الرئيسية > اخبار العراق > العراق يبلغ تركيا رفضه دخول سيارات مصفحة من دون موافقات خاصة

العراق يبلغ تركيا رفضه دخول سيارات مصفحة من دون موافقات خاصة

أكدت وزارة الداخلية العراقية، الأحد، أن السلطات العراقية احتجزت عجلة مصفحة تابعة للقنصلية التركية في مطار الموصل، يوم الجمعة الماضية، فيما لفتت إلى أنها أبلغت الجانب التركي بعدم السماح لدخول سيارات مصفحة إلا بموافقات خاصة.

وقالت الوزارة في بيان إن الوكيل الاقدم لوزارة الداخلية عدنان الاسدي بحث خلال استقباله السفير التركي في العراق يونس ديمرير، عدد من من القضايا التي تهم البلدين من بينها “احتجاز عجلة مصفحة تابعة للقنصلية التركية في مطار الموصل، الجمعة الماضية، لعدم استيفاء الإجراءات القانونية”.

واضافت الوزارة أن “الاسدي ابلغ السفير التركي بعدم سماح السلطات العراقية بادخال عجلات مصفحة حتى لو كانت دبلوماسية إلا بموافقات خاصة، وبعد استيفاء الإجراءات القانونية”.

وكان مصدر أمني عراقي مطلع كشف ، الجمعة (20 نيسان 2012)، أن السلطات العسكرية العراقية احتجزت طائرة تركية اخترقت الأجواء العراقية من دون موافقة وهبطت في مطار الموصل، فيما لفت إلى ان الطائرة عثر على متنها سيارة مصفحة رباعية الدفع يشتبه بأنها تعود لشخصية عراقية رفيعة المستوى.

لكن إدارة مطار الموصل الدولي اكدت أن الطائرة التركية التي هبطت في المطار مرخصة لنقل رعايا القنصلية التركية في الموصل ذهابا وإيابا، ولم يتم احتجازها، فيما لفتت إلى احتجاز السيارة المصفحة التي عثر عليها على متن الطائرة، لحين إكمال أوراقها الجمركية أو إعادتها إلى تركيا”.

وتعد هذه الحادثة الاولى من نوعها التي تسجل في العراق. ويقع مطار الموصل الذي تم تأهيله وافتتاحه في 24 تشرين الاول 2010 على بعد نحو خمسة كيلومتر عن مدينة الموصل، نحو 405 كم شمال العاصمة بغداد، ويعتبر ثالث أكبر مطارات العراق، وتم تطويره بشكل جذري يطابق المعايير الدولية للسلامة، وقد افتتح في العام 2008، بعد أن استخدمته القوات الأميركية كقاعدة عسكرية بعد دخولها العراق في العام 2003 .

وتاتي هذه الحادثة في ظل اجواء متوترة تشدها العلاقات بين بغداد وانقرة عقب الانتقادات التي وجهها رئيس الوزراء التركي رجب طيب اوردغان لرئيس الحكومة العراقية نوري المالكي عقب لقائه الخميس 19 نيسان 2012 برئيس اقليم كردستان العراق مسعود البرزاني، كما تأتي في ظل استضافة انقرة حاليا لنائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي المطلوب لدى السلطات العراقية بتهمة الارهاب.

وبدأت العلاقات بين حكومة المالكي وأنقرة تسوء عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من آذار 2010، حيث اتهمت الأخيرة بدعم ائتلاف القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي الذي يعد الخصم الأكبر للمالكي، كما تجددت الأزمة نهاية العام الماضي، إثر إعراب رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن عن قلقه حيال الأزمة السياسية بين السنة والشيعة في العراق، وتحذيره من أن تؤدي إلى تنامي خطر اندلاع حرب طائفية، فضلاً عن حديثه عن “التسلط السائد” في البلاد

كما سببت مذكرة الاعتقال التي صدرت بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتهمة “الإرهاب” بنشوب أزمة جديدة بين الطرفين، إذ دعا أردوغان المالكي في (10 كانون الثاني 2012) إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التوتر الذي يتناول قضية الهاشمي وضمان محاكمته بعيداً من الضغوط السياسية، واعتبر أن الديمقراطية ستتأثر سلباً إذا تحولت الشكوك لدى شركاء التحالف الحكومي إلى عداء.

ثم تطورت الأزمة لتصل إلى أوجها عقب اتهام أردوغان المالكي في (24 كانون الثاني 2012) بالسعي إلى إثارة “نزاع طائفي” في العراق، كما حذر من أن أنقرة لن تبقى صامتة في حال أقدمت بغداد على هذه الخطوة كونها لن تسلم منها، فيما رد الأخير معتبراً أن تصريحات نظيره تشكل استفزازاً للعراقيين جميعاً، مؤكداً رفض التدخل في شؤون العراق الداخلية.

وتعرضت السفارة التركية في بغداد، في (18 كانون الثاني 2012)، إلى قصف بصواريخ الكاتيوشا، فيما أدانت وزارة الخارجية العراقية العملية بعد يومين، واعتبرت أنها تهدف إلى الإساءة إلى العلاقات الثنائية، مؤكدة أنها لن تتأثر بذلك.

وتشهد المناطق الحدودية العراقية مع تركيا منذ العام 2007، هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية بذريعة ضرب عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 سنة، فيما ينفذ الحزب عمليات عسكرية داخل الأراضي التركية ضد الجيش التركي، كان آخرها في (9 شباط 2012)، حيث تبنى مقتل 43 جندياً تركياً في استهداف عشرة مواقع عسكرية داخل الأراضي التركية، كما نفذ هجمات عديدة على خط أنبوب النفط الواصل بين حقول كركوك الشمالية وميناء جيهان التركي كان آخرها في (4 نيسان 2012).

وغادر الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، إقليم كردستان العراق الذي لجأ إليه بعد أن عرضت وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بالقيام بأعمال عنف بأوامر منه، وتوجه إلى قطر في الأول من نيسان الحالي، تلبية لدعوة رسمية من أمير قطر، ومن ثم إلى السعودية في (5 نيسان 2012) التي أكد منها أنه سيعود إلى كردستان العراق فور انتهاء جولته لدول المنطقة، وبعدها إلى تركيا في (9 نيسان 2012).

يذكر أن وزارة الخارجية العراقية أعلنت، في (16 شباط 2006) أن إعادة افتتاح القنصلية التركية في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، 405 شمال العاصمة بغداد، مؤكدة أن ذلك سيسهم بنحو كبير في إنعاش التبادل الاقتصادي وتعزيز العلاقات الدولية بين العراق وتركيا.

شاهد أيضاً

لماذا يطلب من ركاب الطائرة تفعيل وضع الطيران عند الإقلاع والهبوط؟

قبل الإقلاع والهبوط بوقت قصير، يطلب المضيفون من الركاب تبديل أجهزتهم الإلكترونية إلى وضع الطيران. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *