الرئيسية > اخبار العراق > البطاقة التموينية تتحول إلى مجرد وثيقة رسمية لترويج المعاملات

البطاقة التموينية تتحول إلى مجرد وثيقة رسمية لترويج المعاملات

ما زال موضوع البطاقة التموينية يشغل بال المواطنين ويأخذ حيزا من أحاديثهم، التي يبدو أنها تدور في حلقة مفرغة بسبب ما يشعرون به من عدم جدية الحكومة في تحسين واقع مفردات هذه البطاقة. ويقول المواطن علي عبد القادر، في تصريح صحفي: إن ‘المفارقة المضحكة المبكية أن تكون مفردات البطاقة التموينية متوفرة في زمن الدكتاتور السابق على الرغم من الحصار الذي استمر لنحو 12 سنة، لكننا اليوم لم نعد نرى مفرداتها’.

ويضيف في تصريحه للمدى ‘الكثير من المواد لم تتسلمها العائلة العراقية على الرغم من التخصيصات المالية الكبيرة للتموينية’، مشيرا إلى أن ‘العراقيين كانوا يحلمون بسقوط النظام ليهنئوا بالعيش الرغيد لكن ما حصل هو العكس فالمفردات غابت والفساد أكل وزارة التجارة وأصبحت البطاقة التموينية مجرد وثيقة رسمية تطلبها الدوائر أثناء ترويج المعاملات’.
المواطنة أم رامي، ترى أن ‘وجود الحصة التموينية من عدمه لم يعد يعني المواطن لأن الكثير من مفرداتها غير موجودة’، متسائلة ‘أين مليارات الدولارات التي تصرف على وزارة التجارة، وما هو عمل وزير التجارة’.
وتؤكد ‘على الدولة زيادة مفردات الحصة التموينية عبر بدعمها بالحليب والبقوليات لأن الكثير من العوائل لاسيما الفقيرة منها تعتمد عليها اعتمادا رئيسيا’.
فيما قالت أم سلوان: ‘على الرغم من تسلمنا للحصة التموينية ناقصة إلا أن وكيل الغذائية يتسلم النقود كاملة وأصبح الأمر عاديا لا نعير له أهمية حيث أصبحت الفائدة الوحيدة للبطاقة التموينية هي استخدامها كوثيقة في المعاملات الرسمية’. المواطن أبو سعيد، حمل الفساد مسؤولية تردي واقع البطاقة التموينية، واصفا المفسدين بأنهم ‘يسرقون قوت الفقراء والمعوزين الذين لا يملكون أي راتب من الدولة’، لافتا إلى أنه ‘في العهد المباد تخصيصات البطاقة التموينية كانت ملياري دولار وكان المواطن يتسلم جميع المواد الغذائية، والآن أصبحت التخصيصات خمسة مليارات دولار ولا يحصل المواطن إلا على مادة أو اثنتين’.
مصدر في شركة تجارة المواد الغذائية، فضل عدم ذكر اسمه، أوضح إن ‘مواد البطاقة التموينية يتم تفريغها في المخازن وعند إكمال الإجراءات ترسل نماذج منها إلى مختبر السيطرة النوعية في بغداد، وبعدها يتم تشكيل لجنة مشتركة من السيطرة النوعية، وممثل التفتيش العام، وممثل الرقابة التجارية، وفي أكثر الأحيان تتأخر نتائج الفحص ولا تستطيع الدائرة تجهيز المواد إلا بعد وصول كتاب من المختبر المركزي يثبت صلاحيتها للاستخدام البشري’.
وأكد المصدر ‘في السابق الكثير من مواد البطاقة التموينية وخاصة الشاي والدهن كانت غير صالحة للاستهلاك البشري’.
عضو مجلس محافظة بابل حسان حرج الطوفان، صرح بأن وزارة التجارة ‘ما زالت مستمرة بعدم توزيع مفردات البطاقة التموينية وهي بذلك غير معذورة’، مضيفا ‘هذه الوزارة فيها الكثير من عمليات الفساد لذلك أصبح لزاما على الحكومات المحلية في عموم المحافظات العمل على إنهاء الخلل من خلال توليها تأمين مفردات البطاقة التموينية وعدم الاعتماد على الوزارة والمركز’.

شاهد أيضاً

فيديو | جنود عراقيين يضحون بأنفسهم للقبض على إنتحاري 😲✌️

إنتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي يظهر جنود في الجيش العراقي ولحظة تمكنهم من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *