الرئيسية > اخبار العراق > اكراد سوريا يحتشدون في العراق استعداداً للانقضاض على الاسد

اكراد سوريا يحتشدون في العراق استعداداً للانقضاض على الاسد

في مخيمات سرية للتدريب في جبال وسهول شمال العراق، يتم تدريب الهاربين من الاكراد من الجيش السوري لحماية المناطق الغنية بالنفط في الشمال الشرقي من اراضيهم الوطنية،والتي تدبرت امرها الى حد بعيد لتتجنب ان يتم زجها في الحرب الاهلية .

ويتدرب المئات من الاكراد السوريين مع البيشمركة التابعين للحكومة الاقليمية الكردية وهناك خطط لاعادتهم الى سوريا لحماية الاقاليم الكردية السورية اذا اندلع الصدام في تلك المناطق مع الحكومة السورية او ثوار الجيش السوري الحر . ويقول فلاح مصطفى بكر الوزير في الحكومة الكردية المسؤول عن العلاقات الخارجية للاندبندنت :” انه تدريب دفاعي لكي يستطيع هؤلاء الناس الدفاع عن طوائفهم …. وليس لاغراض هجومية اي للعودة والقيام بهجمات “.

واكراد سوريا البالغ عددهم مليون وسبعمائة الف نسمة قد احتلوا المقاعد الخلفية بصورة كبيرة خلال الثماني عشر شهرا الماضية من الصراع الدائر لاسقاط الرئيس بشار الاسد، بالرغم من كونهم احد حصون المعارضة لنظام الحكم . وبعد المصادمات في شهر تموز، انسحبت القوات المسلحة السورية من العديد من مدن الاقليم ومناطقه، تاركين الاكراد احرار في بناء موسساتهم الخاصة مثل قوات الشرطة والمجالس البلدية . ويقول السيد بكر بان الاكراد السوريون يجب ان يتعلموا من تجربة العراقيين والذين حصلوا على الحكم الذاتي بحكم الامر الواقع في سنة 1991 بعد اقامة مناطق حظر الطيران في شمال العراق وسحبت قوات صدام حسين من المنطقة . وقال بكر :” هناك الكثير الذي يستطيعون الاستفادة منه من اجل مناطقهم قبل سقوط النظام “.

ومع ذلك، فهناك مخاوف بانه هي مسألة وقت فقط قبل ان تطبق الفوضى التي تعم كل البلد لكي تصل الى المناطق الكردية السورية، ولاسيما مع التسليم بان محافظة الحسكة والتي يتركز فيها الاكراد تنتج معظم انتاج النفط السورية . وقد بدأ انتشار الفوضى الحتمية الان بالفعل . فقد هوجمت انابيب النفط يوك الاحد الماضي وانفجرت قنبلة خارج مبنى محافظة الحسكة وهي عاصمة اقليم القامشلي وادت الى مقتل اربعة اشخاص . ويأمل القادة السياسيون المحليون الاكراد، بان ذلك الهجوم – وهو الاكبر في المدينة منذ اي وقت – كان من عمل مجموعة خارجية عنها .

وفي مخيم من الجنفاص في معسكر دوميز للاجئين، والذي يستضيف الان حوالي 25 الف من الاكراد السوريين، يقول ابو علي – 28 سنة – والذي يعمل في امن المخيم، بان العشرات من اصدقاءه هم الان في معسكرات التدريب مع الحكومة الاقليمية الكردية العراقية .ويقول :” انهم يحصلون على دفعات صغيرة من الحكومة الاقليمية الكردية، ولكني لا اعرف الكثير عما يفعلونه هناك “، شارحا بانهم في حين انهم في التدريب، فان المجندين لايسمحون بالاتصالات او ترك المخيم .

ومع ذلك، فان خطط اعادة الجنود المدربين الى سوريا يبدو انه قد تم تاجيلها بسبب المنافسات السياسية بين المكونات الكردية عبر الحدود . وفي شهر تموز، دعا الرئيس الكردي مسعود برزاني المكونات الكردية السورية المتخاصمة الى اربيل للتوقيع على اتفاقية لتقاسم السلطة .

وعلى الرغم من الاتفاقية،تشتكي المجموعات المتعارضة بان الاقاليم الكردية السورية قد تم ربطها بمسكة محكمة مع حزب الاتحاد الديمقراطي، وهي مجموعة لديها علاقات وثيقة مع حزب العمال الكردي والذي يحارب بتمرد انفصالي ضد الحكومة التركية والذي يعتبر مجموعة ارهابية من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي . ويزعم مصطفى جمعة وهو السكرتير العام لليزيدين الاكراد السوريين بان حزب الاتحاد الديمقراطي يعوق عودة المدربين في العراق ” لانهم يريدون السيطرة على المنطقة لوحدهم ” . وينكر حزب الاتحاد الديمقراطي بانه يملك اي عناصر مسلحة . وبالرغم من ذلك، فان قوة الشرطة الجديدة والتي ظهرت من جديد معبئة برجال متطوعين تحت سيطرتهم .

وفي غابات مهجورة على الحدود السورية، فان نقاط التفتيش على الجانب السوري التي كانت تحت سيطرة نظام الاسد، هي تحت سيطرة المجموعات الكردية السورية المسلحة، وهي وحدات الحماية الشعبية .وهي تنظيم سري، ويرفض اعضاءه الكلام الى الصحافة . وبالرغم من انهم يزعمون بانهم مستقلين، فانهم يبدون بانهم مرتبطين بحزب الاتحاد الديمقراطي . ويقول السياسيون المحليون بان عددهم يبلغ ما يقارب الالف شخص . ويقول صالح مسلم محمد رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي :” خبرتنا تكمن في التاريخ الكردي … كان الشعب الكردي دوما جنود للاخرين، ولذلك، قررنا بان نكون جنودا لانفسنا وللشعب الكردي فقط، واذا هاجمنا اي طرف فسندافع عن انفسنا “.

شاهد أيضاً

العصائب ترد على الآلوسي : “إغلق فمك قبل ان يُغلق”

وجه جواد الطليباوي المتحدث باسم جماعة “عصائب اهل الحق” المنضوية في الحشد الشعبي يوم الخميس …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *