الرئيسية > اخبار العراق > احداث امنية > الحبوب المخدرة في أيدي طالبات وطلاب بابل

الحبوب المخدرة في أيدي طالبات وطلاب بابل

باتت ظاهرة تعاطي الحبوب المخدرة وتدخين النركيلة المطعمة بهذه الحبوب من الظواهر التي تقلق المجتمع والمختصين في محافظة بابل، حتى أن البعض أكد أنها وصلت إلى الطلبة والطالبات في المدارس الإعدادية.

وقالت المواطنة حنان عبد الحسين في “إن ظاهرة تعاطي الشباب الحبوب المخدرة في تزايد منذ العام 2003 ولغاية الآن.
وتساءلت عبد الحسين ‘هل الانفتاح والانفلات الأمني وانعدام المراقبة ودخول هذه المواد إلى البلد بسبب عدم ضبط الحدود مع دول الجوار وراء انتشار هذه الظاهرة بهذا الشكل الخطير’، معربة عن اعتقادها بأن ‘السبب الرئيسي في انتشارها هو البطالة إذ أن عددا كبيرا من الشباب يلجأون إلى المقاهي لقتل الفراغ وتعاطي هذه المواد’.
وذكرت أنه ‘حتى النركيلة نعتقد أنها لا تخلو من المواد المخدرة’، مؤكدة أنه من واجب الدولة أولا توفير فرص عمل لاحتواء هؤلاء الشباب وفرض الرقابة والسيطرة النوعية على المواد الداخلة إلى البلد.
غير أن تعاطي الحبوب المخدرة لم يقتصر على الشباب فقط بل تعدى ذلك ليصل إلى الفتيات وقد تكون هناك أسباب عدة تجبرهن على ذلك.
لبنى التي تقول إنها اضطرت إلى تعاطي هذه المواد لغرض نسيان واقعها المرير الذي تعانيه من ضغوطات المجتمع وعائلتها، فيما تشير ميساء إلى أنها تعاني من فراغ كبير بسبب عدم توفر فرص عمل وهو ما يضطرها إلى تعاطي الحبوب المخدرة.
المواطن عماد كاظم يؤكد على أن ‘من المشاكل الكبرى والآفات الاجتماعية والأمنية التي تعاني منها مجتمعاتنا هي تعاطي المخدرات، وهي تمثل خطرا كبيرا على شبابنا، لذا على الجهات المعنية القضاء على هذه الظاهرة الخطيرة من خلال القبض على الموردين الرئيسيين لهذا السم’.
أما الناشط في مجال حقوق الإنسان حازم محمد فقد حذر في تصريح صحفي لصحيفة المدى’ من الآثار السلبية للحبوب المخدرة على الشباب، لافتا إلى أن تعاطي المخدرات قد يتسبب أحيانا بارتكاب جرائم القتل والاغتصاب، إضافة إلى تأثيراتها من الناحية الاقتصادية.
وقال محمد: ‘تتحمل الحكومة جزءا كبيرا من المسؤولية، لكن الجزء الأكبر من المسؤولية تتحمله العوائل التي تترك أبناءها عرضة لخطر الإدمان، لذا على الحكومة والمجتمع العمل معا لمنع هذه الظاهرة السلبية الخطيرة’.
بدوره بيّن المواطن محمد كمال أن المخدرات انتشرت كثيرا في الآونة الأخيرة وخاصة بين الشباب، مضيفا ‘بصراحة أصبحت هذه الحالة مألوفة لدى أغلب الشباب من دون رقابة، وبات من الضروري جدا أن تراقب الحكومة المحلية الصيدليات وتفرض عقوبات صارمة على المخالفين الذين يصرفون هذا النوع من الأدوية’.
وتابع بالقول: ‘من المؤسف أن تصبح هذه الظاهرة مألوفة أيضا حتى من قبل الفتيات’، مشيرا إلى أن ‘هذه ظاهرة غريبة وجديدة لم نرها من قبل’، متمنيا على الجهات المعنية والمسؤولين إعطاء أهمية قصوى لهذا الموضوع الحساس من أجل القضاء على هذه الظاهرة.
فيما أكد المواطن حميد عبد الكاظم ‘ أن ظاهرة انتشار الحبوب المخدرة بين فئات الشباب من كلا الجنسين تعد من الظواهر الخطيرة التي قد تؤدي إلى حدوث مشاكل لا يحمد عقباها، لافتا إلى أنها قد ‘تتعاظم في حال انتشار الظاهرة بين النساء’.
غير أن المواطن حسين عبد الهادي يشير ‘ إلى أن أغلب الشباب يتعاطون الحبوب المخدرة والسبب هو عدم الاهتمام بهم والمراقبة من قبل العائلة، منوها بأن معظم المشاكل سببها المخدرات وأكثر حوادث السيارات بسبب الحبوب المهدئة.
واقترح لمعالجة هذه الظاهرة أن تقوم الدولة بـ’فتح حانات ونواد للمشروبات الكحولية معزولة عن المدينة لتكون بديلا عن المخدرات التي تشكل خطرا أكبر من الخمور.
من جانبه، كشف مدير مكافحة المخدرات في شرطة بابل المقدم أمير سلمان في تصريح لصحيفة المدى إن دائرته قامت لغاية الآن بضبط 125 ألف حبة مخدرة هي عبارة عن أقراص طبية، موضحا أن نسبة تعاطيها غير محددة.
لكن سلمان ذكر أن نسبة تعاطي الحبوب المخدرة في بابل ضئيلة جدا وأغلب المتعاطين هم من فئة الشباب والمراهقين، مضيفا أن هناك اتفاقا مع صحة بابل بشأن مراقبة أصحاب الصيدليات لكون أغلب العاملين في الصيدليات ليسوا من ذوي الخبرة.
وبشأن وجود مزارع خاصة بالنباتات المخدرة قال مدير مكافحة المخدرات: إن هناك لجانا مختصة وتعاونا بين دائرتي الصحة والزراعة في المحافظة لمتابعة هذا الموضوع، ولم يستبعد وجود هذا النوع من المزارع قائلا: ‘كل شيء متوقع والمخدرات تعتبر جريمة العصر’.
أما خبير منظمة الصحة الدولية ورئيس قسم طب المجتمع في جامعة بابل الدكتور حسن بيعي فهو يؤكد أن ‘الدراسات الأخيرة أثبتت تعاطي الفتيات للحبوب المخدرة من طالبات المرحلة الإعدادية والمعاهد والكليات وتعد محافظة بابل في طليعة المحافظات بهذا الخصوص’، على حد قوله.
وأضاف أن ‘بعض المقاهي تقوم بخلط تبغ النركيلة بالمواد المخدرة لضمان أكبر عدد من الرواد الشباب’، مطالبا بإجراءات سريعة للقضاء على هذه الظاهرة قبل خروجها عن السيطرة، داعيا الأجهزة الحكومية ومنظمات المجتمع المدني إلى أن تأخذ دورها للحد من هذه الظاهرة.

شاهد أيضاً

فيديو | جنود عراقيين يضحون بأنفسهم للقبض على إنتحاري 😲✌️

إنتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي يظهر جنود في الجيش العراقي ولحظة تمكنهم من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *