداف بعد تسلمه منصبه، وأنها لم تتدخل أو تتعرض أو تداهم، غرف الأعضاء، وستسحب مع انتفاء تهديد حياة الجبوري للخطر”.
من جانبه قال عضو مجلس محافظة الديوانية، جعفر الموسوي، لقد “قدمت طالباً رسمياً إلى هيئة رئاسة مجلس الديوانية، بحل مجلس المحافظة”، عاداً أن “ما تمر به المحافظة من أزمات وصراعات على المصالح الشخصية يوجب اتخاذ مواقف حقيقية، منها حل مجلس المحافظة، وإجراء انتخابات مبكرة وعاجلة”.
وأوضح الموسوي، أن “الطلب أدرج في جدول أعمال الجلسة المقبلة، للخروج من المأزق الحالي، ومنح المواطن الحق في التصحيح واتخاذ القرار”.
بدوره اعتبر رئيس مجلس محافظة الديوانية، “المقال”، حاكم الخزاعي، أن “اقتحام قوات سوات، لمجلس المحافظة يمثل عودة لمشهد الانقلابات العسكرية إلى الساحة السياسية العراقية”، عاداً أن ذلك “الاقتحام يشكل انتهاكاً لحرمة مجلس المحافظة وانقلاباً على الشرعية والدستور، وتعدياً على القانون والنظام الداخلي للمجلس”.
ورأى الخزاعي، أن “الانقلابات العسكرية ستمتد من الديوانية إلى المحافظات الأخرى، حتى تصل بالتالي لحكومة المركز”، داعياً “الرئاسات الثلاث والمحكمة الاتحادية إلى حسم ملف الديوانية في الساعات المقبلة”.
واعتبر الرئيس “المقال”، أن “تدخل الأجهزة الأمنية في المشاكل السياسية ووقوفها مع طرف على حساب آخر، سابقة خطيرة، تنذر بعواقب وخيمة ستلقي بضلالها السلبية على الجميع”.
بالمقابل قال رئيس مجلس محافظة الديوانية، “الجديد”، جبير سلمان الجبوري، إن “رئيس الحكومة، حيدر العبادي، هنأ ورحب في اجتماع، اليوم، بالرئاسة الجديدة لمجلس الديوانية، وحضوري لتمثيل المحافظة في أول اجتماع له مع نائبه بهاء الأعرجي، مع رؤساء مجالس المحافظات والمحافظين”.
وكشف الجبوري، عن “توجيه دعوة باسم المحافظة إلى نائب رئيس الوزراء، بهاء الأعرجي، لزيارة الديوانية في الأيام المقبلة للتعرف عن كثب على حجم مظلوميتها ومحروميتها وفقرها، والعمل على دعمها وتعويضها”، مبيناً أن “مظلومية الديوانية ستبحث الاسبوع المقبل في لقاء مع رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، كلاً على انفراد”.
وتابع الرئيس الجديد لمجلس الديوانية، أن “رئيس الحكومة أكد على دعم ملف الأمن في الديوانية، وتشكيل فوج جديد للشرطة في المحافظة”، مؤكداً أن “اتفاقا أبرم مع المحافظات المجاورة لتفعيل التعاون الأمني والاقتصادي، وتحديد الاسبوع المقبل موعداً لاجتماع تداولي معها”.
واستطرد الجبوري، أن “كتلة أبناء الديوانية، قادت انتفاضة شارك فيها 18 عضواً بالمجلس، لإقالة الرئيس السابق وترشيحي بدلاً عنه”، معتبراً أن “لا مجال للعودة إلى الوراء”.
على صعيد متصل، قال قائد شرطة الديوانية، اللواء عبد الجليل الأسدي، إن “دخول مفرزة من قوة سوات، لمجلس المحافظة الجديد، لم يكن اقتحاما، بل بأمر مباشر من قبل رئيس اللجنة الأمنية العليا في الديوانية”.
وأضاف الأسدي، أن “الأدلة التي تقدم بها رئيس المجلس الجديد جبير الجبوري، في الاجتماع الأمني، أكدت تلقيه تهديدات مباشرة على حياته، ما دعت رئيس اللجنة الأمنية العليا إلى إصدار أمر يقضي بحمايته”، داعياً إلى “ضبط النفس وعدم اطلاق التصريحات الإعلامية التي من شأنها اثارة الفتنة وشق وحدة الصفوف”.
وأكد قائد الشرطة، أن “منتسبي الأجهزة الأمنية لا ينتمون لأي جهة سياسية أو حزبية، ويحترمون الجميع، ولا شأن لهم بالصراعات السياسية أو الإدارية، ولن يتدخلوا فيها إلا إذا طلب منهم ذلك على وفق القانون والقضاء”.
وتابع الأسدي، أن “الأجواء المتوترة والاحتقان بين عناصر الحمايات، استوجب دخول مفرزتين بأمرة ضابط، غير مخولة بالتدخل بأي إجراء إداري، كمنع أو إغلاق أو مداهمة أحد المكاتب أو فتحه، ووقفتا على الحياد لمنع الاحتكاك بين الحمايات فقط”.
وكانتا الكتلتان المتخاصمتان في مجلس الديوانية، واصلتا في (28 تشرين أول الماضي)، تراشق الاتهامات مجدداً بشأن مدى “شرعية” قرارات كل منهما، و”انحياز” المحافظ لقرار إقالة رئيس المجلس، وفي حين دعت الكتلة “المتضررة” الرئاسات الثلاث والمحكمة الاتحادية والأطراف السياسية في بغداد إلى التدخل لحسم الخلاف قبل امتداده لمحافظات أخرى، عزت إدارة المحافظة قرارها إلى الحرص على “انضباط العمل وتأمين أجواء مناسبة لاستقرار الأداء بعيداً عن التجاذبات السياسية”، فيما رأت نقابة المحامين أن أغلب القرارات التي تعرض على المحكمة الإدارية تنتظر التوافقات بين المتنازعين لتحسم سياسياً.
وتوعد رئيسا مجلس الديوانية “المنتخب” حديثاً و”المقال”، في (23 من تشرين الاول 2014)، بعضهما باللجوء إلى القضاء للفصل في نزاعهما على السلطة، واتهم كل منهما الآخر بـ”فقدان الشرعية”، مطالباً تشكيلات المجلس ومنتسبيه بضرورة اتباع التعليمات التي يصدرها “حصراً”.
وكانت كتلة “أبناء الديوانية”، أعلنت، في (21 تشرين الاول 2014)، عن إقالة رئيس مجلس المحافظة في جلسة استثنائية بتصويت (18) من أصل (28) عضواً، وفي حين أكدت على “قانونية” الإجراء، عدت كتلة “الديوانية أولاً” أنه “غير شرعي”، واتهمت منافستها بـ”شراء ذمم” بعض الأعضاء لإثارة المشاكل في المحافظة،(180كم جنوب العاصمة بغداد).

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …