الرئيسية > اخبار العراق > السعودية تعيد فتح خط انابيب قديم مع العراق بديلا لشحن النفط عبر هرمز

السعودية تعيد فتح خط انابيب قديم مع العراق بديلا لشحن النفط عبر هرمز

قالت مصادر نفطية خليجية الخميس، إن السعودية أعادت فتح خط أنابيب قديم مده العراق في السابق كبديل لشحن النفط عبر الخليج مما يتيح المجال أمام الرياض لتصدير مزيد من النفط الخام عبر البحر الأحمر إن حاولت إيران إغلاق مضيق هرمز.

وكان تم مد خط الانابيب العراقي الممتد عبر المملكة في ثمانينيات القرن الماضي بعدما تعرضت شحنات النفط بمنطقة الخليج لهجوم من طرفي الحرب الإيرانية العراقية، الا ان استخدامه توقف منذ احتلال الرئيس السابق صدام حسين للكويت عام 1990، وفي عام 2001 صادرت السعودية خط الأنابيب لتعويض ديون لها على بغداد واستخدمته في السنوات الاخيرة في نقل الغاز إلى محطات الطاقة الواقعة في غرب البلاد.

وقالت مصادر نفطية على صلة بالمشروع، إن السعودية أعادت بدافع القلق، تأهيل الخط لنقل النفط الخام وأجرت عمليات ضخ تجريبي بطول الخط خلال الاشهر الخمسة الأخيرة، فيما اكد مصدر نفطي في السعودية ان “عملية الاختبار بدأت لأن السعودية أرادت تأمين مسارات بديلة لتصدير النفط”.

وكانت الرئاسة الايرانية حذرت في 27 كانون الأول 2011 الغرب من أن فرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية بسبب برنامجها النووي سيؤدي لوقف مرور النفط عبر مضيق هرمز في الخليج، الذي يعتبر الممر النفطي الوحيد لثماني من دول الخليج الى الاسواق العالمية، والحقت تهديداتها بمناورات بحرية في المضيق نفسه استمرت اياماً عدة.

ويبدا سريان حظر أوروبي على النفط الإيراني يوم الأحد المقبل (1 تموز 2012) فيما هددت إسرائيل بعمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية إن فشلت المحادثات بين إيران والقوى الغربية في وقف تخصيب اليورانيوم.

وبحسب مصادر غربية، فإن الضخ التجريبي عبر الخط الذي يعمل بسعة 1.65 مليون برميل يوميا أوصلت النفط إلى مرافق تخزين بمنطقة المعجز القريبة من مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر لمدة أربعة أشهر على الأقل.

ويمر أكثر من ثلث صادرات النفط المنقولة بحرا في العالم عبر مضيق هرمز من حقول النفط بالسعودية وإيران والكويت والإمارات وقطر والعراق، ويتم شحن جميع صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر عبر المضيق.

وكانت مصادر نفطية خليجية افادت في 21 حزيران الجاري (2012) إن دولة الإمارات العربية المتحدة ستبدأ للمرة الاولى، شحن نحو نصف صادراتها من النفط من دون المرور عبر مضيق هرمز وذلك بدءا من مطلع تموز المقبل حيث من المتوقع أن يضخ خط انابيب جديد مليون برميل إلى خليج عمان، ويتيح خط الانابيب الاستراتيجي الذي يتجاوز مضيق هرمز، للإمارات، ضخ النفط من الحقول الغربية إلى ميناء الفجيرة شرق البلاد لينتهي بذلك اعتمادها الكامل على الممر الملاحي الضيق الذي هددت إيران بغلقه بسبب تشديد العقوبات الغربية على صادراتها النفطية.

في موازاة الاحتياطات الخليجية التي يتم اتخاذها تدريجياً، يشعر العراق بالقلق من احتمال تعرضه لعواقب كارثية في حال تم اغلاق مضيق هرمز امام الملاحة البحرية نظرا لاعتماد نحو 92% من موازنة البلاد على عائدات النفط، ونحو 80% من صادرات العراق النفطية تمر عبر هرمز.

وكان مدير عام دائرة العقود والتراخيص في وزارة النفط العراقية عبد المهدي العميدي حذر في 31 كانون الثاني 2012 من ان غلق المضيق من قبل ايران من شأنه ان يوقف صادرات العراق النفطية من المنطقة الجنوبية بحيث يبقى معتمدا على صادراته من حقول كركوك وبكمية تقدر بـ600 ألف برميل يوميا، وفيما لفت الى أن العراق “لا يمتلك حلولا آنية وسريعة لحل المشكلة”، شدد على سعي الوزارة لايجاد منافذ تصديرية جديدة من خلال مد أنبوب نفطي للتصدير من البصرة باتجاه ميناء بانياس السوري بطول 1800 كم وبطاقة 2500000 برميل يوميا والذي من المفترض ان يتم تمويله بواسطة الشركات المستثمرة والبنوك.

يذكر ان مضيق هرمز هو أحد أهم الممرات المائية في العالم وأكثرها حركة للسفن ويقع في منطقة الخليج العربي فاصلاً ما بين مياه الخليج العربي من جهة ومياه خليج عمان وبحر العرب والمحيط الهندي من جهة أخرى، ويعتبر المنفذ البحري الوحيد للعراق والكويت والبحرين وقطر وتطل عليه من الشمال إيران محافظة بندر عباس ومن الجنوب سلطنة عمان محافظة مسندم التي تشرف على حركة الملاحة البحرية فيه باعتبار أن ممر السفن يأتي ضمن مياهها الإقليمية وعرضه 50 كيلومتراً وعمقه 60 متراً، ويعبره ما بين ثلث و40% من النفط المنقول بحراً في العالم .

شاهد أيضاً

فيديو | جنود عراقيين يضحون بأنفسهم للقبض على إنتحاري 😲✌️

إنتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي يظهر جنود في الجيش العراقي ولحظة تمكنهم من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *