الرئيسية > اخبار العراق > “الرؤوس المقطوعة” مشاهد يومية تثير رعب اهالي تكريت

“الرؤوس المقطوعة” مشاهد يومية تثير رعب اهالي تكريت

cutting0

ليس غريبا في العراق عموما ومدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين على وجه الخصوص أن يعثر السكان او اجهزة الأمن على رؤوس مفصولة عن اجسادها أو جثث من دون رؤوس وسط أعمال عنف يومية منذ إسقاط النظام العراقي السابق في 2003.

وتكريت هي مسقط رأس صدام حسين الذي قاد العراق لنحو ثلاثة عقود قبل الإطاحة به على يد قوات دولية قادتها أمريكا في 2003 وأعدمته السلطات العراقية في 2006.

وكانت المدينة تحظى باهتمام خاص قبل إسقاط النظام السابق من قبيل جودة الخدمات المتوفرة والمستوى المعيشي لساكنيها، لكن الحال لم يبق كذلك.

وتحولت المدينة إلى واحدة من بؤر التوتر الملتهبة في أعمال العنف التي اجتاحت البلاد في السنوات العشر الماضية، ويبدو أن الكثير من ساكنيها تمردوا على الواقع الجديد بعد أن كانوا يشغلون مناصب رفيعة في الدولة في حقبة النظام السابق.

وفي الشهرين الأخيرين تكررت رؤية مشاهد الرؤوس المقطوعة والجثث الملقاة في الشوارع على نحو غير معتاد مما أثار الرعب بين صفوف المدنيين.

واستفاق سكان أحد أحياء المدينة في يوم غير بعيد على أصوات ضوضاء من الشارع ليجدوا بعدها رأسا مقطوعة من دون جثة ملقاة في الشارع، بحسب ما يقول أحد سكان المدينة ويدعى نايف التكريتي

ولم يكن ذلك المشهد المرعب المأساة الوحيدة للسكان لأن الرأس المرمية على قارعة الطريق ما لبثت وإن انفجرت على المتجمعين وهو ما أدى إلى مقتل أحدهم وإصابة آخرين بجروح.

وقصة نايف لم تكن آخر فصول مشاهد الرؤوس المقطوعة في تكريت، حيث عثر السكان في الأسابيع القليلة الماضية على سبعة رؤوس مقطوعة دفعة واحدة وسط المدينة بينما عثر على رأس مقطوعة في سيارة على الطريق الخارجي.

وتكريت الواقعة في منطقة صحراوية إلى الشمال الغربي من بغداد بحوالي 175 كلم وتسكنها أغلبية سنية وكان معظم سكانها يدينون بالولاء لصدام حسين قبل 2003.

وانخرط العديد من ابناء المدينة للمناوئين للوجود الأمريكي في البلاد وكذلك للحكومة التي تقودها الشيعة بعد رحيل القوات الأجنبية في أواخر 2011.

واستغلت الجماعات المرتبطة بالقاعدة استياء السكان من الواقع الجديد لتجد لها مواطئ قدم وحواضن في المدينة.

وحز الرؤوس أسلوب درجت الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة على اللجوء إليه لتصفية خصومهم منذ سنوات طويلة. وكذلك كان قتل الضحايا على هذا النحو متداولا على نطاق واسع إبان أعمال العنف الطائفي بين عامي 2006 و2008.

وتلقي السطات المحلية بمسؤولية حوادث الرؤوس المقطوعة على الجماعات المرتبطة بالقاعدة لبث الرعب في نفوس السكان.

ويقول خالد جسام وهو عضو في لجنة الأمن بالمجلس المحلي للمحافظة ان “الجماعات المسلحة تحاول ادخال ونشر الرعب في قلوب وانفس الناس وكذلك الخوف وتعطيل الحياة في المدينة المفتوحة على مدن ومحافظات اخرى تعاني هي الاخرى من تدهور امني”.

وتحيط بصلاح الدين محافظات كركوك ونينوى والانبار وديالى والعاصمة بغداد وجميعها تتصف بعدم الاستقرار امنيا.

ويتابع جاسم ان “المجلس سيجري اتصالات مع المحافظات المجاورة وخاصة نينوى للتنسيق معها للحيلولة دون عبور المسلحين من والى صلاح الدين”.

ويعتقد المتابع لشؤون الجماعات المسلحة حسن الجبوري أن الرؤوس المقطوعة رسالة يوجهها مسلحو القاعدة لأجهزة الأمن على وجه التحديد.

وكانت القوات العراقية في مرمى هجمات عنيفة شنها الإسلاميون المتشددون في العام الماضي الذي شهد تفاقم اعمال العنف على نحو غير مسبوق منذ 2008.

ويقول الجبوري ان “الهدف من الرؤس المقطوعة هو نشر الفوضى والرعب لا اكثر، والرسالة هي للاجهزة الامنية وليس السكان”.

ويضيف أن “هذه المحاولات يراد من خلالها ايضا دفع السكان الى الشعور بأن الشرطة لا تستطيع ان تحمي المدنيين بأي صورة من الصور”.

وتقول لبنى محمد وهي موظفة حكومية، “ليس فقط ثقافة الرؤس المقطوعة تخيفنا وانما كل الاحداث الامنية ترعبنا وتربك حياتنا”.

ويطمئن ضابط بالشرطة برتبة عقيد سكان المحافظة قائلا “لا شيء يدعو للخوف والرعب”.

ويقول مشترطا عدم نشر اسمه إن “ما يجري هو ضمن سلسلة من الاحداث الامنية التي تحدث ولا غريب ان يحدث مثل ذلك”.

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *