الرئيسية > عالم الرياضة > الرياضة العالمية > الرياضيون المسلمون بين الأولمبياد وشهر رمضان

الرياضيون المسلمون بين الأولمبياد وشهر رمضان

ينظر الرياضيون حول العالم لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية باعتبارها الحدث الرياضي الأهم كل أربع سنوات.

هذه المرة يأتي الأولمبياد في توقيت يمثل تحديا للرياضيين المسلمين، فأولمبياد هذا العام تتزامن مع شهر رمضان الذي يصوم فيه المسلمون ساعات طويلة هنا في بريطانيا.
والتغذية هي أحد العناصر المهمة التي يركز عليها الرياضيون لتحسين أدائهم ومساعدتهم على الفوز، ويحرص العديد من الرياضيين على اتباع حمية غذائية دقيقة بسعرات حرارية معينة.

وكل هذا يساعد الرياضيين على الفوز والتنافس على الميداليات.

لكن الوضع يبدو مختلفا لأكثر من ثلاثة آلاف رياضي مسلم في أولمبياد لندن التي تزامنت مع شهر رمضان.
الصوم

تحدثت مع بعض الرياضيين عن استعداداتهم للتنافس في الأولمبياد في وقت بدأ فيه بالفعل شهر رمضان.

قالت هادية محمد حسني لاعبة منتخب مصر للريشة الطائرة “قررت الصيام أسبوعا قبل المباريات، ولا أعرف إن كنت سأستطيع الصيام يوم المباريات أم لا”.

أما محمد السحارتي لاعب منتخب مصر في الجمباز فقال “لم أقرر فعل شييء معين لكني أردت أن أجرب الصيام أول يومين في التدريب، لأرى إن كان أدائي سيتاثر، أما يوم المنافسة ذاته فقررت ألا أصوم لأني توقعت أن أحتاج كمية كافية من السوائل للحفاظ على مستوى طاقتي”.

لكن التدريب هو أيضاً يحتاج لطاقة ومجهود، فكيف وجد الرياضيون التدريب وهم صائمون؟

قالت هادية حسني “أستمر في التمرين بشكل منتظم في البداية ولكن بعد مرور ستة أيام من شهر رمضان بدأت أشعر أني ليس لدي أي طاقة في التمرين، فقدت الكثير من السوائل في جسمي وهذا ما دعاني إلى أن أقرر عدم الصيام في أيام البطولة”.

وتفاوتت طريقة تعامل الرياضيين المسلميين مع رمضان وأولمبياد لندن، فمحمد صبيحي، أحد أعضاء المنتخب البريطاني في التجذيف قرر عدم الصيام طيلة أيام البطولة، وتعويض ذلك فيما بعد، وإطعام عائلات محتاجة.

أما نور الدين حفيظ، لاعب و(كابتن) منتخب تونس للكرة الطائرة فقرر أن يصوم. ويقول إنه يتناول وجبة إفطار جيدة ويحرص على تناول السوائل عندما يفطر، وإنه اعتاد الصيام خلال المباريات.

وعلقت هادية حسني على هذا قائلة “هذا أمر يرجع لكل لاعب. فهناك لاعبون يشعرون بدفعة روحانية في شهر رمضان، وهذا يجعل الصيام سهلا عليهم أثناء اللعب.

وهناك لاعبون يتأثر أداؤهم بالصيام، فكل حسب استعداده”.

وأكد القائمون على تجهيزات القرية الأولمبية في شرق لندن أن القرية لديها الاستعدادات الكافية لاستقبال الرياضيين المسلمين.

قوالت منى عبد العزيز لاعبة منتخب مصر في سلاح سيف المبارزة “الأكل الحلال متوفر والمطعم مفتوح طوال الوقت بحيث نستطيع تناول وجبة الإفطار والسحور في الأوقات التي تناسبنا”.
قلة النوم

والتحدى الآخر بخلاف الصوم هو اختلاف وقلة ساعات النوم في شهر رمضان.

وقال محمد السحارتي “كان علي أن أذهب إلى التمرين مبكرا كل يوم لهذا لم أستطع تناول وجبة السحور لأنام أطول وقت ممكن لتكون لدي الطاقة الكافية في التدريب”.

أما هادية حسني فقالت “أعتقد أن اختلاف ساعات النوم وقلتها كان له تأثير أكبر علي من يصوم”.

ولم يفصح بعض اللاعبين عما إن كانوا قد قرروا الصيام أو لا خشية الانتقاد.

وقالت هادية حسني “لم أخف من الانتقاد أبدا فهذا شيء بيني وبين ربي، ليس من حق أحد أن يحاسبني”.

أما محمد السحارتي فقال “لم أفكر بهذه الطريقة، الجميع أراد تمثيل بلاده بصورة مشرفة هذا هو ما أتينا من أجله”.

ويبقى قرار الصيام بالنسبة للاعبين المشاركين في الألعاب الأولمبية أمرا شخصيا، أما بالنسبة للجماهير فالاستمتاع بمشاهدة المنافسات يأتي أولا.

شاهد أيضاً

اليويفا يكشف عن الفريق المثالي لسنة 2016

كشف الاتحاد الأوربي عن قائمة الفريق المثالي للعام 2016 وكان للدوري الأسباني نصيب الأسد بثمانية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *