الرئيسية > اخبار العراق > السيارات الإيرانية والصينية الرديئة تثقل على الشوارع

السيارات الإيرانية والصينية الرديئة تثقل على الشوارع

عد عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار قصي العباد ظاهرة استيراد وانتشار السيارات الإيرانية والصينية غير المطابقة للمواصفات العالمية والتي لا تحتوي على ابسط شروط المتانة، لعدم وجود رقابة عليها، مبينا أن هذه الأنواع باتت منتشرة بشكل كبير لزهد أسعارها .

وقال العبادي إن “السيارات الصينية والإيرانية منتشرة بشكل كبير في الشارع العراقي لسببين، الأول: عدم وجود آلية رقابية عليها، والثاني: زهد أسعارها”، مضيفا أن لجنته تحدثت مع وزارة التجارة في وقت سابق بهذا الخصوص وتم الاتفاق على منع استيراد هذه الأنواع الرديئة من السيارات، لكن حتى الآن لم يتم اتخاذ أي خطوة على ارض الواقع.

وتابع العبادي في حديث خصّ به “المدى”: أن “الآلية الوحيدة التي اتخذتها الحكومة بخصوص استيراد السيارات هي استبدال سيارة قديمة بأخرى جديدة”، مبينا أن “هذه الآلية غير معمول بها في إقليم كردستان الذي يمنح أرقام السيارات لقاء مبالغ مالية”، معتقدا أن استيراد المواطن لأي نوع من السيارات هو “حق شخصي”.

وشدد العبادي على ضرورة وضع آلية مناسبة لاستيراد السيارات تأخذ بنظر الاعتبار تخطيط المدن والزيادة الحاصلة في عدد السيارات خصوصا بعد عام 2003، داعيا في الوقت ذاته القطاع الخاص والتجار إلى الاتفاق مع شركات عالمية معروفة لأخذ وكالة منها وفتح فروع لها في عموم البلاد. وفي حديثه عن الشركات “الوهمية” التي تبيع المواطنين سيارات بآلية القسط الشهري، خصوصا بعد تزايد حالات سرقة أموال المواطنين عن طريق هذه الشركات، قال العبادي أن “الشركات في عموم البلاد يجب أن تكون مسجلة عند مسجل الشركات في وزارة التجارة، ويمكن عن طريق هذه الدائرة السيطرة على الشركات”، مضيفا “نحن لا نستطيع مراقبة هذه الشركات التي تقوم بعمليات النصب على المواطن، لكن متى ما وجدت حالة سرقة، فيمكن للمواطن التوجه إلى القضاء لتتم محاسبة هذه الشركات وأصحابها”.

من جهته، أوضح الخبير الاقتصادي ماجد الصوري بان احد أسباب تدهور الاقتصاد العراقي بشكل عام هو وجود “مافيات” مرتبطة بشخصيات سياسية تسعى لتحقيق أرباحها بأسرع وقت ممكن، مبينا أن الاقتصاد في البلاد يحتاج إلى عملية تنظيم اقتصادي.

وقال الصوري أن “هنالك مافيات تجارية مرتبطة بشخصيات سياسية تستغل كل ما موجود للحصول على أرباحها بأسرع وقت ممكن”، مشيرا إلى أن “اقتصاد البلد يحتاج إلى عملية تنظيم”.

وأضاف الصوري في تصريح خاص بـ”المدى”: أن “عدم وضوح الرؤيا الاقتصادية بشكل عام والفوضى أدى إلى ظهور بعض المظاهر غير الطبيعية في عملية التجارة والعملية الاقتصادية بشكل عام منها استيراد السيارات غير المنظم”، مشيرا إلى أن “الحصار الاقتصادي وانقطاع العراق عن العالم لفترة طويلة جدا تسبب بزيادة احتياجات المواطنين في مختلف الاتجاهات، لذلك كان هناك هجوم كبير على السلع الأجنبية الداخلة للبلاد، وللأسف الشديد ونتيجة لضعف المستوى المعيشي للمواطن ولضعف ثقافة التجارة وعدم تفعيل دور جهاز التقييس والسيطرة النوعية، تم الاتجاه نحو السلع الرديئة التي ملأت السوق العراقي”، مبينا أن “جشع التجار أيضا للوصول إلى أعلى الأرباح في اقصر الأوقات، أسهم بشكل كبير في تدهور السوق”. وزاد الصوري بالقول أنه “لحد الآن لم يتم تفعيل دور جهاز التقييس والسيطرة النوعية، ويجب إعطاؤه جميع الصلاحيات ليسيطر على السلع التي تدخل الى البلاد خصوصا وان البلد يستورد أكثر من 85% من احتياجاته، سواء بالنسبة للسلع المعمرة أو السلع الاستهلاكية”، مضيفا أن “الحكومة تستورد مواد خدمية أو استهلاكية بمواصفات غير جيدة فكيف بالقطاع الخاص؟”، متابعا أنه ” نسمع عبر تصريحات المسؤولين بان الحكومة ووزارة التجارة أصبحت بؤرة لاستيراد المواد غير المطابقة للمواصفات العالمية والعراقية على اقل تقدير”، مشيرا إلى أن “القطاع العام يعاني من غياب المواصفات والمقاييس التي أدت الى تدهور النوعية المستوردة لمختلف السلع بما فيها السيارات”. هذا وأوضح الصوري بأن “مليون ونصف سيارة دخلت إلى البلاد بعد عام 2003، وان جميعها من الموديلات القديمة وملأت الشارع العراقي، وهذا يدلل عدم وجود ثقافة استيرادية بالنسبة للمواطن والتاجر”، مؤكدا أن “التجار بشكل عام القطاع العام والخاص، يستغلون الفوضى الاقتصادية وعدم الاستقرار الاقتصادي لتمرير الكثير من السلع غير المؤهلة للاستهلاك بهدف تحقيق الأرباح فقط”. وفي السياق ذاته، قال الناطق باسم الحكومة علي الدباغ في بيان صحفي في وقت سابق بأن “مجلس الوزراء قرر حصر استيراد السيارات من قبل الشركة العامة للسيارات من الشركات المصنعة أو وكلائها الإقليميين مباشرة، وشمول السيارات المستوردة من الشركة المذكورة المباعة إلى القطاع الخاص بقرار مجلس الوزراء رقم 215 لسنة 2009 ، وتوجيه وزارات الدولة ومؤسساتها بأن يكون استيراد حاجتها من المركبات والسيارات عن طريق الشركة العامة لتجارة السيارات”.

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *