الرئيسية > اخبار العراق > الغارديان: التدخل العسكري ألاميركي والبريطاني في العراق من جديد، هو اعتراف بفشل الماضي وإمكانية تكرار الخطأ

الغارديان: التدخل العسكري ألاميركي والبريطاني في العراق من جديد، هو اعتراف بفشل الماضي وإمكانية تكرار الخطأ

http://im59.gulfup.com/YzDnu4.jpg

عدت صحيفة بريطانية معروفة عالمياً، اليوم الأحد، أن التدخل الغربي العسكري في الشرق الأوسط أدى إلى “تعميق انقساماته وتكثيف العنف فيه”، عادة أن العودة العسكرية إلى العراق مجدداً تشكل “اعترافا بفشل الماضي”، مثلما تحمل في طياتها “احتمال فشل جديد”.

وقالت صحيفة الغارديان The Guardian البريطانية، في مقال نشرته اليوم، واطلعت إن “نحو ربع قرن مر على إشراك الولايات المتحدة وحلفائها لقواتهم في عملية عسكرية واسعة انتهت بطرد جيش صدام حسين من الكويت”، مشيرة إلى أنه “خلال كل تلك السنوات، لا يكاد يمر يوم من دون أن تقوم أميركا واصدقاؤها بعمل عسكري، حملة قصف بعد أخرى، حرب كبرى أخرى ضد صدام، احتلال عسكري للعراق، مشاركة دموية في صراع عراقي داخلي كاد يقترب من حرب أهلية، تدريب جيش عراقي ضخم جديد، وإمداد متواصل للأسلحة من أجل تعزيزه”.

وتساءلت الصحيفة، إلى “ماذا قاد ذلك كله”، وأجابت أنه “قاد إلى كارثة حزيران من هذه السنة، عندما قامت مجموعات من الدولة الإسلامية، أو داعش، بالقضاء على المقاومة الضعيفة واستولت على مدينة الموصل، معلنة عن سيادة حقبة جديدة من الإسلام المتشدد الذي سيطرد الأجانب وأتباعهم من المنطقة”.

وأضافت الغارديان، كانت هناك “أسباب محلية لسير الأمور بطريق الخطأ، وهناك لاعبون محليون قاموا بخيارات كارثية، كما كانت هناك نقاط اتخذ فيها التدخل الطويل منحى مختلفا مع نتائج كنا نتصورها الأفضل”، مبينة أنه “نادراً ما تستطيع قوة عسكرية في التاريخ الحديث بذل جهود على مدى مدة طويلة من أجل غاية صغيرة كهذه، إذ حاولنا وضع حقوق للشرق الأوسط، لكننا نجحنا فقط في تعميق انقساماته وتكثيف العنف الذي كنا نأمل الحد منه”.
ورأت الصحيفة البريطانية، أن “العودة إلى العراق الآن تشكّل اعترافا بفشل الماضي، وتحمل في طياتها احتمال فشل جديد”، عادة أن ذلك هو “سبب أهمية إلزام الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرها من التحالف القديم، نفسها بمساعدة الحكومة الجديدة في بغداد والحكومة الإقليمية في كردستان العراق، لإبعاد الأوهام عما يمكن أن تحققه القوة الخارجية والمضي بحذر”.

وأوضحت The Guardian، أن “الغرب اكتوى من قبل في العراق، ويجب ألا يكتوي مرة أخرى”، وتابعت أن “إبطاء سرعتنا يجب أن تكون هي دليلنا”.
وواصلت الصحيفة، أنه في “بعض ردود الفعل تجاه الأزمة الجديدة في الشرق الأوسط من كلا جانبي الأطلسي، كانت هناك لمسة غير مرغوب بها من البطولات الوهمية بالإضافة إلى الاستعداد لاستخدام الوضع لجني فائدة فئوية”، مستطردة أن “الإشادة بطاقمنا الجوي الشجاع أو تأجيج الأنباء بأن قوتنا كانت على الجبل مع النازحين الايزيديين، هو أمر جانبي لا صلة له بأصل الموضوع”.
وزادت الغارديان، “نعم أنهم يستحقون الثناء إلا أن هذا ليس فيلماً سينمائياً، فبعض الخصوم الجمهوريين لأوباما يريدون أن يظهروه بمظهر الضعيف عن طريق الادعاء بأن رد فعله تجاه داعش لم يكن كافيا، بينما بعض مساندي ديفيد كاميرون، يريدون تضخيم الدراما من خلال تذكير البرلمان”، لافتة إلى أنه مع ذلك “فاننا لم نذهب للحرب بعد”.

ومضت الصحيفة قائلة، “ربما يأتي وقت نتوجه فيه إلى ما يشبه حالة الحرب، وعندها على البرلمان أن يتجادل ويقرر”، مبينة أن تلك “اللحظة ستأتي عندما نفترض أن المساعدات الإنسانية وإمدادات السلاح تعتبر مكملة للضربات الجوية المنتظمة لحماية النازحين”.
وأضافت الغارديان، “إذا اتخذنا تلك الخطوة، علينا أن نسأل ماذا نفعل لو فشلنا، هل المزيد من القصف؟ قوات برية مرة أخرى؟ نصلح الأمور مع بشار الأسد؟ نطلب من الأتراك المشاركة؟ أو نترك الأمر للإيرانيين لمواجهة المتطرفين السنّة؟”.

واستمرت الصحيفة البريطانية، قائلة، إن “كنا محظوظين لن نتخذ أيا من تلك القرارات، إذ ما يزال بإمكان داعش أن ينكمش بشكل غير متوقع كما انتفخ، ويمكن لحكومة بغداد الجديدة أن تغير نفسها برغم سنوات الفساد وتعيين الآلاف من عديمي الفائدة في الوظائف المدنية والقوات المسلحة”.
وذكرت أنه “يمكن للكرد أن يثبتوا قدرتهم ليس فقط في الدفاع عن منطقتهم، إنما أيضا في الذهاب إلى ما وراء ذلك، لاحتواء قوات داعش في مناطق أخرى”، معتبرة أن “سنّة الشمال يمكن أن يلتفوا على حلفاءهم من داعش برغم مخاطر تجاوز أولئك القساة”.

وبشأن القوى الإقليمية التي ما تزال لحد الآن على “خلاف كبير”، رأت الصحيفة أنها قد “تقرر، في موجة مفاجئة من الشعور المشترك، التعاون لاحتواء الأزمة”، وزادت “حينها سنكون محظوظين جداً”.

يذكر أن العراق يقف حالياً على مفترق خطير نتيجة سيطرة تنظيم (داعش) على مناطق واسعة من محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين وديالى فضلاً عن أجزاء من إقليم كردستان، مع استمرار المواجهات العسكرية بين القوات الأمنية والمسلحين في الأنبار، وهو ما اضطر الولايات المتحدة إلى التدخل عبر توجيه ضربات جوية ودعم إقليم كردستان والحكومة الاتحادية بمساعدات عسكرية، وكذلك فعلت دول أوربية أخرى، أبرزها فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *