الرئيسية > اخبار العراق > السيستاني يتصل بالحيدري ويدين تفجير ديوان الوقف الشيعي

السيستاني يتصل بالحيدري ويدين تفجير ديوان الوقف الشيعي

أدان المرجع الديني الأعلى علي السيستاني، الثلاثاء، خلال اتصال هاتفي مع رئيس ديوان الوقف الشيعي صالح الحيدري التفجير الذي استهدف مقر ديوان الوقف أمس الاثنين وراح ضحيته 136 قتيلاً وجريحاً على الأقل.

وقال مدير عام دائرة العلاقات والإعلام في الوقف الشيعي عمار الموسوي إن المرجع الديني الأعلى علي السيستاني اتصل، اليوم، هاتفيا برئيس ديوان الوقف الشيعي صالح الحيدري وعبر عن إدانته للتفجير الذي استهدف مقر الديوان أمس”، مبينا أن “السيستاني قدم للحيدري التعازي في أرواح الضحايا والدعوات للجرحى بالشفاء العاجل”.

وشهدت العاصمة بغداد، أمس الاثنين، انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري عند بوابة مقر ديوان الوقف الشيعي في منطقة باب المعظم، وسط بغداد، مما أسفر عن مقتل 20 شخصا وإصابة 116 آخرين بجروح متفاوتة، فيما أعلن ديوان الوقف السني بعد ساعات قليلة عن تعرضه لقصف بعدد من قذائف الهاون.

ولاقى تفجير ديوان الوقف الشيعي سلسلة ردود فعل منددة، فقد استنكره رئيس الحكومة نوري المالكي بشدة، واعتبر في الوقت نفسه أن تعرض ديوان الوقف السني بعد ساعات قليلة إلى اعتداء يؤكد أن جهة واحدة وراء محاولات إذكاء الفتنة، لكنه أكد أن الشعب العراقي لن ينجر لتلك المحاولات.

كما اعتبر رئيس التحالف الوطني العراقي إبراهيم الجعفري، أن استهداف الوقفين الشيعي والسني أمس هو استهداف للوحدة الوطنية والأخوة الإسلامية بين السنة والشيعة، فيما دعا القوات المسلحة العراقية إلى تكثيف جهودها لقطع الطريق أمام محاولات زرع الفتنة.

كما أدان المرجع الديني محمد تقي المدرسي، أمس الاثنين، التفجير الذي استهدف مقر ديوان الوقف الشيعي وراح ضحيته 136 قتيلاً وجريحاً على الأقل، فيما اتهم قوى إقليمية بالسعي لإثارة فتنة طائفية في العراق، دعا العراقيين إلى التوحد والحذر من الوقوع في “الفخ الشيطاني”.

واعتبره الحزب الإسلامي العراقي محاولة لإثارة “الفتنة الطائفية”، وطالب الكتل السياسية بإدراك خطورة الوضع الراهن، كما دعا ديوان الوقف السني الشعب إلى جعله نقطة انطلاق جديدة لزيادة اللحمة الوطنية، فيما دعت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي إلى ضبط النفس وتفويت الفرصة على “قوى الشر”، كما طالبت القوات الأمنية بتحمل مسؤوليتها المهنية والأخلاقية في حماية المواطنين، في وقت رأى حزب الدعوة الإسلامية أن التفجير يهدف إلى إجهاض المشروع الوطني وإثارة الفتنة الطائفية.

ويأتي تفجير ديوان الوقف الشيعي بالتزامن مع الأزمة التي تشهدها العلاقة مع ديوان الوقف السني بشأن عائدية الإمامين العسكريين في سامراء، ففي حين انتقد الوقف السني في (الثالث من أيار الماضي)، قانون العتبات المقدسة رقم 19 لسنة 2005 واعتبره “تغييباً” لمكون أساس و”إثارة للتعقيدات والمشاكل”، أكد امتلاكه وثائق تثبت عائدية الأملاك التي وضع الوقف الشيعي اليد عليها مؤخراً، فيما أكد الوقف الشيعي، في (28 من أيار الماضي)، أنه “لم يأخذ شبراً واحداً” من الوقف السني، مبيناً أنه استملك أراض ومزارات شيعية تابعة له وفقا للقانون.

وكانت وزارة العدل أكدت في (الأول من حزيران الحالي)، أن نقل ملكية العتبة المقدسة للإمامين العسكريين في سامراء من اختصاص الوقفين الشيعي والسني، مبينة أن عملها “لا يتعدى الجانب التوثيقي”، فيما اعتبرت محافظة صلاح الدين، في (3 حزيران الحالي)، أن إجراءات وزارة العدل في هذا الشأن “غير قانونية”، ووصفت موقف نائب رئيس الوقف الشيعي بـ”الطائفي”.

وأعلن النائب الأول لمحافظ صلاح الدين أحمد عبد الجبار كريم، في (22 من أيار 2012)، عن إغلاق دائرة التسجيل العقاري في سامراء، مؤكداً أن وزارة العدل بدأت تعمل بشكل سري لاستملاك ما مجموعه خمسة دونمات حول محيط مرقدي الأماميين وعلي الهادي والعسكري، ثم عاد وأعلن، في (24 أيار 2012)، عن إعادة فتح الدائرة بعد تلقي المحافظة تطمينات من رئيس الحكومة نوري المالكي.

واعتبر مفتي الديار العراقية، في (29 أيار الماضي)، أن استهداف أهل السنة في العراق أصبح “واضحاً”، منتقداً إلحاق أملاك الوقف السني بالوقف الشيعي، فيما دعا المرجعية الشيعية والجهات المعنية دولياً إلى عدم البقاء “مكتوفي الأيدي”.

كما استنكر عضو مجلس النواب عن ائتلاف العراقية مطشر السامرائي، في (30 أيار الماضي)، قيام ديوان الوقف الشيعي بجلب قوة عسكرية وتطويق دائرة التسجيل العقاري في سامراء وطرد الموظفين منها، بهدف تحويل عائدية أملاك تابعة للوقف السني في القضاء إليه، مؤكدا أن الوقف الشيعي بتصرفه هذا ضرب قرار أعلى سلطة تنفيذية في البلد وهو رئيس الوزراء.

يذكر أن العاصمة بغداد وعدداً من المحافظات تشهد استقراراً أمنياً نسبياً منذ انعقاد مؤتمر القمة العربية فيها نهاية شهر آذار الماضي، بعد أكثر من عام من العنف الذي بدأ بالتصاعد في نفس الشهر من العام 2011، في وقت تعيش البلاد أزمة سياسية بدأت تتصاعد وتيرتها بين مختلف الكتل السياسية وخاصة الخلاف الأخير بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان.

شاهد أيضاً

فيديو | محمد بن سلمان يقبّل قدم محمد بن نايف بعد تنصيبه ولي عهد السعودية !

إنتشر مقطع فيديو على نطاق واسع في مواقع التواصل الإجتماعي يظهر محمد بن سلمان ولي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *