الرئيسية > اخبار العراق > إما رفع الأسعار او القتل للتجار بعد أحداث سوريا

إما رفع الأسعار او القتل للتجار بعد أحداث سوريا

محمد جبار محسن الذي اعتاد بيع المواد الكهربائية في سوق الشورجة وسط العاصمة بغداد تلقى اتصالاً هاتفياً من مجهول أمره برفع سعر بضاعته وإلا سوف يقتل هو وعائلته. وبعد أن قدم استقالته من إحدى الدوائر الحكومية وتفرغ لمهنته السابقة التي ورثها عن والده قبل 22 سنة، تعرض أبو جواد إلى محاولة اغتيال أمام منزله في منطقة البلديات في بغداد هي الثانية خلال عام.

محسن أجبرته الظروف على مغادرة البلاد متجهاً إلى سوريا ليستقر هناك لسنتين. فيما عاد إلى ارض الوطن قبل أسابيع بعد أن تدهورت الحياة في دمشق.
ويؤكد محسن في تصريح صحفي ل’المدى برس’، ‘وجود مافيات تجارية خارجية وداخلية همها الوحيد الربح المادي والسعي وراء السيطرة على السوق ‘، مشيرا إلى أن ‘بعض هذه المافيات لها علاقة كبيرة مع بعض المسؤولين’. حسب قوله.
ودعا الحكومة للعمل بقانون التعرفة الكمركية ووضع رقابة على التجار ومنع دخول السلع الرديئة.
من جانبها اتهمت عضو اللجنة الاقتصادية النيابية ناهدة الدايني، المطالبين بعدم تشريع قانون التعرفة الكمركية بإخراج العملة الصعبة من البلد وهدفهم فائدة دول الجوار وجعل العراق سوقا لاستيراد البضائع الرديئة، داعية لرفع التعريفة الكمركية لتكون 15%- 20% بدلاً من 5% كونها نسبة قليلة جداً .
وذكرت الدايني في تصريح لذات الموقع ‘لا نستبعد وجود مافيا تجارية خارجية تسيطر على مفاصل الدولة وهي تريد أن يبقى العراق بلدا مستهلكا وغير منتج لإرسال البضائع الفاسدة والمنتهية الصلاحية إليه’، مشيرة إلى ‘وجود جهات داخلية تساعد هؤلاء على عدم تطبيق العمل بقانون التعرفة الكمركية’.
وأضافت ‘على الحكومة دعم الفلاح وعلى البرلمان تشريع قانون حماية المستهلك وحماية المنتج إضافة إلى تفعيل المنتج المحلي ودعم قطاع الزراعة’.
ويرى المختص في شؤون الاقتصاد كريم جبر ضمد، أن ‘اقتصاد البلد يعتمد على النفط، وعلى الحكومة دعم الزراعة والصناعة وتشجيع القطاع المختلط وضرورة الإسراع بتطبيق العمل بقانون التعرفة الكمركية من اجل النهوض بالواقع الاقتصادي وان يكون للعراق أكثر من مورد غير النفط’.
وأضاف ضمد أن ‘للتعرفة الكمركية أهمية كبيرة في بناء اقتصاد البلد كونها مردوداً اقتصادياً تستطيع الدولة استثماره في بناء البنية التحتية، مستغرباً من أن البعض من غير المختصين بالشأن الاقتصادي يحذرون من تطبيق قانون التعرفة الكمركية بحجة انه سيضر المواطن من خلال رفع الأسعار’.
وأوضح أن ‘العمل بقانون التعرفة الكمركية يتحمله المستهلك لكن بشكل جذري وبسيط جداً. وأن العمل بهذا القانون سيخلق فرص تنافس المنتج المحلي مع المنتج الأجنبي’، مشيراً إلى أن ‘الكثير من البضائع المحلية أفضل بكثير من البضائع الأجنبية’.
أما التاجر مهدي علي كاظم فكان له رأي مختلف عن بعض الاقتصاديين، فذكر في تصريح لذات الموقع ‘أنا أرى انه لا يمكن تطبيق هذا القانون في الفترة الحالية لأنني متأكد أن الأسواق العراقية سوف تشح من البضائع بسبب هذه التعرفة التي ستكون عائقا أمام التاجر وتجارته فنحن لدينا شكاوى كثيرة من موظفي الحدود بخصوص حالات الفساد التي ترافق عملهم’ مبينا ‘نحن بلا تعرفة كمركية فكيف الحال إن كانت هناك تعرفة كمركية؟’.
وأضاف ‘نحن بلا تعرفة يمكننا استيراد أي مادة متوفرة ،أما في حال تطبيق العمل بالتعرفة الكمركية فهذا القانون سيحدد تجارتنا ونوع المواد التي نستوردها وهذا يدخلنا في إجراءات روتينية معقدة’. حسب قوله.
ويستورد العراق الغالبية العظمى من احتياجاته من أنحاء العالم في ظل تراجع الإنتاج الوطني وعدم مجاراته التطورات العالمية.
ويرتبط العراق مع الدول المجاورة من خلال 13 منفذا حدوديا إضافة إلى خمسة منافذ جوية وخمسة أخرى بحرية، أبرزها منفذ الوليد وربيعة مع سوريا، ومنفذ طريبيل مع الأردن، ومنفذ عرعر مع السعودية، ومنفذ الشلامجة والمنذرية مع إيران، ومنفذ إبراهيم الخليل الذي يربط العراق بتركيا.
وكانت الحكومة قد حددت الأول من حزيران /يونيو الماضي موعداً للعمل بنظام التعرفة الكمركية في العراق ،فيما أعلنت في ذات الشهر عن تأجيل العمل بها. لأسباب وصفتها بالفنية أي عدم تهيئة دوائر الكمارك الحدودية لتنفيذ هذا القانون.
وأعلنت وزارة المالية في آب من العام الماضي تأجيل العمل بقانون التعرفة الكمركية حتى عام 2012 الحالي بسبب غياب آليات العمل وارتفاع أسعار السلع في الأسواق العراقية.
وكان مجلس النواب السابق قد أقر قانون التعرفة الكمركية في وقت سابق من عام 2010 وكانت أبرز مبررات إصدار هذا القانون بحسب بيان لمجلس الوزراء هو وضع تعرفة تتمشى مع إصلاح الاقتصاد العراقي والتعديلات الكثيرة التي طرأت على القانون.
وذكرت الهيئة العامة للكمارك في كانون الثاني 2010 تطبيقها قانون التعرفة الكمركية الجديد رقم 22 لعام 2010 بنسبة تصل إلى 20% على أن يعمل به مطلع آذار من ذلك العام لكنه لم يتم العمل به إلى الآن.
وينص القانون على فرض رسم كمركي على البضائع المستوردة غير الواردة في جدول تعرفة الرسوم الكمركية بنسبة لا تزيد على 20% من قيمتها وأن العينات والنماذج التي ليست ذات قيمة تجارية تعفى من الرسوم الكمركية.

شاهد أيضاً

فيديو | جنود عراقيين يضحون بأنفسهم للقبض على إنتحاري 😲✌️

إنتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي يظهر جنود في الجيش العراقي ولحظة تمكنهم من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *