الرئيسية > اخبار العراق > العراق يأمر للمرة الاولى طائرة ايرانية متجهة الى سوريا بالهبوط لتفتيشها

العراق يأمر للمرة الاولى طائرة ايرانية متجهة الى سوريا بالهبوط لتفتيشها

امرت السلطات العراقية للمرة الاولى الثلاثاء، طائرة شحن ايرانية كانت تقوم برحلة بين دمشق وطهران، بالهبوط لتفتيشها في مطار بغداد قبل ان تسمح لها باكمال رحلتها.

وقال رئيس سلطة الطيران المدني ناصر بندر في تصريح صحافي “طلبنا من طائرة شحن ايرانية الهبوط واستجابت وقد تم تفتيشها من قبل مختصين في الشحن الجوي والجهات الامنية”، مضيفا اننا “لم نشاهد اي شيء يخالف تعليمات حظر نقل الاسلحة بين الجانبين السوري والايراني وبالتالي قمنا بالسماح لها باستكمال رحلتها”.

وهذه اول مرة يعلن فيها مسؤولون عراقيون عن الطلب من طائرة ايرانية الهبوط لتفتيشها بحثا عن اسلحة.

بدوره اكد مصدر في السفارة الايرانية في بغداد ان “السلطات العراقية امرت طائرة نقل ايرانية
بالهبوط في مطار بغداد الدولي وقامت بتفتيشها بشكل دقيق”، مضيفا ان “الطائرة تابعة لخطوط طيران “ايران اير”.

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اكد في مقابلة صحافية الاحد (30 أيلول 2012) ان بغداد عازمة على اخضاع الطائرات الايرانية المتجهة الى سوريا للتفتيش، وهو ما تطالب به الولايات المتحدة.

وطلبت لولايات المتحدة مطلع أيلول الماضي (2012) من العراق ارغام الطائرات الايرانية المتجهة الى سوريا والعابرة في المجال الجوي العراقي على الهبوط واخضاعها للتفتيش خشية ان تكون محملة بالاسلحة المتجهة الى النظام السوري.

ونفى العراق بتاريخ 20 أيلول 2012 تقريرا لأجهزة استخبارات غربية اكدت فيه ان ايران استخدمت طائرات مدنية لنقل عسكريين وكميات كبيرة من الأسلحة عبر المجال الجوي العراقي بشكل شبه يومي الى سوريا لمساعدة نظام الرئيس بشار الأسد على سحق المعارضة، واكد المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ان العراق لن يشارك أبدا في نقل أي شحنات عبر مجاله الجوي أو أراضيه إلى سوريا أو يساعد في ذلك أو يسمح به، مضيفا ان العراق مستعد ليكون جزءا من جهود اقليمية ودولية أو إجراءات لوقف نقل العتاد أو الأفراد إلى الطرفين في سوريا.

وتنطوي الاضطرابات السورية على حساسية سياسية لحكومة العراق التي تخشى ان يؤدي سقوط الأسد إلى تقسيم سوريا على اساس طائفي ويفرز نظاما متشددا يمكن ان يثير الاضطراب في العراق، وهي عززت النقاط الرئيسية على حدود العراق الصحراوية مع سوريا البالغ طولها 680 كلم لمنع تسلل المسلحين ورفضت مؤخراً الانضمام إلى دول غربية وعربية في دعوة الرئيس السوري للتنحي مستعيضة عن ذلك بدعوة النظام السوري لتطبيق اصلاحات في سوريا.

وجاء نفي الحكومة العراقية بعد نشر تقرير لجهاز استخبارات غربي اكد فيه ان ايران تستخدم
طائرات مدنية في نقل عسكريين وكميات كبيرة من الأسلحة عبر المجال الجوي العراقي إلى سوريا لمساعدة الرئيس بشار الاسد في محاولاته لسحق الانتفاضة المناهضة لحكومته.

وكان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السناتور الأميركي جون كيري هدد بإعادة النظر في المساعدات الأميركية إلى بغداد ما لم توقف مثل هذه الرحلات عبر مجالها الجوي، وفيما تؤكد السلطات العراقية في كل مناسبة أنها لا تسمح بمرور أي أسلحة عبر مجالها الجوي، لكن تقرير الاستخبارات يؤكد أن الأسلحة الإيرانية تتدفق على سوريا عن طريق العراق بكميات ضخمة، موضحاً أن الحرس الثوري الايراني هو الذي ينظم رحلات نقل السلاح.

وأضاف التقرير أن هذا جزء من طريقة عمل معدلة تتبعها إيران لم يتحدث عنها المسؤولون الاميركيون علناً إلا مؤخراً بعد تصريحات سابقة تفيد العكس”، مضيفا ان هذا يتعارض كذلك مع تصريحات المسؤولين العراقيين، فالطائرات تقلع من إيران إلى سوريا عبر العراق بشكل شبه يومي حاملة أفراداً من الحرس الثوري الإيراني وعشرات الأطنان من الأسلحة لتسليح قوات الأمن السورية والميليشيات التي تقاتل المعارضة.

وأشار التقرير الذي ذكر دبلوماسيون غربيون أنه “جدير بالتصديق ويتفق مع معلوماتهم” إلى أن إيران أبرمت اتفاقاً مع العراق لاستخدام مجاله الجوي، لافتاً بشكل محدد إلى “طائرتين من طراز “بوينغ 747” على أنهما تُستخدمان في عمليات نقل الأسلحة إلى سوريا، وهما طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية “إيران إير” الترقيم على ذيلها هو “إي. بي – آي. سي. دي.” وطائرة تابعة لشركة “مهان إير” الترقيم على ذيلها هو “إي. بي – إم. أن. أي.”.

وذكّر تقريرالمخابرات بأن “مثل هذه الرحلات الجوية عبر المجال الجوي التركي توقفت”، لافتا الى انه”منذ اعتمدت أنقرة موقفاً حازماً ضد سوريا وأعلنت أنها ستعترض كل شحنات السلاح المرسلة الى نظام الرئيس بشار الأسد عبر أراضي تركيا أو مجالها الجوي، أوقفت إيران تماماً استخدام هذه القناة”.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية كشفت في 5 أيلول الماضي (2012) أن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى أعلنوا ان إيران استأنفت شحن التجهيزات العسكرية إلى سوريا عبر الأجواء العراقية في مسعى لتعزيز وضع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، ونقلت عن المسؤولين قولهم، ان إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ضغطت على العراق لإغلاق الممر الجوي الذي كانت إيران تستخدمه في أوائل السنة الحالية (2012) وطرحت الموضوع مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، لكن إيران ضاعفت من دعمها للرئيس السوري بعدما حقق الثوار السوريون تقدماً وبعدما اهتزت حكومة الأسد عقب تفجير أدى إلى مقتل كبار المسؤولين العسكريين السوريين.

وأشار المسؤولون إلى ان الرحلات التي تنقل تجهيزات عسكرية من إيران استؤنفت من جديد في تموز، وهي مستمرة منذ ذلك الحين، في ما يشكل مصدر إزعاج للمسؤولين الأميركيين.

في المقابل رد العراق على لسان المتحدث باسم الحكومة علي الموسوي فقال في تصريح صحافي آنذاك إن بلاده في انتظار أن تقوم الولايات المتحدة بتقديم أدلة على أن إيران تستخدم مجاله الجوي مجددا لنقل أسلحة إلى سوريا، مقرا في الوقت نفسه بأن إيران تنقل تجهيزات عبر المجال الجوي العراقي عبارة عن مواد غذائية ومساعدات إنسانية لضحايا الأوضاع في سوريا بحسب ما أكدت لرئيس الوزراء نوري المالكي.

يذكر ان السماح بنقل الأسلحة جوا لسوريا، يعني أن العراق يخالف قراري مجلس الأمن 1929 و1747 اللذين يمنعان صادرات الأسلحة من إيران.

شاهد أيضاً

لماذا الرجل يمتلك حلمات الصدر تماماً كالنساء؟ 🤔

قد تتسائل، لماذا الرجل يمتلك حلمات الصدر تماماً كالنساء؟ في الوقت الذي لا يتواجد أي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *