الرئيسية > اخبار العراق > 21 محققاً دولياً سيصلون إلى العراق لفحص ملفات الفساد

21 محققاً دولياً سيصلون إلى العراق لفحص ملفات الفساد

iraqprotests2

قالت مصادر حكومية داخل مكتب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أن 21 محققاً دولياً سيصلون إلى بغداد نهاية الشهر الجاري للبدء بالتحقيق في ملفات الفساد المالي، بناء على مذكرة تفاهم وقعتها الحكومة العراقية مع الأمم المتحدة الأسبوع الماضي. ويأتي ذلك وسط اعتراض كبير من قبل أحزاب سياسية عراقية اعتبرت خطوة الحكومة بمثابة تشكيك في القضاء والسماح بإهانة شخصيات مهمة في البلاد عبر التحقيق معها من قبل مختصين دوليين.

ووفقاً لمصادر خاصة في مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، تحدثت لـ”العربي الجديد”، فإن المحققين الدوليين، وجميعهم غربيون، باستثناء عربي واحد من الأردن، منحوا كامل الحرية في فحص الملفات والوثائق ومراجعة السجلات ووثائق الوزارات والبنك المركزي وديوان الرقابة المالية في بغداد، على ضوء الاتفاق المبرم مع الأمم المتحدة الأسبوع الماضي.

وكان رئيس الوزراء، حيدر العبادي، طلب رسمياً من الأمم المتحدة مساعدته في الكشف عن مصير 361 مليار دولار مفقودة من موازنات البلاد بين عامي 2004 و2014، فضلاً عن مصير آلاف المشاريع والاستثمارات في قطاعات الكهرباء والإسكان والزراعة.

وذلك على الرغم من إنفاق الدولة على تلك القطاعات ما مجموعه 98 مليار دولار خلال عشر سنوات.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن الفريق مُنح صلاحية التحقيق مع رؤساء الوزراء السابقين وهم إياد علاوي (2004 ولغاية 2005) وإبراهيم الجعفري (2005 ولغاية 2006) ونوري المالكي (2006 ولغاية 2014)، فضلاً عن وزراء سابقين.

وسيتمكن الفريق من التحقيق مع المسؤولين الموجودين حالياً خارج البلاد، بفضل صفة الفريق الأممية التي تخوله ذلك.

ولم تنجح جهود محاربة الفساد في العراق منذ عام 2003، وحتى الآن، حيث تشير التقارير إلى أن مجمل السرقات من المال العام في البلاد بلغت حوالى 850 مليار دولار. وتسبب الفساد في مؤسسات ودوائر الدولة العراقية في كثير من المشاكل الأمنية والاقتصادية، ما دفع آلافاً من العراقيين إلى الخروج في تظاهرات حاشدة تطالب بتقديم الفاسدين إلى القضاء.

Iraq-protest-2015-e1439138491937

وأصدر مكتب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بياناً، الخميس الماضي، ذكر فيه أن “الجانب العراقي وقّع مذكرة تفاهم مع منظمة الأمم المتحدة، بهدف استقدام وإشراك محققين دوليين متخصصين، لكشف ملفات الفساد الكبيرة في البلاد”.

ويأتي ذلك في وقت تستمر فيه المطالبات الشعبية في العراق لكشف ملفات الفساد الكبيرة، كصفقات الأسلحة وأجهزة كشف المتفجرات وجولات التراخيص النفطية التي أهدرت مليارات الدولارات من ميزانية الدولة.

وفي هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي العراقي سالم الجميلي، لـ”العربي الجديد”، إن “حكومة العبادي قامت بخطوة مهمة بالتعاقد مع الأمم المتحدة ومحققين دوليين لكشف ملفات الفساد في العراق منذ عام 2003.

وتشمل التحقيقات تهريب الأموال وتهريب النفط وعقود التسليح”.

وأوضح الجميلي أن “التحقيقات تشمل العقود الوهمية التي أبرمت في فترة حكم رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، وعمليات تهريب الذهب والدولار التي أنقذت الاقتصاد الإيراني من الانهيار، وكل العمليات الحسابية في البنك المركزي وغسيل الأموال”.

ولفت إلى أن “التحقيقات ستكون طويلة وستكشف حجم الفساد وستزيل القناع عن الوجه الحقيقي للأحزاب الدينية الحاكمة وقياداتها وأذرعها الاقتصادية”. وأعرب عن أمله في أن تكون إجراءات الأمم المتحدة صارمة، بهدف منع إفساد المحققين الدوليين أو طمس نتائج التحقيق لأهداف سياسية أو أمنية، وأن تعلن النتائج أمام الشعب العراقي والعالم.

شاهد أيضاً

فيديو | جنود عراقيين يضحون بأنفسهم للقبض على إنتحاري 😲✌️

إنتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي يظهر جنود في الجيش العراقي ولحظة تمكنهم من …