الرئيسية > اخبار مختارة > إعلاميون محليون وعرب غطوا قمة بغداد : رأينا مدينة بنادق وفنادق لكن التنظيم كان أكثر من جيد

إعلاميون محليون وعرب غطوا قمة بغداد : رأينا مدينة بنادق وفنادق لكن التنظيم كان أكثر من جيد

يصف صحافي مصري، كان يقف بين مجموعة من اعلاميين من مختلف الجنسيات، الناحية التنظيمية لمؤتمر قمة بغداد، بأنها “ضعيفة”، لكن سرعان ما يحتج عليه صحافي كويتي ليؤكد ان القمة بمجرد انعقادها في بغداد، بما تحمله من تاريخ عريق، هو إشارة لتخطيها العهد المظلم لصدام.

وعندما تدخل الصحافي العراقي قاسم الساعدي الذي يعمل لصالح إحدى الوكالات الأجنبية واصفا بغداد بأنها “مدينة بنادق وفنادق”، قاطعه إعلامي عربي آخر، إذ يعتبر أن “هذا الحذر طبيعي”، ويقول إن “الحفاظ على سلامة الوفود المشاركة لتغطية حدث كبير أمر مهم، والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية”.

وهكذا فإن هذا الحوار الذي جرى داخل أروقة المركز الاعلامي الذي أعد لاستقبال الوفود الإعلامية كان نموذجا لاختلاف في وجهات النظر بشأن القمة العربية خاصة بالنسبة للإعلاميين الذين شاركوا بتغطية أعمال القمة العربية التي عقدت الأسبوع الماضي وعلى مدى ثلاثة ايام في بغداد، وناقشت عدة ملفات وكان أبرزها الملف السوري، مع حضور عربي بمستويات متفاوتة، وإجراءات امنية مشددة. لكن على الرغم من اختلاف وجهات النظر بشأن مسألة التنظيم فإن الصحافيين اتفقوا إلى حد كبير على ان هذه القمة لن تقدم للشعوب العربية شيئا يذكر.

ويقول الساعدي أنا لا أرى بغداد فعلا طيلة ايام انعقاد القمة إلا عبارة عن مدينة للفنادق والبنادق، فالانتشار الامني الكثيف وقطع الطرق، والاتصالات أعطى انطباعا لدى الوفود المشاركة في القمة، أن الحكومة العراقية متخوفة من العمليات الارهابية”.

ويوضح أن “القمة العربية لم تأت بشيء جديد للعالم العربي والشعوب العربية، كما ان التمثيل لم يكن بمستوى الطموح”، معتبرا أن “الحضور كان بروتوكوليا فقط”.

صحافي مصري: الأجواء كانت متوترة وقلقة

وبالنسبة لمدير تصوير التلفزيون المصري محمد حنفي فإن الناحية التنظيمية لمؤتمر القمة كانت “ضعيفة”، ويوضح أنه “أنها كانت تحمل نوعا من التوتر والقلق”، لكنه يعود ليستدرك ويؤكد أن “الاستعدادات الامنية في العراق للوفود الاعلامية المشاركة في القمة كانت جيدة”.

ويتابع حنفي في حديث لـ”السومرية نيوز” “حقا كان من المهم في هذه القمة التي عقدت في العراق في ظل ظروف امنية غير اعتيادية، أن تكون بمستوى هذا الاهتمام والتركيز الذي حضيت به من جميع أنحاء العالم، وان تخرج بنتائج تخدم الشعوب العربية”، وفقا لقوله.

من جانبه، يشير مدير مكتب فضائية كردستان عدنان الجاف، الى أن “القمة العربية تمت دون أي خرق امني يذكر وهذا شيء جيد وكبير”، ويرى أن مستوى التمثيل العربي “كان من الطبيعي ان يكون بهذا المستوى، وذلك للظروف التي يمر بها العراق وكان عموما لا بأس به”.

ويقول الجاف انه وعلى الرغم من امنياته بان يكون التمثيل كبيرا، “إلا أن الحضور اقتصر على التمثيل البسيط الذي رأيناه”، ويوضح “هناك دولا لها ثقلها في الوطن العربي، كنا نتمنى حضورها للقمة”.

ويعتبر الجاف أنه كان على الآخرين (الدول التي تشارك بمستوى عال) أن يضعوا العراق في أولوياتهم باعتباره شهد أول تغيير في المنطقة، ويضيف بالقول “لكن نحن نقول ان جل مانتمناه هو تكون القمة خرجت بنتائج مثمرة تخدم الشعوب العربية وما تطمح له من تغيير”.

واختتمت في العاصمة العراقية بغداد، يوم الخميس، (29 آذار 2012)، اعمال مؤتمر القمة العربية الثالثة والعشرين بحضور تسعة قادة عرب إضافة إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني، وشهد المؤتمر غياباً تاماً للملوك العرب، فيما لم تقاطعه أي من الدول العربية

مراسل تركي:إجراءات الدخول للعراق كانت مرهقة

بدوره، ولا يستهجن مراسل الوكالة التركية متي توران، الصعوبات التي يشير لها اثناء دخولهم للعراق بسبب الاجراءات الامنية الكبيرة، رغم انها وحسب قوله كانت مرهقة، ليبين ان هذا امر متوقع نظرا لما يعيشه العراق من عدم استقرار بالوضع الامني.

ويستطرد في حديث لـ” السومرية نيوز، اننا لا نتوقع ان تكون هناك نتائج لهذه القمة ما عدا القرار المهم والوحيد بشأن القضية السورية، التي تعنينا كثيرا في تركيا”، ويعتبر أن “عدم حصول قضيتي الصومال واليمن، على تركيز قوي في القمة كان امرا طبيعيا”.

ويوضح توران، أن “القمة خرجت بقرارات وتوصيات مهمة مثل بناء التنمية الاقتصادية للوطن العربي، اضافة الى موضوعة جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من السلاح النووي”، متابعا بالقول “هذه امور نتمنى ان يتم تطبيقها خدمة للمنطقة، لا ان تبقى اوراق تملأ الجدران فقط”.

صحافي كويتي: القمة إشارة واضحة لتخطي العراق الحقبة المظلمة لصدام

ومن جهته يرى مراسل قناة الكوت الفضائية الكويتية مبارك النجادة، ان التنظيم في مؤتمر القمة الذي عقد في بغداد، كان “أكثر من جيد”، ويؤكد ان “مجرد انعقاد القمة في بغداد بما تحمله هذه المدينة من تاريخ، يعد إشارة كبيرة لتخطيها العهد المظلم لصدام، الامر الذي يعكس علو همة وإصرار وشجاعة من قبل الشعب العراقي ممثلا بحكومته”.

ويقول في حديث لـ”السومرية نيوز، ان “أي تأخير او اخفاق بسيط هنا أو هناك، كان يعالج بشكل سريع ويتسم بحسن الضيافة والأدب الجم من جميع من صادفناهم، لذلك نحن نتفهم الهاجس الامني الذي لاحظناه بالدرجة الاولى لأجل سلامة الوفود”.

ويبين النجادة، لقد “اسفرت هذه القمة عن اشياء ايجابية اولها فيما يخص العراق ودوره الايجابي العربي العائد بقوة”، مستطردا بالقول “ولكي نكون منصفين يجب ان لانغالي بالحديث عن انجازات هذه القمة، فجميع القمم السابقة لم تخرج بقرارات مصيرية تخدم الامة العربية”.

مراسل عماني: رأينا في العراق عكس ما ينقل إلينا

ويقول مراسل تلفزيون سلطنة عمان سالم علي الراشدي، “لقد تفاجئنا اول وصولنا الى بغداد بالوضع الامني الجيد، بعد ان كنا نسمع وتنقل لنا صورة مغايرة عن ما يشهده العراق من عدم استقرار في الأمن، وبأنه غير آمن ولا يستطيع اقامة القمة على ارضه.”

ويضيف في حديث لـ” السومرية نيوز، أن “التنظيم الجيد للقمة ومسألة نقل الاعلاميين وسبل الراحة والمتوفرة في كل مكان لم يفاجئنا”، موضحا أنه “امر ليس بالغريب على العراقيين، فهم لديهم الخبرة في تنظيم القمم”.

ويواصل الراشدي بالقول، “نعم وجدنا اجراءات امنية مشددة، ولم يزعجنا ذلك، فهو امر معتاد في جميع القمم، كما لاحظنا التمثيل العربي وخصوصا الخليجي الذي لم يكن بمستوى الطموح، وهو شيء خاطئ، لان التمثيل الخليجي كان يجب أن يكون بشكل عالي، كي يعطي دعما قويا للعراق ولأعضاء القمة، لكن ربما الحديث المبالغ به عن الوضع الامني كان سببا في اعاقتهم عن الحضور”.

جيبوتي: العراق اثبت جدارة

فيما يعتقد مدير قسم الاخبار في التلفزيون الجيبوتي مجدي محمد مقيل، أن الاجراءات الامنية التي رافقت انعقاد اجتماعات وزراء الاقتصاد العرب ووزراء الخارجية ويوم انعقاد القمة، “كانت جيدة بل غير متوقعة، وقد سهلت لنا الكثير من مهمتنا لتغطية القمة”.

ويوضح مقيل في حديث لـ”السومرية نيوز”، “ان عقد القمة في العراق بهذه الظروف امر مهم للغاية وهي فرصة كبيرة، اثبت فيها العراق جدارته على الرغم من ان التمثيل العربي لم يكن بمستوى الطموح”، موضحا بالقول “مايهم ان جميع الدول ارسلت من يمثلها”.

ويضيف مقيل، إنه على الرغم من التنظيم الجيد للقمة فإنه “علينا ان لانتوقع ان تسفر توصيات هذه القمة عن نتائج ايجابية، تأتي بثمارها مستقبلا على الشعوب العربية”.

وشارك في المؤتمر 21 دولة ما عدا سوريا التي لم تدع إلى حضور القمة بسبب تعليق عضويتها بالجامعة، وحضر القمة تسعة زعماء عرب هم رئيس جمهورية جزر القمر أكليل ظنين، ورئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل، والرئيس التونسي محمد المرزوقي، والفلسطيني محمود عباس، والصومالي شريف شيخ أحمد، والسوداني عمر البشير المطلوب قضائياً للمحكمة الجنائية الدولية بتهم الإبادة الجماعية، والرئيس اللبناني العماد ميشيل، وأمير دولة الكويت صباح الأحمد الصباح، والجيبوتي إسماعيل عمر جيلة، إضافة إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني.

وتناوب خلال الجلسة، التي تسلم فيها العراق رئاسة القمة العربية من ليبيا، رؤساء الدول العربية وممثلي القادة الذين لم يحضروا الاجتماع في إلقاء كلماتهم التي ركزت بمجملها على ضرورة تفعيل الدور العربي المشترك ودعم فلسطين ضد العدوان الإسرائيلي إضافة إلى دعم التغيير السلمي في العالم العربي وحل المشاكل عبر الحوار إضافة إلى التنمية والإصلاح، ومكافحة الإرهاب وانتشار الأسلحة النووية في المنطقة.

وجرت أعمال القمة العربية بشكل سلس من دون تسجيل أي حوادث أمنية تذكر، في وقت انعدمت فيه الاتصالات من الهواتف الجوالة وخاصة في العاصمة، فيما فرضت السلطات الأمنية إجراءات مشددة منذ نحو عشرة أيام وحظراً شاملاً على تجوال السيارات منذ منتصف ليلة السابع والعشرين من آذار.

يذكر أن عقد القمة العربية في بغداد يعد الحدث الدولي الأكبر الذي ينظمه العراق منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة.

شاهد أيضاً

لماذا تنزل الدموع أحياناً عند التثاؤب؟

التثاؤب، يأتي لجميع البشر بدون إستثناء. وهناك الكثير من النظريات حول أسبابه حيث يقال أن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *