الرئيسية > اخبار العراق > سياسية > احزاب دينية تمارس ضغوطا على عمل “هيئة النزاهة”

احزاب دينية تمارس ضغوطا على عمل “هيئة النزاهة”

أكد اعضاء في لجنة النزاهة النيابية عن وجود ضغوطات من قبل شخصيات تنتمي الى احزاب سياسية دينية . وكشف مقرر لجنة النزاهة البرلمانية النائب خالد العلواني عن وجود ضغوطات سياسية من قبل متنفذين في الحكومة على عمل لجنة النزاهة وهيئة النزاهة وحتى على عمل السلطة القضائية.


واضاف العلواني في تصريح صحفي ان كل ملف يفتح ضد وزير او مسؤول تقوم الكتلة او الحزب الذي ينتمي اليه بالضغط على اعضاء اللجنة وموظفي هيئة النزاهة من خلال تهديدات عن طريق الموبايل تمنعنا من الكشف عنها .
واشار علواني الى اننا حين أردنا فتح ملفات وزارة الدفاع والداخلية والرياضة والشباب والصناعة تعرض بعض أعضائنا الى المضايقات والتهديدات باسم الاحزاب .
واوضح العلواني في تصريحه لصحيفة المدى الى ان ملفات كثيرة في هذه الوزارات نخشى فتحها لتخوفنا من رد فعل الاحزاب لان المتورطين فيها ينتمون الى احزاب متنفذة في الحكومة.
من جانبه اكد عضو لجنة النزاهة عزيز العكيلي النائب عن التحالف الوطني ان نسبة الفساد في وزارات ومؤسسات الدولة في تزايد ولا يمكننا الحد من هذه الظاهرة، بوجود شخصيات متنفذة داخل مؤسسات الدولة .
وعن الضغوطات التي تتعرض لها لجنة النزاهة قال العكيلي في تصريح للمدى امس ان نسبة الضغوطات قليلة جدا داخل اللجنة ولا يمكن ان تكون على مستوى عدم فتح ملفات الفساد .
واشار العكيلي الى ان رئيس الحكومة هو من يتحمل هذه المسؤولية باعتبار ان القوانين الرادعة لهذه الظاهرة لم تكن قوية ما جعل الفاسدين في تزايد مستمر ، فضلا عن العلاقات الشخصية بين المسؤولين والمفسدين .
ودعا العكيلي الى تضافر كل الجهود من اجل الحد من ظاهرة الفساد المستشري في البلد .
وانتقد العكيلي دور القضاء موضحاً ان ثقة لجنة النزاهة بدأت تتراجع لعدم قدرة مجلس القضاء الاعلى باتخاذ قرارات صائبة وحقيقية تنسجم مع ما يفعله مرتكبو تلك الجرائم .
ونوه العكيلي إلى ان هيئة النزاهة تمارس عملها بنقص في كوادرها من محققين وقضاة وحقوقين، مشيرا الى ان شخصاً يعمل حارساً، لا يمتلك شهادة يعمل بصفة مدقق .
وكانت لجنة النزاهة قد أعلنت عن احالتها 3 ملفات فساد الى هيئة النزاهة تخص اجهزة كشف المتفجرات وإعمار مدينتي الصدر وشعلة الصدريين، إضافة الى قضية الطائرات الكندية، وفيما اشارت إلى أن الملفات تحتوي أكثر من تسعة آلاف وثيقة، اكدت تورط وزراء ووكلاء وزارات ومديرين عامين وضباط في هذه الملفات.
وقال رئيس لجنة النزاهة في البرلمان بهاء الأعرجي، إن ‘لجنة النزاهة في البرلمان احلت ثلاثة ملفات فساد تم إنجازها معززة بـ 9003 وثائق’، مبيناً أن ‘الملف الأول خاص بأجهزة الكشف عن المتفجرات’.
وأضاف أن ‘مسؤولين وشخصيات كبارا في الدولة متورطون في قضية هذه الأجهزة’، مبيناً أن ‘لجنة النزاهة أوعزت إلى الهيئة باتخاذ الاجراءات القانونية بحق أي شخص ورد اسمه في هذا الملف’.
وأوضح الأعرجي أن ‘كلفة الجهاز تبلغ 54 مليون دينار فيما تؤكد الخارجية البريطانية أن سعره لا يتجاوز الـ 25 دولاراً’.
وأشار الأعرجي إلى أن ‘الملف الثاني خاص بإعمار مدينتي الصدر وشعلة الصدريين اللتين خصصت لهما ميزانية بنحو 200 مليون دولار إلا أننا لم نجد لإعمارهما أثراً على الأرض’، مبيناً أن ‘مسؤولين كبارا هم في دائرة الاتهام في هذه القضية’.
وأوضح رئيس لجنة النزاهة أن ‘الملف الثالث يتعلق باكتشاف عيوب فنية في 10 طائرات كندية تم شراؤها في صفقة تبين بعد التدقيق في تفاصيلها وجود مخالفات إدارية وقانونية ورشاوى’.
وفيما رفض الأعرجي الكشف عن أسماء المتورطين في الملفات الثلاثة، اكد أن ‘من بينهم وزراء، ووكلاء وزراء، ومديرين عامين، وضباطا كبارا’، لافتاً الى أن ‘ملفات أخرى سيتم فتحها خلال الأسابيع المقبلة، ومنها ملفات محافظين ووزراء’.
وكان وكيل وزير الداخلية عدنان الأسدي كشف في وقت سابق عن امتلاك الوزارة لملفات تثبت تورط بعض الضباط والمديرين العامين في الداخلية بقضايا فساد خلال فترة تولي وزير الداخلية السابق جواد البولاني لحقيبة الداخلية، بالاضافة إلى ملفات تتعلق بإقدام مسؤولين حدوديين على بيع بعض المنافذ الحدودية لعشائر ودول مجاورة مما أدى الى اختراق كبير لهذه المنافذ.
وكانت قد صدرت أوامر قضائية على خلفية قضايا فساد بحق عدد من ضباط الداخلية اعتقل على اثرها مدير عام مكافحة المتفجرات اللواء جهاد الجابري في 16 شباط 2011، وتم منعه من السفر لاتهامه بالاستفادة من صفقات استيراد أجهزة غير فاعلة لكشف المنفجرات، كما سلم آمر لواء الرد السريع اللواء نعمان داخل نفسه إلى هيئة النزاهة بعد تلقيه أمرا بذلك من مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، للتحقيق معه عقب هروبه، على خلفية ضبطه متلبساً بالرشوة من أحد المقاولين.
يذكر أن التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2011، ضم ثلاثة بلدان عربية بين البلدان العشرة ‘الأكثر فساداً’ في العالم وهي الصومال والعراق والسودان، في حين اعتبر قطر والإمارات وعُمان الأقل فساداً بين الدول العربية، كما أظهر أن الصومال احتلت المركز الأول في الدول الأكثر فساداً تلته أفغانستان وميانمار ثم العراق والسودان وتركمانيا وأوزبكستان وتشاد وبوروندي وأنغولا.

شاهد أيضاً

بالفيديو ..مثال الآلوسي يهاجم قيس الخزعلي : انت لا شيء!

هاجم رئيس التحالف المدني وعضو البرلمان العراقي مثال الالوسي، الامين العام لحركة عصائب اهل الحق …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *