الرئيسية > اخبار عالمية وعربية > الإمارات تنوي تعيين وزير لا يعتدي عمره 25 عاماً!

الإمارات تنوي تعيين وزير لا يعتدي عمره 25 عاماً!

UAE-Flag-full

وكأن الإمارات في إنجازاتها منذ بداية القرن الواحد والعشرين تنادي بقية العرب ليصحوا، لكن لا حياة لمن تنادي.

في أغسطس الماضي فاجأتنا الإمارات بإعلانها البدء في إنشاء وكالة فضائية خاصة بها، لتصبح بذلك أول وكالة فضائية عربية، ولم يمض الكثير حتى أذهلتنا بإطلاق مسبار الأمل، أول مسبار عربي يسافر إلى المريخ، وها هي تعود الآن لتضرب على أكثر الأوتار حساسية في مجتمعنا العربي… الشباب… الشباب المكبّل بالبطالة والمحاط بخيبات الأمل الذي تدفع كثير منه إلى الهجرة لأوربا.

أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، عن رغبته في تمكين الشباب من خلال تنصيبهم بالحكومة الإماراتية لشغل منصب وزير، بحجة أن الوزير الشاب المنتظر سيكون أفضل ممثل عن جيله، لأنه يفهم متطلبات الجيل الجديد لكونه جزءاً منه، كما سيكون ملماً بقضاياه وأفكاره والصعوبات التي يواجهها ..إلخ.

وقام الشيخ محمد بن راشد بتحديد مواصفات هذا الوزير المنشود؛ والتي تنحصر في ألا يزيد سنه عن الـ 25، حيث طلب من كل جامعة ترشيح أفضل 3 شباب و3 شابات لديها، أو حتى ممن تخرجوا في آخر عامين، ليتم اختبارهم لوظيفة وزير.

كما عبّر أيضاً عن مدى أهمية دور الشباب في المجتمع، وحث على ضرورة النظر إلى كونهم يمثلون النصف من المجتمعات العربية تقريباً، ما يعني ضرورة استثمار مواهبهم، ومنحهم الفرصة لإحداث تغيير حقيقي والنهوض بالمجتمع.

بهذه الكلمات البسيطة يمكن تبيان الفرق الهائل بين دولة تؤمن بأن ثروتها الحقيقية هي الشباب، وبين أخرى تنظر لهم بعين السخط واللوم، وكأنها تتساءل من أي جحيم جاؤوا!

للأسف معظم الدول العربية تتعامل مع شبابها كما لو كانوا حملاً ثقيلاً، عبئاً زائداً عليها، وتتجاهل تماماً حقيقة أنهم جزء من نسيج المجتمع، بل أحد أهم أعمدته، وكما عليهم واجبات فإن لهم حقوق أيضاً، وأن الأمر يتجاوز بكثير كونهم رقم في تعداد، إنما هم قلب المجتمع وروحه، وبنيته الأساسية التي إن فسدت فسد كل شيء.

خطوة ملهمة

فور إعلان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن عزمه لتعيين الشباب في الهيكل الإداري للدولة، سارعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالإعلان عن بدئها في مناقشة وبحث مجموعة من القرارات التي تضمن للطلاب الوصول إلى أعلى مستوى من الكفاءة، بالإضافة إلى تأهيلهم للقيادة، من خلال صقل شخصياتهم بالممارسة والتدريب، والتي ستجعل منهم قادة على مستوى مميز.

أما عن الطلاب أنفسهم فقد سادت روح التنافس والحماس بينهم، والكل بدا مترقباً للحظة التي يصل فيها إلى هذا المنصب الرفيع، وبلا شك أن روح التحدي هذه الحاضرة بين الطلاب، وبين الجامعات حتى، ستؤدي قطعاً إلى قفزة هائلة في منظومة التعليم ككل، وستذهب بها إلى مراتب أعلى وأكثر تميزاً.

 

شاهد أيضاً

كم يبلغ راتب ترامب وأشهر الموظفين لديه؟

يعد العمل في البيت الأبيض أمر عظيم بالنسبة للكثير من مواطني الولايات المتحدة الأمريكية، نظراً …