الرئيسية > اخبار العراق > الحكومة تعلن تشكيل لجنة خاصة لمعالجة تداعيات قرار إلغاء قرارات لجنة شؤون الشمال

الحكومة تعلن تشكيل لجنة خاصة لمعالجة تداعيات قرار إلغاء قرارات لجنة شؤون الشمال

قرر مجلس الوزراء العراقي، الأربعاء، تشكيل لجنة خاصة برئاسة وزير المالية رافع العيساوي لمعالجة تداعيات قرار إلغاء قرارات لجنة شؤون الشمال، مشيرا إلى أن اللجنة ستقدم توصياتها إلى مجلس الوزراء خلال شهرين من تاريخ صدور هذا القرار.

وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ في بيان صدر، اليوم، إن “مجلس الوزراء وافق في جلسته الـ19 التي عقدت يوم أمس الثلاثاء، في محافظة كركوك على تشكيل لجنة تتولى معالجة الآثار المترتبة على قرار مجلس الوزراء الخاص بإلغاء قرارات لجنة شؤون الشمال”، مبينا أن “اللجنة برئاسة وزير المالية وعضوية ممثلين عن وزارات الزراعة والبلديات والدولة لشؤون المحافظات والأمانة العامة لمجلس الوزراء ومحافظ كركوك ومجلس المحافظة وهيئة دعاوى الملكية ولجنة المادة (140)”.

وأضاف الدباغ أن “اللجنة تتولى تقديم التوصيات بإنصاف كل من له علاقة بالأراضي الزراعية المشمولة بتلك القرارات سواء كانوا أصحاب العقود الزراعية الأصلية أو أولئك الذين تعاقدوا عليها بموجب قرارات لجنة شؤون الشمال”،مشيرا إلى أن “اللجنة ستقدم توصياتها إلى مجلس الوزراء خلال شهرين من تاريخ صدور هذا القرار”.

وكان مجلس الوزراء العراقي، قرر في (24 كانون الثاني 2012)، في جلسته التي عقدها برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي، إلغاء قرارات لجنة شؤون الشمال التي شكلت إبان النظام العراقي السابق والخاصة بمدينة كركوك. فيما اعتبر محافظ كركوك، (25 كانون الثاني 2012)، إلغاء قرارات لجنة شؤون الشمال السابقة يشكل “إحقاقاً للحق”، مؤكدا أنه سيسهم في تطوير الاستثمار في القطاع الزراعي بالمحافظة، فيما دعا البرلمان إلى إلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل الخاصة بها لتطوير واقع كركوك لتكون نموذجاً للتعايش الكبير بين القوميات.

في حين وصفت الكتلة العربية في مجلس كركوك، القرار حينها، بأنه “اقتناص للفرص” بغياب وزراء القائمة العراقية الذين كانوا مقاطعين للحكومة آنذاك، مؤكدة أن التجزئة الحقيقية لمناطق كركوك بدأت من اليوم، فيما اعتبرت أن هناك استهدافاً للمكون العربي بإبعاده عن محيط المدينة.

وأصدرت لجنة شؤون الشمال منذ ثمانينات القرن الماضي، بعد تشكيلها من قبل مجلس قيادة الثورة المنحل، العديد من القرارات تمنح حرية التصرف بالأراضي الزراعية التابعة للكرد والتركمان في محافظات ديالى، نينوى وكركوك على وجه الخصوص.

وقامت اللجنة بنقل ملكية آلاف الدونمات من أراضي كركوك الزراعية إلى العرب الوافدين، كما دعمت بعد ذلك في تسعينات القرن الماضي، بقرارات أخرى لمجلس قيادة الثورة المنحل الذي كان يتزعمه رئيس النظام السابق صدام حسين، لمصادرة ألاف من الأراضي من محافظة كركوك التي كان يطلق عليها آنذاك محافظة التأميم.

وعقب سقوط نظام صدام حسين، في التاسع من نيسان 2003، اتفقت الكتل السياسية على حل هذه القضية بموجب المادة 140 من الدستور التي ما يزال موضوع تنفيذها يمثل عقبة كبيرة للجهات السياسية.

وتنص المادة 140 من الدستور على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، كنينوى وديالى، واستفتاء رأي أبناء تلك المناطق لتقرير مصير مناطقهم، سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان، أو البقاء على وضعها الحالي. وتمكنت الحكومة من تنفيذ بعض فقرات المادة، مثل تعويض المتضررين من سياسات النظام السابق وتطبيق المادة الدستورية، فيما لم تنفذ أهم الفقرات وهي الاستفتاء الشعبي.

وفي حين يؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور، يبدي قسم من العرب والتركمان في كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية بالنفط إلى إقليم كردستان العراق، يتهم العرب، الأحزاب الكردية باستقدام ألاف الأسر إلى كركوك لتغيير ديموغرافيتها، فيما ترد الأحزاب الكردية بان تلك الأسر هي من سكنة المحافظة الأصليين وقامت الحكومة العراقية خلال فترة النظام السابق بطردهم من المحافظة وإسكان أسر عربية محلهم لزيادة نسبة السكان العرب فيها.

شاهد أيضاً

4 عادات خاطئة عند قيادة السيارة تؤدي إلى استنزاف محفظتك 🚘🚗💸

إذا لديك سيارة، فهناك مجموعة من عادات القيادة التي تقوم بها. ولسوء الحظ، ليس كل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *