الرئيسية > شكو ماكو > حول العالم > أمهات عراقيات في الاردن يعتصرون حزنا وحسرة على فراق ابنائهم

أمهات عراقيات في الاردن يعتصرون حزنا وحسرة على فراق ابنائهم

تستذكر الأم في عيدها ليالي السهر الأولى مع وليدها، منتظرة اليوم الذي يرد فيها أبناؤها جزءا من تفانيها.
ويتميز الاحتفال بعيد الام في الوطن العربي بطقوس خاصة، لعل أبرزها أغان محفورة في الذاكرة تستدعى في المناسبة مثل ‘ست الحبايب’ لفايزة أحمد، ‘ يامو’ لدريد لحام، ‘ أحن إلى خبز أمي’ لمارسيل خليفة، و ‘ يا أمي يا أم الوفا’ لسعدون جابر.


والام العراقية في الغربة كبقية المغتربين تحمل الالام البعد عن ابنائها واحبابها فالمغترب يستذكر كل الايام التي قضاها في بلده حلوة كانت ام مرة وهذا حال الام العراقية التي تستذكر ( لمة أبنائها ) بجانبها في وطنها الام ….. تستذكر كيف كانوا يجتمعون للاحتفال بهذه المناسبة … وكيف يحنون عليها … والان تعيش الكثير من الامهات العراقيات في المهجر حالة من الحزن خاصة في يوم الام حيث تشعر بالوحدة بعيدة عن ابنائها ووطنها

الاحتلال أبعدني عن أبنائي
وتقول أم جعفر 50 عاما تسكن في العاصمة الاردنية عمان مع زوجها ‘ ابنائي مهجرين فواحد في كندا والاخر في الامارات العربية ، بعدهم يجرحني … لكنهم لا يقطعون اتصالاتهم واخبارهم وزياراتهم رغم البعد … لكن ادعو الله دوما ان يجمعهنا من جديد ‘.

بدورها تقول الستينية ام علاء التي تعيش في غرب عمان ‘ في يوم الام اعيش حالة من الحزن لفقد أبنائي فالاحتلال شتتنا وقد فقدت ولدان بسبب ذلك واحد توفي في بغداد والاخر ذهب الى المانيا منذ 2005 ولغاية الان لا أعلم عنه شيء واولادي الاخرين في بغداد ويعيش معي هنا ابني البكر ، وأقول الله يجمعني بأولادي ‘.

تواصل رغم البعد
ورغم بعد حيدر عن والدته التي تقطن بغداد بينما يعيش في الاردن منذ عام 2004 الا انه لا ينقطع عنها فهو دائما على اتصال مستمر معها ويقول ‘ الام هي كنز لا يفنى فالام تضحي بالغالي والنفيس من اجل اولادها وانا لا ا نقطع عن امي بالزيارات والمكالمات رغم بعدي عنها ‘.

ويبين صديقه الشاب مراد العاني الذي يقطن في العاصمة الاردنية عمان منذ سنوات بأن الام هي نبع العنان والتضحية خاصة الام العراقية التي ضحت بالكثير من اجل اولادها ووطنها ، ويقول في هذا اليوم أقدم أجمل باقات الورد والشكر للأم العراقية .

الامومة أجمل شعور في الدنيا
بدورها ترى الستينية أم أنور أن شعور الامومة هو اجمل شعور في الدنيا، مؤكدة أن الأم تحرص دائما على تواجد أبنائها بجانبها. وتلفت إلى أنها تتفانى من أجل خدمة أبنائها، مشيرة إلى أنها تنسى نفسها في سبيل أن ترسم الابتسامة على وجوههم.

أم ايمن 65 عاما تقول لا انتظر هدية من ابنائي بقدر ما أشعر بسعادة بالغة بوجودهم حولي مع ابنائهم في هذا اليوم حيث انهم يكونوا مشغولين طوال العام ويندر تجمعهم مع بعضهم البعض، اما في هذا اليوم فيجتمعون جميعهم في ذات الوقت وهذه اكبر هدية بالنسبة لي .

وتقول أم مالك أشعر بأن تربيتي لابنائي قد اثمرت فهم بجانبي طوال الوقت وليس في هذا اليوم فقط .

الشقيقتان لارا ولانا تحضران في كل مرة مفاجأة لوالدتهما في هذا اليوم، إذ تقيمان لها احتفالا في أحد المطاعم مع تذكار جميل يعبر عن مدى حبهما لها.
وتعتبر لانا أن الأم هي أغلى ما في الوجود ‘ولو قدمنا لها الدنيا وما فيها يعد قليلا عليها، ويكفي دعاءها الذي لا يُحجب عن السماء’.

ليس يوما واحدا
أستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي يعتبر انه لا يوجد عيد واحد للام وانما كافة ايام الدهر هي اعياد لها فهي نبع الحنان والعطف والمودة واساس الوجود والتواصل الانساني، لكن (21 مارس) والذي خصص كيوم أو عيدا للأم فهو تذكير للأبناء بأمهاتهم خاصة هؤلاء المنشغلين عنها طوال العام ليتذكروا عظيم الانجاز والعمل الذي قامت و تقوم به، اما الذين لا ينسون امهاتهم ويبادروا بالسؤال عنها والاطمئنان عليها فهذا اليوم يعتبر مناسبة ايضا لتعزيز التواصل مع الامهات.
كما أشار أنه على الابناء الحرص على زيارة أمهاتهم وخاصة بعد زواجهم وعدم الانشغال في هموم ومتطلبات الدنيا ونسيان والديهم ، ويجب ان تكون حلقة الوصل متواجدة دوما فالامهات بحاجة لرؤية فلذات اكبادهم حولهم دائما، ويبادلونهم المشاعر الجميلة، مشيرا الى ان عليهم استغلال هذه المناسبة لتعليم الابناء اولادهم فضل ‘ الجدات ‘ عليهم وانهم كنز لا يقدر بثمن .
السعادة هي الهدية
الدكتور الخزاعي يقول هناك من يفهم المناسبة على أنها شراء هدايا للامهات في هذا اليوم، مشيرا الى انه اعتقاد خاطئ وشائع إذ ان الام لا تنتظر من ابنائها الهدايا فأعظم هدية لها هي ان ترى السعادة على وجوه ابنائها، وان تراهم ناجحين في حياتهم محققين أحلامهم .

لا يوجد ترابط اسري والحل في التربية السليمة
ويبين أن الاسر العربية في الوقت الحاضر لم تعد مترابطة كالسابق وذلك لأن مغريات الحياة أصبحت كثيرة جدا، ولعدم وجود القدوة الصالحة في هذه الأسر المفككة، حيث أن ولي الامر لم يعد يعي مسؤولياته وواجباته نحو اولاده وأسرته ، فالكثير من الأسر ابتعدت عن الدين فى التربية والتعامل العائلي او الاسري ولم يتمسكوا بتعاليمه في حياتهم وعاداتهم وحتى اذواقهم.
ويؤكد أن الحل هو في الحوار الاسري الدائم الذي يعيد للاسرة ترابطها كما ان على الاهل غرس القيم والمبادئ في ابنائهم منذ الصغر وعدم تجاهل المبادئ وزرع القيم الاسلامية بهم .

شاهد أيضاً

برنامج زرق ورق ثري – الحلقة 18 HD

برنامج زرق ورق ثري – الحلقة 18 HD #زرق_ورق_ثري 2017 برنامج كوميدي ساخر هدفه رسم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *