الرئيسية > اخبار العراق > أمير الكويت يصل إلى بغداد في زيارة “تاريخية” لحضور القمة العربية

أمير الكويت يصل إلى بغداد في زيارة “تاريخية” لحضور القمة العربية

وصل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى العاصمة بغداد في زيارة يصفها العراق بـ”التاريخية” للمشاركة في مؤتمر القمة العربية الذي سيعقد اليوم الخميس.

ووصل الأمير الكويتي إلى مطار بغداد الدولي حيث كان في استقباله رئيس الحكومة نوري المالكي والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي وعدد من المسؤولين فيها، ليصبح ثامن قائد عربي يحضر القمة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال زيارة قصيرة قام بها إلى الكويت، أمس الأربعاء، أن أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح سيحضر قمة بغداد، وأشاد بتطور العلاقات بين الكويت والعراق، فيما دعا الأخير إلى احترام التزاماته تجاه الكويت، خصوصاً في ما يتعلق بمسألة التعويضات والحدود والمفقودين الكويتيين في عهد الرئيس السابق صدام حسين، كما وصف زيارة رئيس الحكومة العراقي نوري المالكي إلى الكويت بـ”الإيجابية”.

وكشف وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح الذي شارك في اجتماع وزراء الخارجية العرب، أمس الأربعاء، عن زيارة وفد من بلاده إلى بغداد منتصف نيسان لاستكمال زيارة المالكي ومناقشة القضايا المشتركة كافة، فيما اعتبر نائب رئيس الوزراء ووزير المالية مصطفى جاسم الشمالي الذي شارك في اجتماع وزراء المال والاقتصاد العرب (في 27 آذار 2012) اعتبر أن عقد القمة في بغداد بعد وقت قصير من الانسحاب الأميركي دليل على استقرار الأوضاع في العراق.

ويصف العراق هذه الزيارة بـ”التاريخية” كونها الأولى لأمير الكويت منذ الغزو في آب 1990، لكنها جاءت بعد أن شهدت العلاقات العراقية الكويتية في الآونة الأخيرة تقدماً في ما يتعلق بحل بعض المشاكل العالقة، إذ اتفق الطرفان خلال زيارة رئيس الحكومة نوري المالكي الأخيرة للكويت في الرابع عشر من شهر آذار الحالي على إنهاء قضية التعويضات المتعلقة بشركة الخطوط الجوية الكويتية وصيانة العلامات الحدودية، كما تم الاتفاق على أسس وأطر مشتركة لحل جميع الملفات، ضمن جداول زمنية قصيرة، فيما اعتبر وزير الخارجية هوشيار زيباري الذي رافق المالكي في زيارته أن ما تم الاتفاق عليه يعد تقدماً كبيراً فيما يتعلق بخروج العراق من الفصل السابع.

وأدى الإعلان عن التخطيط لبناء ميناء مبارك الكويتي في جزيرة بوبيان القريبة من السواحل العراقية في السادس من نيسان 2011، وذلك بعد سنة بالتحديد من وضع وزارة النقل العراقية حجر الأساس لمشروع ميناء الفاو الكبير، إلى نشوب أزمة جديدة بين الطرفين تخللتها حرب إعلامية شديدة اللهجة، مما دفع بالكويت إلى منع تصريحات مسؤوليها “اللا مسؤولة” بحسب وكيل المرجعيات الدينية محمد باقر المهري، الذي رأى في المقابل أن التصريحات التي أدلى بها عدد من النواب العراقيين لا تمثل رأي الحكومة.

وكان عدد من المسؤولين والخبراء العراقيين حذروا من تداعيات ميناء مبارك على العراق من حيث تقليل أهمية موانئه، وتقييد الملاحة البحرية في قناة خور عبد الله المؤدية إلى ميناءي أم قصر وخور الزبير، فضلاً عن جعل مشروع ميناء الفاو الكبير “بلا قيمة”، فيما أكد المسؤولون الكويتيون أن التنازل عن تنفيذ المشروع “غير وارد” نظراً لما ستكون له من نتائج اقتصادية واستراتيجية مهمة، كما أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمام مجلس الأمن الدولي في 21 أيلول 2011، أن الخبراء العراقيين الذين زاروا الكويت لبحث الأزمة رفعوا تقريراً إلى مجلس الوزراء يبدد المخاوف العراقية التي وصفها بـ”غير الحقيقية”.

ويخضع العراق منذ العام 1990 للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق صدام حسين دولة الكويت في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديداً للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية لدفع تعويضات للمتضررين جراء الغزو.

وكان رئيس جمهورية لبنان ميشال سليمان وصل إلى مطار بغداد الدولي، اليوم، بعد أقل من ساعتين على وصول الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، فيما وصل رئيس جمهورية جزر القمر أكليل ظنين (في 26 آذار)، تبعه رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل، والرئيس التونسي محمد المرزوقي، والفلسطيني محمود عباس، والصومالي شريف شيخ أحمد، والسوداني عمر البشير المطلوب قضائيا للمحكمة الجنائية الدولية بتهم الإبادة الجماعية.

ويتوقع أن يستمر توافد الزعماء العرب للمشاركة في القمة التي ستعقد اليوم، بينما تجري أعمال القمة العربية بشكل سلس لحد الآن من دون تسجيل أي حوادث أمنية تذكر، في وقت تكاد تنعدم فيه الاتصالات من الهواتف الجوالة وخاصة في العاصمة، فيما تفرض السلطات الأمنية إجراءات مشددة منذ نحو عشرة أيام وحظراً شاملاً على تجوال السيارات منذ منتصف ليلة السابع والعشرين من آذار.

يذكر أن عقد القمة العربية في بغداد يعد الحدث الدولي الأكبر الذي ينظمه العراق منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة.

شاهد أيضاً

كيف تدفعك المتاجر الكبيرة إلى شراء المنتجات الغير ضرورية؟

كم عدد المرات التي قمت فيها بعمليات شراء غير ضرورية عندما تكون في المتجر أو …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *