الرئيسية > عالم التقنية > أنفلونزا الطيور تنتقل الآن عبر أتربة الجو

أنفلونزا الطيور تنتقل الآن عبر أتربة الجو

مرة أخري تظهر أنفلونزا الطيور علي السطح، بعد ثورة الخنازير التي مازالت تجتاح وسائل الإعلام العربية والعالمية ، وهذه المرة الظهور مثير للرعب والهلع ، حيث أكد علماء ألمان أن الأتربة الخفيفة العالقة في الجو من الممكن أن تنقل فيروس أنفلونزا الطيور.
وقال رئيس الهيئة الألمانية البافارية للبيئة البرت جوتله أثناء افتتاح المؤتمر الأول للحماية من الانبعاثات الغازية في مدينة أوجسبورج إن التجارب العلمية أثبتت إمكانية نقل الفيروس عن طريق هذه الأتربة الخفيفة.

وأضاف جوتله أن الفيروس المسبب لأنفلونزا الطيور من الممكن أن يبقى لعدة أيام في الجو يتمتع خلالها بالقدرة على الانتقال للكائنات الحية مما يعني وجود خطورة كبيرة للإصابة بالفيروس في محيط الطيور المصابة.

هذه الدراسة تثير العديد من الأقاويل حول خطورة انتشار المرض بشكل اكثر توحشا ، فنحن نتحدث الآن عن ارتفاع واضح في عدد الإصابات حيث وصل إلي ما يقرب من 400 شخصا في 15 دولة وتوفي 245 منهم، وفقا لإحصائية منظمة الصحة العالمية، واندونيسيا هي صاحبة أعلى محصلة ضحايا بين كافة الدول.

ورغم هذا التحذير الجديد الا أن علماء بريطانيين كانوا قد أكدوا في دراسة سابقة لهم أن إنفلونزا الطيور قد لا تكون بالضرورة تشكل مثل ذلك الخطر على البشر، كما سبق أن توقع البعض، وذلك لأن أنوفنا أبرد من أن تكون بيئة صالحة لهذا الفيروس لكي يعيش فيها وينتشر بيننا.

فقد أظهرت التجارب، التي قام بها الباحثون من خلال إعادة تشكيل بيئة في المختبر تكون مشابهة لتلك الموجودة في أنوف البشر، أن فيروسات إنفلونزا الطيور تفقد وظائفها وقدرتها على الانتشار عندما تكون في جو حرارته 32 درجة مئوية.

وقال الباحثون ربما أن هذا النوع من الفيروسات قد كيَّف نفسه مع العيش في بيئة تكون حرارتها أعلى من حرارة أنوف البشر، أي كتلك الموجودة في مناقير الطيور وتبلغ حرارتها 40 درجة مئوية.

وأضافوا قائلين إنه لا بد من حدوث تغير أو تبدل جوهري في طبيعة فيروس إنفلونزا الطيور قبل أن يصبح مشكلة حقيقية بالنسبة للبشر.

ورغم ذلك يبذل العلماء قصاري جهدهم للوصول إلي حلول فعالة للتخلص من تبعات هذا الفيروس، حيث نجح علماء في هونج كونج والولايات المتحدة في التعرف على مركب صناعي يبدو أنه قادر على وقف تكاثر فيروسات الأنفلونزا بما فيها فيروس أنفلونزا الطيور “إتش.5.إن.1”.

وأشار الباحثون إلى أن العقاقير مثل “أوسيلتاميفير” أصبحت غير فعالة بشكل كبير في مواجهة سلالات محددة من الأنفلونزا مثل فيروس أنفلونزا “إتش.1.إن.1” الموسمي، ويتساءل الخبراء الآن عن المدى الزمني وقوة صمود العقار في مواجهة فيروس “إتش.5.إن.1 ” حال تحوله إلى وباء.

واستعرض الباحثون في هونج كونج والولايات المتحدة نحو 230 ألف مركب كانت مفهرسة لدى المعهد الوطني الأمريكي لمكافحة السرطان، ووجدوا أن 20 منها يحتمل أن تقيد تكاثر فيروس “إتش.5.إن.1”.

وأوضح الخبراء أن أحد المركبات وهو المركب رقم واحد أو “إن.إس.سي.89853” يبدو مبشراً، مؤكداً أنه يجب أن يكون لدينا باب به ثقب مفتاح ولكن الثقب تغير، والمفتاح في هذه الحالة هو اوسيلتاميفير لم يعد قادراً على إغلاق الباب.

وعلي صعيد محلي ، كشفت وزارة الصحة المصرية عن توليفة فعالة في علاج أنفلونزا الطيور تتمثل في إضافة أجسام مضادة لعقار “تاميفلو” الذي أجازته منظمة الصحة العالمية.

وأشار الدكتور ناصر قلقيلة استشاري أمراض الأطفال، إلى أنه استخدم علاجاً إضافيا لعقار “تاميفلو” وذلك بإضافة الأجسام المضادة المسماة ” IGG” المستخلصة من بلازما أكثر من عشرين ألف متبرع بالدم، مؤكدا أنه تم استخدام التوليفة بنجاح في علاج عدد كبير من الحالات المصابة في مستشفى منشية البكري ؛ حيث نجح في علاج 27 طفلاً من مجموع المصابين من الأطفال وعددهم 29.

وأكد قلقيلة أن فيروس مرض أنفلونزا الطيور يتسبب عادة في تدمير أنوية خلايا الحويصلات الهوائية في الرئة مما يسبب تدمير الجهاز التنفسي؛ ولذا اعتمدت نظريته على مقاومة هذا التدمير بالأجسام المضادة “IGG”، والتي ثبت مقاومتها لعدد من الفيروسات سابقاً، ومنع ما يسميه الأطباء “العاصفة المناعية” التي تطلقها خلايا الجسم للدفاع ضد الفيروس؛ حيث ثبت أنها يمكن أن تكون هي المسببة لتدمير أنوية الخلايا.

يذكر أن هذا العلاج الإضافى يكون أكثر فاعلية في المراحل الأولى من الإصابة خاصةً لدى الأطفال أقل من 12 عاماً.

وفي سياق متصل، نجح فريق من العلماء المصريين فى التوصل إلى لقاح للوقاية من مرض أنفلونزا الطيور بهدف وقف الاستيراد من الخارج وقد نال العلماء براءة الإختراع ويجرى تصنيعه محلياً.

وأشار الدكتور هانى الناظر رئيس المركز القومى المصري للبحوث، إلى أن اللقاح كان يتم استيراده من الخارج بتكلفة كبيرة وهذا ما دفع علماء المركز إلى السعي لإيجاد بديل محلى الصنع وبنفس الجودة.

وأوضح الناظر أن هناك مشكلات تواجه البحث العلمى فى مصر فى مقدمتها الميزانية المخصصة له حيث تبلغ واحد فى المائة، مشيراً إلى أن هناك علماء مصريين متميزين فى العديد من المجالات.

وأكد الناظر أنه تم إنشاء صندوق يسمى “صندوق العلوم والتكنولوجيا” لتمويل الابحاث المختلفة وقد تلقى المركز تعاقدات بنحو 50 مليون جنيه مصري “تسعة ملايين دولار أمريكى” مقدمة من رجال الأعمال المصريين لخلق مناخ علمى متشابه مع المناخ العلمى بالخارج وتشجيع العلماء فى مصر على تقديم المساعدة للقطاعات المختلفة فى مقدمتها قطاعى الصناعة والزراعة.

شاهد أيضاً

4 نصائح مفيدة لتحسين تجربة إستخدام وحماية هاتفك الذكي

الهواتف الذكية أصبحت من أهم ممتلكات الناس هذه الأيام، وهي معهم طوال اليوم وتستخدم بشكل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *