الرئيسية > عالم الرياضة > الرياضة العالمية > أميركا تزيح الصين وفيلبس وبولت أسطورتان خالدتان

أميركا تزيح الصين وفيلبس وبولت أسطورتان خالدتان

نجحت الولايات المتحدة في استعادة ريادتها للألعاب الأولمبية بعد أن أزاحت الصين عن المركز الأول إثر تربّع المارد الآسيوي على العرش في النسخة الأخيرة التي استضافها.

وكانت الصين حسمت صدارة النسخة الأخيرة في مصلحتها برصيد 51 ذهبية من أصل 302 وُزّعت، و21 فضية و28 برونزية، وجاءت الولايات المتحدة ثانية ولها 36 ذهبية و38 فضية و36 برونزية، وروسيا ثالثة ولها 23 ذهبية و21 فضية و28 برونزية.
رياضيو ورياضيات أميركا بسطوا هيمنتهم على منافسات ألعاب القوى في هذا المسرح الأولمبي

أمّا في النسخة الحالية فقد حلّت الولايات المتحدة أولى برصيد 46 ذهبية و29 فضية و29 برونزية، مقابل 38 ذهبية للصين و27 فضية و22 برونزية، في حين سجّلت بريطانيا الدولة المضيفة أفضل إنجاز لها في تاريخ الألعاب بحلولها ثالثة جامعة 29 ذهبية و17 فضية و19 برونزية.
صورة فوقية للمجمّع الأولمبي شرق لندن

ونظّمت لندن الألعاب الأولمبية للمرة الثالثة في تاريخها بعد عامي 1908 و1948 فأصبحت من ثم أول مدينة تنال هذا الشرف، وقد أنفقت الدولة المضيفة نحو 27 مليون جنيه لتحديث بنيتها التحتية وبناء المرافق الرياضية التي كان تحفتها الملعب الأولمبي.
مدينة لندن كانت في حالة استنفار قصوى لإنجاح النسخة العشرين للأولمبياد

وأُقيمت المنافسات في 34 منشأة رياضية على امتداد بريطانيا تسعة منها في المجمّع الأولمبي (شرق لندن) الذي استغرق بناء الملعب الذي يتوسّطه ثلاث سنوات واستخدم في إنجازه عشرة آلاف طن من الفولاذ.

مجد أولمبي أبدي لفيلبس
فيلبس كرّس نفسه أسطورة أبدية في عالم السباحة من بوابة لندن

كرّس السبّاح الأميركي مايكل فيلبس أسطورته الأولمبية برفع عدد ميدالياته في ثلاث نسخ من الألعاب إلى 22 ميدالية (16 ذهبية وفضيتين وبرونزيتين)، فحطّم وتخطّى من ثم الرقم القياسي في عدد الميداليات التي كانت في حوزة لاعبة الجمباز السوفييتية لاريسا لاتينينا (بين 1956 و1964).

وكان فيلبس أحرز ستّ ذهبيات وبرونزيتين في دورة أثينا 2004، و8 ذهبيات في بكين 2008، و4 ذهبيات وفضيتين في لندن.

وقال فيلبس :”أروع ما في الأمر أن تثبت أنه لا شيء اسمه مستحيل. الكثير من الأشخاص قالوا إنه أمر مستحيل، لقد تعلّمت أنّ على المرء أن يتمتّع بشيء من الخيال، وهذا ما ساعدني، لا أعلم حقيقة ما يخالجني من مشاعر الآن، هناك الكثير من الأحاسيس التي تدافع في ذهني، الكثير من الحماس، أعتقد أنّ ما أريده الآن هو أن أرى والدتي”.

إعصار بولت يضرب ثلاث مرّات
إعصار بولت ضرب مضمار لندن بمعدل ثلاث ميداليات على مقياس الذهب

في المقابل دخل العدّاء الجامايكي الفذّ أوسين بولت الأسطورة الأولمبية بدوره بعدما فرض نفسه أسرع وأعظم عدّاء في تاريخ سباقات السّرعة بعد احتفاظه بالألقاب الثلاث التي تُوّج بها في بكين قبل أربع سنوات، وقاد في إحداها بلاده إلى تحطيم الرقم القياسي وتحديداً في سباق التتابع 4 مرات 100 م.
بولت ساعد جامايكا على تجسيد نفوذ قياسي في سباق التتابع 4 مرات 100 م

وكان التحدّي كبيراً أمام بولت في هذه الدورة التي دخلها على وقع هزيمتين أمام مواطنه يوهان بلايك في التجارب الجامايكية وإصابة طفيفة في ظهره، لكنّه أثبت بأنه أعظم عدّاء سرعة أنجبته الملاعب عندما بات ثاني عدّاء في التّاريخ يحتفظ بلقب سباقي 100 م و200 م إلى جانب الأميركي كارل لويس، بالإضافة إلى قيادته منتخب بلاده في إحراز سباق التتابع 4 مرات 100 م محطّماً الرقم القياسي العالمي.

وقال بولت بعد تتويجه بالثلاثية: “تستطيعون الآن إطلاق لقب الأسطورة علي، لأنّ ما حقّقته لم يكن سهلاً وغير مسبوق”.
البريطاني ذي الأصول الصومالية محمد فرح دخل التاريخ الأولمبي من أوسع أبوابه

وكانت أمّ الألعاب مسرحاً لتألّق العدّاء البريطاني محمد فرح الذي دخل بدوره الأسطورة الأولمبية بإحرازه سباقي 5 آلاف م و10 آلاف م في دورة واحدة أمام تشجيع حماسي منقطع النظير في المدرّجات من قبل الجمهور المحلي.

وبات فرح سادس عدّاء في تاريخ الألعاب يجمع بين ذهبيتي سباقي 5 آلاف م و10 آلاف م بعد التشيكوسلوفاكي الشهير إميل زاتوبيك في هلسنكي عام 1952 والسوفييتي فلاديمير كوتس في ملبورن عام 1956 والفنلندي لاس فيرين عامي 1972 و1976 في ميونيخ ومونتريال على التوالي ومواطنه ميروتس يفتر عام 1980 في موسكو والإثيوبي كينينيسا بيكيلي في بكين 2008.
روديشا “المذهل” !

كما حقّق العدّاء الكيني ديفيد روديشا رقماً مذهلاً في سباق 800 م في طريقه إلى إحراز الذهبية مسجّلاً 1.40.91 دقيقة.

وكان الرقم القياسي السابق باسم روديشا نفسه ومقداره 1.41.01 دقيقة سجّله في لقاء رييتي الإيطالي في 29 آب/أغسطس 2010.

وللمفارقة ونظراً للسرعة التي تميّز بها السّباق، فإن العدّائين الثماني الذين شاركوا في هذا السباق حقّقوا أرقاماً شخصيّة هي الأفضل لهم هذا الموسم.
النفاثة الكينية وصورة تذكارية مع رقمه الخرافي

ونجح روديشا صيف العام 2010 في تحقيق مبتغاه بتحطيمه الرقم القياسي السّابق للسباق الذي صمد مدة 13 عاماً باسم مواطنه الأصلي ويلسون كيبكيتير الدنماركي الجنسية على حلبة الملعب الأولمبي في العاصمة الألمانية برلين، وهو الملعب ذاته الذي أخفق فيه قبل عام في بطولة العالم بتسجيله 1.41.09 دقيقة قبل أن يحطّمه مجدّداً بعد ثلاثة أيام في لقاء رييتي الإيطالي في 29 وينزل به إلى 1.41.01 دقيقة.

واختير روديشا في تلك السنة أفضل رياضي في العالم من قبل الاتحاد الدولي لألعاب القوى ليصبح أول وأصغر عدّاء كيني ينال الجائزة المرموقة.

منتخب الأحلام
منتخب الأحلام يحتفل بإنجازه التاريخي على طريقته

وتربّع منتخب الأحلام الأميركي مجدّداً على العرش الأولمبي وأحرز ذهبيّته الرابعة عشرة في مشاركته السادسة عشرة بفوزه على نظيره الإسباني بطل أوروبا (107-100).

وكان المنتخبان التقيا في النهائي قبل أربع سنوات وفازت الولايات المتحدة أيضاً (118-107).

وباستثناء ليتوانيا التي تغلّب عليها (99-94) في الدور الأول دمّر المنتخب الأميركي الباحث عن لقبه الأولمبي الرابع عشر في 17 مشاركة جميع خصومه، ففاز على فرنسا (98-71) وتونس (110-63) ونيجيريا (156-73) والأرجنتين (126-97) قبل أن يجتاز أستراليا في ربع النهائي (119-86) والأرجنتين مجدّداً في نصف النهائي (109-83).
سيدات السلة الأميركية تحذين حذو رجالها

كما سارت سيدات أميركا على نهج رجالها عندما نجحت في حصد الميدالية الذهبية دون عناء كبير نظراً للفوارق الكبيرة في الامكانات مع المنتخبات الأخرى، وفازت سيدات الـ”أن.بي.أي” في المباراة النهائية على فرنسا بنتيجة ثقيلة استقرت على فارق 36 نقطة كاملة (86-50).

أكبر الخاسرين
الإثيوبي بيكيلي دفع ضريبة بروز جيل جديد من نجوم المسافات الطويلة

ويمكن اعتبار العدّاء الإثيوبي كينينيسا بيكيلي أكبر الخاسرين لأنه لم ينجح في الدفاع عن لقبه في 10 آلاف م حيث حلّ رابعاً، في حين لم يشارك أيضاً في سباق 5 آلاف م الذي يحمل لقبه أيضاً.
فصل الختام حمل في باطنه خيبة أمل كبرى لأولمبي “السامبا”

ويعدّ المنتخب البرازيلي لكرة القدم في خانة الخاسرين أيضاً لأنّه لم ينجح في تحقيق اللقب الوحيد الذي تخلو خزائنه منه وقد خسر أمام المكسيك (1-2) في المباراة النهائية مع أنّ صفوفه تضمّ كوكبة من أبرز اللاعبين الصّاعدين أمثال نجم سانتوس نيمار ولياندرو دامياو ولوكاس مورا وألكسندر باتو بالإضافة إلى المخضرمين مارسيلو وتياغو سيلفا.
الاخفاق الذريع للـ”ماتادور” الأولمبي صفعة موجعة لنجاحات الكرة الإسبانية

والأمر ذاته ينطبق على المنتخب الإسباني الذي خرج من الدور الأول من دون أن يسجّل أيّ هدف علماً بأنه كان مرشّحاً للمنافسة على الذهبية خصوصاً بأنّ معظم أفراده تُوّجوا أبطالاً لأوروبا تحت 21 عاماً العام الماضي، وكان المنتخب معزّزاً بلاعبين تُوّجا بطلين لأوروبا عام 2012 وهم خوان ماتا ودافيد ألبا.

سبع دول جديدة

ودوّنت سبع دول جديدة أسماءها في السجلاّت الأولمبية بعد أن فازت بميداليات للمرّة الأولى في تاريخ مشاركاتها وهي :البحرين، الغابون، بوتسوانا، غرينادا، قبرص، غواتيمالا، ومونتينيغرو (بوصفها دولة مستقلّة).

شاهد أيضاً

اليويفا يكشف عن الفريق المثالي لسنة 2016

كشف الاتحاد الأوربي عن قائمة الفريق المثالي للعام 2016 وكان للدوري الأسباني نصيب الأسد بثمانية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *