الرئيسية > اخبار العراق > التلوث موت بطيء يهدد حياة العراقيين

التلوث موت بطيء يهدد حياة العراقيين

يعاني العراق من نسبة تلوث كبيرة في الهواء تسببت فيها عوامل عدة منها ما هو راجع لعوامل طبيعية ومنها ما هو من صنع الإنسان في وقت السلم أو الحرب. الامر الذي اعتبره مختصون انه كارثة بيئية تهدد حياة العراقيين جميعا .

الدكتور( ص م ) وهو يعمل في احد المستشفيات قال بعد أن كان العراق يسمى في ماضيه “أرض السواد” لشدة خضرته، حيث يتدفق رافداه بلا انتهاء، ، باتت ارض الرافدين اليوم تعاني من اتساع رقعة المناطق الصحراوية، وباتت العاصمة بغداد وأغلب المدن العراقية تعاني من مشكلات التغير البيئي الناتجة عن الإهمال الكبير لواقع البيئة في البلاد، ولعل أبرز هذه المشكلات تتمثل في كثرة العواصف الترابية التي بدأت تهب على المدن العراقية بشكل متكرر.

وفي ظل غياب الأرقام الدقيقة عن معدلات هذا التلوث لافتقار الجهات المعنية في العراق إلى المعدات والخبرات اللازمة، صدر مؤخراً تقرير دولي خاص بالبيئة العراقية، أعده فريق من الباحثين الأميركيين في “مركز دراسات الحرب” في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية،حيث أشار التقرير إلى أن الغبار في العراق يحتوي على 37 نوعاً من المعادن ذات التأثير الخطير على الصحة العامة، إضافة إلى 147 نوعاً مختلفاً من البكتيريا والفطريات التي تساعد على نشر الأمراض.

محمد حسين والبالغ من العمر (55) عاما والذي يرقد في إحدى مستشفيات العاصمة بغداد قال بأن فصل الصيف أضحى ثقلا كبيرا على المصابين بالأمراض التنفسية على خلفية كثرة هبوب العواصف الترابية، بالإضافة إلى الاستخدام الكبير لمولدات الطاقة الكهربائية وما تفرزه من أدخنه ملوثة للهواء.
واكد حسين ويشير في الوقت نفسه إلى ضرورة تدخل الدولة لوضع الحلول المناسبة للحد من تلك الملوثات التي تفتك بحياة المواطن العراقي.

أما فاطمة البياتي ، فتعاني هي الأخرى مرضا مزمنا في الجهاز التنفسي، وتقول بأنها تشعر باختناق وصداع مستمر بسبب العواصف الترابية والغازات المنبعثة من مصادر حرق الوقود وغيرها من الملوثات العالقة في الهواء الجوي.
عن الأمراض الناتجة من التلوث البيئي يقول الدكتور ( ق،ن) إن نسبة الإصابة بالأمراض المسرطنة كالأورام والتشوهات الخلقية وشلل الأطراف واضطراب الأعصاب ازدادت في الآونة الأخيرة، بالإضافة إلى أمراض الجهاز التنفسي والعقم، “وكل هذه الأمراض ناتجة عن التلوث المستفحل في الهواء والماء والتربة.

واكد (ق،ن) إن انخفاض معدلات الأعمار في المجتمع العراقي بالإضافة إلى كثرة الإصابة بالأمراض المزمنة التي تصيب الصغار والشباب بعد أن كانت تصيب الإنسان بمراحل متقدمة من العمر “كلها ناتجة عن التلوث البيئي.

هذا ويشار الى ازدياد نسبة الغازات السامة في الهواء الجوي والتي يستنشقها الإنسان بشكل مستمر وينتج عنها إصابات خطيرة كالأمراض المسرطنة وغيرها من أمراض الجهاز التنفسي الناتج عن العواصف الترابية وما يرافقها من رقائق ترابية قابلة للاستنشاق.

يذكر بان مركز الإشعاع والطب النووي التابع لوزارة الصحة العراقية كشف عن أن العراق يعاني من “كارثة صحية” وذلك بارتفاع معدلات الإصابة بمرض السرطان بعد تسجيل قرابة 7000 حالة سرطانية في العراق خلال الاعوام الماضية.

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *