الرئيسية > اخبار العراق > البارزاني : المالكي لا يستطيع قطع علاقتنا مع إيران ولا نحتاج إلى وساطة الصدر

البارزاني : المالكي لا يستطيع قطع علاقتنا مع إيران ولا نحتاج إلى وساطة الصدر

أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني أن علاقة الكرد مع إيران هي علاقة “مباشرة”، ولفت إلى أنها لا تحتاج إلى وساطة من زعيم التيار الصدري، كما أن رئيس الحكومة الاتحادية لا يستطيع أن يقطع الطريق أمامها.

وقال البارزاني لتلفزيون “دبي” في معرض حديثه عن علاقة الإقليم بدولة إيران الإسلامية، إن “(رئيس الحكومة العراقية نوري) المالكي ليس بإمكانه أن يقطع الطريق أمام علاقاتنا مع إيران على الرغم من أنه حليف لها”.

ووصف رئيس الإقليم العلاقة مع طهران بـ”المباشرة”، مبيناً أنها لا تحتاج إلى وساطة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر المقرب من إيران.

وجدد البارزاني قوله إن “استقلال الكرد خيار مطروح في ظل ما يعيشه العراق من راهن سياسي مأزوم”، لكنه رفض تحقيق الاستقلال من خلال العنف، مشدداً على “ضرورة أن يتم بالحوار والتفاهم مع الشعوب المجاورة”.

وأكد البارزاني أن “الكرد أصبحوا يتمتعون بدرجة من الوعي والنضج السياسي، لذا لا يمكن لأي قوة أن توظفهم لخدمة مصالحها”، لافتاً إلى أنهم “يقفون على مسافة واحدة من أي خلافات بين تركيا وإيران، ويرفضون إقحامهم في صراعات إقليمية أو دولية”.

وكان البارزاني اعتبر، في 4 أيار 2012، أن لا شيء يهدد وحدة العراق غير “الدكتاتورية”، وفي الوقت الذي أكد أن الكرد سيسلكون طريق الحوار في حل المشاكل، شدد على أن تقرير المصير حق من حقوق الشعب الكردي وعلى الآخرين أ لا يسلبوه هذا الحق.

وليست المرة الأولى التي يتكلم بها رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني عن أحقية الشعب الكردي في تقرير مصيره حيث تطرق للموضوع في مناسبات عدة، كان أولها في 11 كانون الأول 2010 عندما انطلقت في ذات اليوم في أربيل أعمال المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني بمشاركة 1300 عضو، وبحضور كبار القادة السياسيين والمسؤولين، منهم الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الحكومة المكلف حينها نوري المالكي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي، معتبراً أن هذا الحق جوهري، فيما كانت آخر مرة في 25 نيسان 2012 عندما هدد البارزاني بطرح استقلال كردستان على الاستفتاء العام في أيلول المقبل في حال لم تحل الأزمة السياسية.

وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، كشف في (23 نيسان 2012)، أنه سيبدأ التشاور مع رئيس الجمهورية جلال الطالباني والأطراف الكردية لبحث مسألة “استقلال” كردستان لأنها في خطر كبير، مؤكداً أنه إذا كان لا بد من التضحية بالدماء فالأفضل أن تكون “لأجل الاستقلال لا لأجل الفدرالية”.

وسبق وأن أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني في (17 نيسان 2012)، أن انفصال الكرد في دولة مستقلة أمر غير ممكن في الوقت الحاضر، فيما دعا الشاب الكردي المتحمس لإعلان الدولة الكردية إلى أن يكون واقعياً ويدعم العراق الفدرالي بدلاً من الانفصال.

وكانت القيادية في الاتحاد الوطني بزعامة الطالباني آلا الطالباني أكدت في (15 نيسان 2012)، أن الكرد يبحثون عن دعم محلي ودولي بهدف إنشاء دولة لهم، وفيما لفتت إلى أنهم سيرحبون بذلك في حال ساعدتهم واشنطن في هذا الاتجاه، نفت وجود برنامج لدى الأحزاب الكردية في الوقت الحالي لإقامة تلك الدولة.

ودعا رئيس الحكومة نوري المالكي، في (17 نيسان 2012)، الشعب الكردي إلى الحذر من التصريحات “غير المسؤولة” حتى يبقى يتمتع بخيرات بلده، معتبرا أن إطلاق التصريحات المتشنجة لا تأتي بالخير لعموم الشعب العراقي، فيما حذر البعض من نبرة التحريض التي يلجؤون إليها في محاولة لاستعداء الناس بعضهم ضد الآخر، أو تحريض هذا الطرف القومي ضد الآخر عبر تحريف الأقوال ونزعها من سياقها.

وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، كما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد، “يقود جيش مليوني”.

يذكر أن الكرد أقدموا على تأسيس جمهورية مهاباد في أقصى شمال غرب إيران حول مدينة مهاباد التي كانت عاصمتها، وكانت دويلة قصيرة العمر غير معترف بها دولياً مدعومة سوفييتياً كجمهورية كردية أنشئت سنة 1946 وساهم بقيامها تحالف قاضي محمد مع الملا مصطفى البارزاني ولكن الضغط الذي مارسه الشاه على الولايات المتحدة التي ضغطت بدورها على الاتحاد السوفييتي كان كفيلاً بانسحاب القوات السوفيتية من الأراضي الإيرانية وقامت الحكومة الإيرانية بإسقاط جمهورية مهاباد بعد 11 شهراً من إعلانها وتم إعدام قاضي محمد في 31 آذار 1947 في ساحة عامة في مدينة مهاباد، فيما هرب مصطفى البارزاني مع مجموعة من مقاتليه من المنطقة.

شاهد أيضاً

فيديو | جنود عراقيين يضحون بأنفسهم للقبض على إنتحاري 😲✌️

إنتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي يظهر جنود في الجيش العراقي ولحظة تمكنهم من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *