الرئيسية > اخبار عالمية وعربية > التقديرات المستحيلة لخسائر الربيع العربي

التقديرات المستحيلة لخسائر الربيع العربي


لندن – العرب: لا يكاد يتفق اثنان على حجم تأثير أحداث الربيع العربي، لا من الناحية السياسية ولا الاجتماعية ولا حتى الاقتصادية. فالامر سيعتمد على زواية النظر… ولن ينقسم المحللون بين ناظر للنصف الملآن من الكأس وناظر الى النصف الفارغ، بل ينقسمون ويضيعون بين مئات التفاصيل.

قد يبدو حساب الارباح والخسائر الاقتصادية، أسهل من غيره، ولكن واقع الآراء والدراسات التي صدرت حتى الآن تشير الى تباين هائل، حتى عند تحديد معيار محدد مثل الناتج المحلي الاجمالي.

لذلك تباينت الارقام التي صدرت عن المؤسسات الاقتصادية المحلية والعالمية بشكل كبير. وتوقف بعضها عند حدود 55 مليار دولار، وقفز آخر الى نحو 120 مليار دولار… وذهب بعض آخر الى نطاق أوسع بكثير ليقدر الخسائر بأكثر من 800 مليار دولار أميركي.

الصورة لم تتضح ولن تتضح بشكل حاسم، فأحداث الربيع العربي صاحبتها أكبر أزمة اقتصادية عالمية، تجتاح لأول مرة في التاريخ الحديث، جميع الدول الصناعية الكبرى.

لذلك فان عزل تلك التأثيرات عن أحداث الربيع العربي يبدو مستحيلا. وتنفتح أبواب التقديرات على مصراعيها، كل حسب زاوية النظر ونطاق البحث، ولن تتوفر لدينا سجلات للإرباح والخسائر لنقوم بجردها وإحصائها.

فكيف يمكن عزل التأثيرات العالمية عن تأثيرات الربيع العربي، فيما يتعلق بتراجع العوائد السياحية وارتفاع معدلات البطالة وتراجع النشاط التجاري العالمي.

فحسب بيانات الجامعة العربية وأمينها العام المساعد، محمد بن إبراهيم التويجري، فان الاقتصاد العربي خسر نحو 120 مليار دولار أميركي، كنتيجة مباشرة للتظاهرات والاحتجاجات التي تفجرت في دول “الربيع العربي”.

في حين تحوم تقديرات الدراسات الغربية حول 60 مليار دولار. وهي لا تذهب الى نطاق التأثيرات الأوسع على بنية الاقتصاد والمجتمع على المدى البعيد، بل تركز على الخسائر الملموسة للمؤسسات الاقتصادية في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات.

وهي تقديرات يرفضها كثير من المراقبين العرب، لأنها لا تأخذ في الاعتبار الخسائر غير المباشرة التي أصابت بلدان الربيع العربي، مثل ارتفاع معدلات البطالة، الذي تقول الجامعة العربية إنه من أخطر نتائج أحداث الربيع العربي.

ويذهب اتحاد المصارف العربية في أوسع تقدير لتأثير الأحداث، فيقول إن خسائر المنطقة تصل لنحو 800 مليار دولار، إذا احتسبنا جميع التأثيرات المباشرة وغير المباشرة لتلك الاحداث.

لكن دراسة لمؤسسة جيو بوليسي الامريكية تقف بحجم الخسائر الاقتصادية، التي لحقت بالدول الست التي اجتاحها الربيع العربي، عند حدود 55 مليار دولار. وطبقا للدراسة التي شملت كل من مصر وليبيا وتونس وسوريا والبحرين واليمن، فإن سوريا وحدها تحملت نصف الخسائر وتكبدت أكثر من 27 مليار دولار.

وبلغت خسائر ليبيا أكثر من 14 مليار دولار، تلتها مصر بنحو 10 مليارات وتونس بنحو 3 مليارات دولار، في تقول الدراسة أن خسائر اليمن لم تتجاوز مليار دولار أمريكي.

ويقول اقتصاديون عرب أن تلك الارقام بعيدة جدا عن الواقع، وأن خسائر معظم بلدان الربيع العربي تصل الى عشرين ضعفا.

لكنهم يقولون إن المصارف العربية لديها أصول وأموال هائلة تمكنها من تخطي تلك المشاكل الاقتصادية في حال استثمارها داخل الدول العربية. ويشير بعضهم الى أن الاموال العربية المستثمرة في الخارج تكبدت خسائر أكبر بكثير في تلك الفترة، وأن إعادتها الى العالم العربي أجدى اقتصاديا لتلك الاستثمارات.

ويقدر مصرفيون خسائر الاموال العربية المستثمرة في الأسواق الأوروبية والأمريكية بنحو تريليوني دولار، وأن خسائرها منذ باية أحداث الربيع العربي بلغت نحو 400 مليار دولار فقط.

شاهد أيضاً

المرأة المصرية الأثقل في العالم تخسر 100 كيلوغرام

خضعت مصرية، يُعتقد بأنها أثقل امرأة في العالم بوزن 500 كيلوغرام، لعملية جراحية لإنقاص وزنها …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *