الرئيسية > اخبار العراق > ازدياد الالحاد في العراق بسبب العنف والاوضاع الاقتصادية

ازدياد الالحاد في العراق بسبب العنف والاوضاع الاقتصادية

الالحاد في العراق

ازدياد الالحاد في العراق والاسباب كثيرة
لا يفكر كثيرا محمود ذو الـ25 عاما بالشريعة الاسلامية رغم نشأته وسط عائلة مسلمة، فهو من مؤيدي التيارات التي تدعو الى الالحاد منذ سنوات وافكاره تتمحور حول خلق الطبيعة من الطبيعة.

محمود الذي انهى دراسته الجامعية منذ سنوات ويعيش اليوم بمنزله عاطلا عن العمل لا يعير اهمية للديانات التي يعتبر الكثير ممن يدينون لها يقتلون الناس بلا ذنب.

تواجد محمود في مدينة تكريت في محافظة صلاح الدين وانتماءه الى اليسار المتطرف يدل على معان كثيرة ويؤشر الى ان المدينة التي تنام وتصحو على العنف لم تعد خالية من وجود من لا يدينون بالولاء للاسلام او اي ديانة اخرى.

ويأخذ على صلاح الدين الطابع العشائري المحافظ المتربي على التعاليم الاسلامية التي يندر فيها وجود اشخاص قد لا يؤمنون بالله كما هو حال اغلب الملحدين.

لكن الموالين لذلك لا يعلنون صراحة امام الناس رغم وجود عدد لا بأس به فالخوف من القتل وتسجيلهم كرقم بالطب العدلي كما هو الحال للعشرات يوميا يضعهم في عدم البوح.

ويتواجد في العراق بالاضافة الى الديانة الاسلامية (السنة والشيعة) اديان اخرى مثل المسيحية والصابئية والأيزيدية، وكان في السابق بعض اليهود العراقيين.

وليس من السهل ان يعلن اي منهم الحاده خاصة في المناطق المضطربة التي ينتشر فيها مسلحون متشددون، لكن ذلك الخوف يعكس التزايد بالكفر، حسبما يقول مراقبون.

وعادة ما يوجه رجال الدين وحتى طبقات المجتمع ويزدلون النصح للملحدين ما ان يعرفوا بهم، ولكن ذلك لا يؤثر كثيرا بأفكار الاشخاص الاخرين، فهم مقتنعون بما يفكرون به وهذا ما يجعل الطريق غير سهل في اعادتهم الى الاديان.

ويقول اغلب الملحدين ان كذب البعض والقتل باسم الدين هو السبب في الحادهم.

ويرى الصحفي عادل يزدي ان انتشار ظاهرة الالحاد في المجتمع العراقي تأتي نتيجة لبعض العادات والتقاليد التي لا يزال المجتمع متمسك بها، وتؤثر بشكل مباشر على واقع الشباب العراقي.

“فالإلحاد يأتي نتيجة ضعف وازع ديني في المجتمع، مع بروز مفاهيم التكفير والتطرف، وتقصير واضح من قبل رجال الدين والخطباء في توضيح الأمور للشباب” يقول يزدي.

ويضيف ان “جمل الأوضاع في البلاد سواء الأمنية او الاقتصادية، حيث ان التفجيرات الارهابية التي تشهدها المحافظات العراقية ينفذها من يدعون التدين وتقف من خلفهم تنظيمات ومنظمات تتاجر بالدين، مما يحدو بالشاب العراقي الى الاعتقاد ان الدين سيء لهذه الدرجة، وهو ما يوجد عنده رد فعل نفسه يلجأ من خلالها للإلحاد كحالة من التنفيس نتيجة الحالة الراهنة”.

ويتابع ان “الاقتصاد هو سبب اخر فأن العراق يقبع على بحر من النفط والشباب لا يجد الوظيفة التي تؤهله لأن يعيش حياة كريمة، حيث لدينا آلاف الخريجين العاطلين عن العمل، فضلا عن آلاف آخرين يعملون في أعمال متدنية الأجور، وبالتالي تكون أوضاعهم المعيشية تعيسة، مما يؤثر بشكل أو آخر على تفكيرهم وايمانهم بالدين والاله”.

رجل الدين الشيخ حسين الامين قال ان “الملحدين في العراق موجودون ولكن فقط ممن هم ضعفاء النفوس”، لافتا الى اعتبار اي منهم شخص غير سوي وكافر بكل التعاليم السماوية.

ويرى المؤرخ والباحث الأمريكي في القضايا المعاصرة في تاريخ الشرق الأوسط وجنوب آسيا، واستاذ التاريخ في جامعة مشيغن جون ريكاردو كول في دراسة سابقة إنه يعتقد ارتفاع نسبة الملحدين في العراق.

ويرى كول أن نسبة الإلحاد تصل إلى نحو 32% لعدة عوامل ومنها التطرف الديني والصراع السياسي والمذهبي.

ومن الصعب أن يعلن الملحدون في العراق عن توجهاتهم ومعتقداتهم الفكرية وقد يكون مصيرهم هو القتل.

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *