الرئيسية > اخبار العراق > الالاف من اتباع الصدر يتظاهرون ويحرقون صور المالكي

الالاف من اتباع الصدر يتظاهرون ويحرقون صور المالكي

1095000_658082820930670_420642717_n

تظاهر آلاف من أنصار رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر، بينهم وزراء ونواب، في عدد من المدن العراقية اليوم ضد المالكي، معتبرين تصريحاته ضد زعيمهم كاذبة، ومؤكدين أن الصدر خط أحمر، متهمين إياه باختلاق الأزمات.. فيما بحث رئيس البرلمان مع رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير سبل إيصال المساعدات الإنسانية إلى أهل محافظة الأنبار الغربية والنازحين منها.

انطلقت في مدن بغداد والبصرة والنجف وكربلاء اليوم تظاهرات للصدريين، شارك فيها الآلاف، حاملين صور الصدر وشعارات تندد بتصريحات رئيس الوزراء نوري المالكي ضده، وتؤكد أن “الصدر خط أحمر”.

وقام المتظاهرون بحرق صور المالكي، بعدما أنزلوها من الشوارع والأماكن العامة المعلقة فيها.. وحاول قسم من المتظاهرين مهاجمة مقار حزب الدعوة بقيادة المالكي، لكن قوات الأمن منعتهم من ذلك، غير أنهم حطموا لوحات إعلانية تحمل صوره وهاجموا مقر حزب الدعوة تنظيم العراق بقيادة نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي.

مطالبة المالكي بالاعتذار

1939511_237939126395056_1844798562_n

وطالب المتظاهرون، الذين كان بينهم وزراء ونواب صدريون وشخصيات عشائرية وأكاديميون ورجال دين وطلبة معاهد وكليات، طالبوا المالكي بالاعتذار عن تصريحاته الأخيرة إلى قناة فرنسية السبت الماضي، والتي قال فيها إن مقتدى الصدر “حديث على السياسة”، و”لا يعرف أصول العملية السياسية، والدستور لا يعني شيئًا عند مقتدى الصدر، وهو لا يفهم قضية الدستور”. وأشار المالكي إلى أن وصف الصدر له بالدكتاتور “لا يستحق الرد لكونه رجلًا لا يعرف شيئًا، وهو حديث على السياسة، ولا يعرف شيئًا عنها”.. موضحًا أن “الصدر لا يعرف شيئًا عن الدستور وضوابطه غريبة عليه”.

1959674_237959703059665_479125145_n

وفي كربلاء، قال النائب الأول لمحافظ كربلاء جاسم الفتلاوي إن التجاوز على الصدر أمر في غاية الخطورة ومرفوض، لكونه يمثل عودة إلى الدكتاتورية. وفي البصرة، قال الناطق الرسمي باسم مجلس الأمناء عقيل عبدالحسين كلمة، جاء فيها أن المالكي يطل علينا “ليعلن للعالم إفلاسه السياسي، وليفك لنا شيفرات أسباب التدهور الاقتصادي، ويحلل لنا دواعي فشله الإداري، ويميط اللثام عن برنامجه لإيصال العراق إلى المجهول”.

أما في النجف فقد أشار النائب حسين الشريفي في تصرح صحافي إلى أن المالكي يقول إن الصدر لايعرف شيئًا عن العملية السياسية، ولكننا نتساءل عن أية عملية سياسية يتحدث المالكي: عن سياسته الفاشلة في إدارة شؤون البلاد، التي أوصلت العراق إلى هذا الوضع، أم سياسة الكذب والمكر والخداع التي ينتهجها أم سياسة خلق الأزمات بين الحين والآخر”.

تلميذ الشيطان

1908226_658089250930027_1682616302_n

وأمس، هاجم قيادي صدري المالكي ردًا على تصريحاته ضد الصدر، واصفًا إياه بتلميذ الشيطان، وأنه قد دق بهجومه الإسفين الأخير في نعش ملكه الزائل.

وقال خطيب جمعة الكوفة حازم الأعرجي “قبل عشر سنين، وفي مثل هذه الأيام تقريبًا، خرج علينا شيطان الاحتلال الحاكم بريمر (بول بريمر الحاكم المدني الأميركي السابق للعراق) ليقول (إن مقتدى الصدر خارج عن القانون)، فصفق له بعض الساسة في ذلك الوقت، لكن كلمة الحق التي نطق بها مقتدى الصدر قد زلزت بريمر وأسياده آنذاك، حين أجابه بالقول (أي قانون تقصد.. إن كان قانون أميركا، فغاية الفخر لي ولآل الصدر أن أخرج عليه، وإن كنت تقصد قانون الله، فأعتقد بأنك لا تفقه منه شيئًا)”.

معروف أن هناك عداء بين التيار الصدري وحزب الدعوة، حيث كان زعيمه المالكي قد قاد القوات الأمنية في مهاجمة جيش المهدي، التابع للصدر في مطلع عام 2008، راح ضحيتها العشرات من القتلى والمصابين، وتبع ذلك إعلان الكتلة البرلمانية الصدرية تعليق مشاركتها في اجتماعات مجلس النواب.

ماورير يبحث أوضاع نازحي الأنبار

بحث رئيس مجلس النواب العراقي في بغداد اليوم مع رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير وسائل إيصال المساعدات الإنسانية إلى أهل محافظة الأنبار الغربية والنازحين منها.

وناقش الجانبان دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر في النزاعات والأزمات التي يشهدها العالم، حيث أكد النجيفي على أن اللجنة تحظى باحترام دولي وتقدير عال نظرًا إلى جهودها في تقديم الخدمات والمعونات العاجلة إلى المنكوبين والمهجرين في مواقع النزاع وفترات الأزمات، لافتًا إلى أهمية استمرار اللجنة في بذل الجهود والدعم الإنساني المتواصل في المنطقة، لاسيما في سوريا والعراق، بعد تزايد وتيرة العنف، وخصوصًا في العراق، خلال الفترة الأخيرة. كما نقل عنه مكتبه الإعلامي في بيان صحافي تلقته “إيلاف”.

وشدد على أهمية تهيئة حملة إغاثة عاجلة لما يقرب من (800 ألف) مواطن نزحوا من محافظة الأنبار، وهم في أمسّ الحاجة إلى المساعدات والمعونات، بعدما اقتصر دعم الحكومة العراقية على نزر يسير جدًا.

من جانبه أكد ماورير على أن برنامج اللجنة الدولية للصليب الأحمر يتركز على المصابين في مناطق الاشتباك وتلبية الاحتياجات الطارئة كنقص المياه والخدمات وتلوث البيئة.

وقبيل مغادرته بيروت متوجّهًا إلى بغداد في وقت سابق اليوم، ناشد رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير المتقاتلين في محافظة الأنبار العراقية السماح بإدخال المساعدات الإنسانية والخدمات الطبية إلى المحافظة. وقال “نناشد جميع المشاركين في القتال حقن دماء المدنيين والسماح للقائمين على تقديم المساعدات الإنسانية وأفراد الخدمات الطبية بأداء مهامهم في أجواء آمنة”.

وأكد بالقول “يحتاج السكان العراقيون العاديون، لا سيما في المناطق النائية من البلاد، مواجهة عواقب النزاع الماضي وأعمال العنف، التي مازالت تندلع، مثل تلك التي وقعت أخيرًا في محافظة الأنبار”. وأضاف” قدَّمَت اللجنة الدولية منذ اندلاع الأزمة الأخيرة في الأنبار مساعدات إلى ما يربو على 52000 نازح كانوا في أمسّ الحاجة إليها”.

ومن المقرر أن يلتقي ماورير خلال زيارته للعراق، التي تستمر أربعة أيام، مسؤولين عراقيين ونازحين عراقيين، ويشهد بنفسه سير المشاريع، التي تهدف إلى مساعدة الناس في المناطق المعرّضة لأعمال العنف. وتشهد محافظة الأنبار (100 كم غرب بغداد) منذ أواخر العام الماضي قتالًا بين القوات العراقية ومسلحين مناهضين للحكومة، ينتمون إلى العشائر، وآخرين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، الذين يسيطرون على أجزاء من الرمادي عاصمة المحافظة، وعلى كل أنحاء الفلوجة واحدة من أكبر مدن المحافظة.

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *