الرئيسية > اخبار العراق > احداث امنية > إعلاميون ومنظمات مدنية ببابل يبدون قلقهم من تسليح الأسر ويؤكدون أنه يذكرهم بالنظام السابق

إعلاميون ومنظمات مدنية ببابل يبدون قلقهم من تسليح الأسر ويؤكدون أنه يذكرهم بالنظام السابق

أبدى عدد من المختصين في مجال الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، الجمعة، قلقهم من قرار وزارة الداخلية القاضي بتسليح الأسر العراقية بالأسلحة الخفيفة، مؤكدين أنه يذكرهم بالنظام السابق، فيما حذروا من تداعيات الأمر وتصاعد العنف في البلاد.

وقال أستاذ الإعلام في كلية العلوم السياسية بجامعة بابل بدر ناصر إن “المرحلة الحالية تستوجب التأني في اتخاذ قرار تسليح الأسر العراقية وتعد مرحلة صعبة بسبب وجود مشاكل كثيرة عالقة”، محذراً من أن “القرار سيعقد الوضع الأمنية بدلاً من إصلاحه”.

وأوضح ناصر أن “المرحلة الجديدة تتطلب حصر السلاح بيد الدولة بدلاً من ترك المواطنين يعبثون به”، داعياً وزارة الداخلية إلى “دراسة الموضوع من الناحية الاجتماعية والسياسية”.

من جهته، دعا مدير مكتب فضائية العراقية ببابل عدنان الحسيني في حديث لـ”السومرية نيوز”، إلى “إعادة النظر في قرار تسليح العوائل ودراسة أخطاء النظام السابق بموضوع التسليح من أجل تجاوزها في المرحلة الحالية التي تعيشها البلاد من صراعات طائفية ونفسية”، حسب قوله.

وأعرب الحسيني عن استغرابه من أن “القوات الأميركية بذلت جهوداً من أجل سحب السلاح من الشعب وحصره بيد قوات الجيش والشرطة العراقيين، فيما تأتي الحكومة الآن لإعادة أنظمة صدام وأساليبه بالتسليح”.

أما مديرة مركز حقوق المرأة إيمان جبار الخفاجي، فتوقعت من جهتها أن “يسفر قرار تسليح العوائل العراقية عن خلق مشاكل اجتماعية وسياسية لا يمكن السيطرة عليها”.

واعتبرت الخفاجي أن “هذا القرار يمنح الخارجين عن القانون أرضاً لتصفية الحسابات العالقة تحت مظلة شرعية حمل السلاح”.

وكانت الحكومة العراقية قررت، في (6 أيار 2012)، السماح للمواطنين بالاحتفاظ بقطعة سلاح خفيف في كل منزل على أن يتم تسجيلها في أقرب مركز شرطة، فيما توعدت بمعاقبة المخالفين، بعد شهر على تأجيل البرلمان التصويت على قانون حمل الأسلحة على خلفية انسحاب نواب كتلة التحالف الكردستاني لاعتراضهم عليه، فيما أكدت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية أن القرار “وقتي” ويهدف إلى حصر السلاح في البلاد.

ولاقى القرار سلسلة ردود فعل منددة، أبرزها من النائب عن ائتلاف دولة القانون شروان الوائلي، وهو مقرب من المالكي وزير سابق للأمن الوطني، الذي تساءل عن المصادر التي سيؤتى منها بالسلاح، فيما شدد على ضرورة أن تسحب الدولة السلاح بدلاً من أن “تضفي عليه الشرعية”.

كما أعلن نواب عن كتلة العراقية والتحالف الكردستاني والمجلس الأعلى الإسلامي عن رفضهم القرار، مشددين على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، فيما أكدوا أن قانون حمل السلاح في طور التشريع في البرلمان.

كما أن منظمات المجتمع المدني احتجت على القرار، فقد دعت منظمة نسائية في إقليم كردستان العراق الجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدني إلى “التنديد” بالسماح لكل عائلة بحيازة قطعة سلاح، معتبرة أن القرار يمهد لمزيد من جرائم الشرف والعنف بحق المرأة، فيما حملت رئيس الحومة مسؤولية أي نتائج مترتبة عنه.

وأعلنت وزارة الداخلية، في أيار 2007، عن اتخاذ إجراءات لتنظيم حمل الأسلحة منها بدء عمل رخص حيازة وحمل السلاح بصورة رسمية للمدنيين.

وتسببت أعمال السلب والنهب والفوضى الأمنية التي شهدها العراق عقب سقوط النظام عام 2003 تسببت بتسرب معظم الأسلحة في معسكرات ومقرات الجيش السابق والمراكز الأمنية الأخرى إلى الأسواق وتجار السلاح، فيما تؤكد مصادر أمنية أن المجاميع المسلحة قامت بشراء غالبية الأسلحة خلال عامي 2003 و2004 واستخدمتها في عمليات الاغتيال وتصنيع القنابل.

شاهد أيضاً

كيف تدفعك المتاجر الكبيرة إلى شراء المنتجات الغير ضرورية؟

كم عدد المرات التي قمت فيها بعمليات شراء غير ضرورية عندما تكون في المتجر أو …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *