الرئيسية > اخبار العراق > التحالف الوطني : قانون الأحوال الشخصية الجعفري مهم للشيعة وعدم تشريعه حاليا أفضل

التحالف الوطني : قانون الأحوال الشخصية الجعفري مهم للشيعة وعدم تشريعه حاليا أفضل

عد نواب من غالبية كتل التحالف الوطني، اليوم الاحد، قانون الأحوال الشخصية الجعفري بأنه “مهم بالنسبة للشيعة”، وبينوا أن اتباع هذا المذهب “يضطرون الى إعادة عقد الزواج خارج المحكمة لأنه لا يكون حسب مذهبهم”، وفي حين دعوا الى “عدم تشريعه في المرحلة الحالية لعدم استغلاله ممن يحاول تسييسه”، طالبوا المعترضين “بدراسة القانون قبل اصدار احكام متسرعة عليه”.

وقال النائب عن كتلة المواطن علي شبر في حديث الى (المدى برس) إن “تشريع قانون الأحوال الشخصية الجعفري في هذه المرحلة غير مناسب لان طبيعة الوضع وتعقيداته تعطي ذريعة لمن يريد إن يتصيد بالماء العكر وتسييس الأمر والعمل على إرباك الوضع”.

وأضاف شبر “إننا بحاجة إلى هذا القانون خاصة وان الشيعة يعتقدون أن عقد الزواج في المحكمة غير صحيح لأنه لا يكون وفق المذهب الجعفري مما يضطره الى إعادة العقد خارج إطار المحكمة لاعتقاده ببطلان العقد”.

وشدد شبر على “ضرورة القانون بشكل عام”، مستدركا “لكن من الضروري التروي إلى فترة زمنية اخرى ليكون الوضع مؤهلا لتشريع القانون من اجل تفويت الفرصة على الذين يريدون إفشال العملية السياسية وإرجاعها للمربع الأول”.

من جانبه، قال النائب محمد الصيهود عن ائتلاف دولة القانون في حديث الى (المدى برس) إن “قانون الأحوال الشخصية مازال عبارة عن مسودة وهي خاضعة للنقاش والتعديل ولم تصل الى مجلس النواب”، وتابع “عندما تصل ستناقش داخل قبة البرلمان وبذلك فأن الطريق طويل امامها”.

ودعا الصيهود إلى “إصدار قانون يخدم الشعب العراقي ولا يميز بين هذا الطرف او ذاك”، مشيرا الى أنه “ليس من المصلحة وجود مثل هذا القانون في هذا الوقت الذي يعول على التمييز الطائفي بين المكونات”، مبينا “لا أستطيع إعطاء رأيا بهذه المسودة مالم اطلع على التفاصيل”.

وبدوره، قال النائب عن كتلة الأحرار جواد الجبوري في حديث الى (المدى برس) إن “جميع ردود الفعل سواء أكانت مؤيدة ام غير مؤيدة لقانون الأحوال الشخصية فهي غير مدروسة ومتسرعة”، داعيا إلى “عدم الحكم على القانون قبل الاطلاع عليه”.

وأشار الجبوري الى أن “الطريق طويل للقانون حيث سيتم دراسته في مجلس الوزراء ومن ثم يرسل الى اللجنة القانونية لتتم صياغته بصورة نهائية قبل عرضه على مجلس النواب”، مشددا على ضرورة أن “تكون هناك حسن نية على اي قانون قبل ان تصدر ردود الأفعال عليه فربما يكون القانون وافيا لكل المذاهب”.

وكان رئيس هيئة النزاهة السابق القاضي رحيم العكيلي انتقد، اليوم الاحد، قانون الأحوال الشخصية الجعفري، وبين أن “أهدافه سياسية تتمثل بتعزيز سلطة رجال الدين على مسائل الأحوال الشخصية”، واكد أنه “سينسف كل منجزات المرأة التي تحققت لضمان حقوقها في الأعوام الماضية”، مستغربا من “كيفية طبخ قوانين تمس حياة العراقيين الشخصية في غرف حكومية مغلقة دون علمهم”.

وكان نواب وقضاة وناشطون مدنيون اتهموا، امس السبت، وزير العدل حسن الشمري بـ”استغلال” مادة دستورية مختلف عليها لتمرير (قانون الأحوال الشخصية الجعفري)، وأكدوا أن القانون الجديد سيهم في “تقسيم البلاد طائفيا”، وطالبوه بالتحقيق في قضية هروب السجناء بدلا من “تفريق الشعب”، وفي حين شددوا على أن تطبيق المذهب الجعفري “سيضر بالمرأة”، أشاروا إلى أن القانون الجديد يفرض وجود محاكم جديدة.

وكان وزير العدل العراقي حسن الشمري، توقع الأربعاء 23 تشرين الاول 2013، تعرضه “لهجمة وتسقيط سياسي” بسبب إنجاز قانون الأحوال الشخصية الجعفرية، وأكد أنه لن يكون بديلا عن قانون الأحوال الشخصية المعمول به حاليا، وفيما اعرب عن تمنيه بـ “تطبيق” الشريعة الإسلامية في جميع القضايا التنظيمية والجنائية في البلد، أشار إلى أن طرح القانون في هذا الوقت “ليس دعاية انتخابية”.

واعلن الشمري في بيان وزع على الصحافيين قبيل عقد المؤتمر عن إنجاز قانوني الأحوال الشخصية الجعفرية والقضاء الشرعي الجعفري وإحالتهما إلى مجلس شورى الدولة، وأكدت أن المجلس اقتنع بإحالتهما إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وفيما أشارت إلى أنها لم تنطلق من التعصب للعقيدة والمذهب في صياغة القانونين، دعت مجلس الوزراء والكتل السياسية إلى “التعاطي مع القانونين بإيجابية عالية وروحية منفتحة على تقبل الراي الأخر”.

وصدر اول قانون للاحوال الشخصية في العراق رقم 188 في عام 1959، وقد استند الى أحكام الشريعة الاسلامية، مستمزجا فقه المذاهب الاسلامية دون تحيز، الا ان القانون لم يبق على حاله بل طرأت عليه تعديلات كثيرة، كان اولها في العام 1963، ثم توالت التعديلات في السبعينيات والثمانينيات، واضيفت بموجبها مبادىء جديدة، اغلبها ينصف المرأة، باستثناء ما كان منها ذا طابع سياسي، وقد صدر قرار 137 من مجلس الحكم الانتقالي الذي تولى جانبا من إدارة العراق عقب سقوط صدام حسين عام 2003 ، يقضي بالغاء قانون الاحوال الشخصية ويعيد العمل بالقضاء المذهبي، الا ان القرار ألغي بعد صدوره بفترة وجيزة في العام 2004.

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *