الرئيسية > اخبار الفن > أحمد المصلاوي – شهرتي تكبر في العراق

أحمد المصلاوي – شهرتي تكبر في العراق

رحلته مع الموسيقى والغناء بدأت في مسقط رأسه الموصل، ومشواره مع الاحتراف كان في سوريا يوم غادر العراق ليغني في مرابعها، وهو لا ينكر تأثره بكاظم الساهر وادائه. إنه أحمد المصلاوي وفي رصيده 30 أغنية حتى الآن، ومعه كان لنا حوار.

■ لم تدخل عالم الموسيقى وأصول الغناء منذ الصغر. ما هي الأسباب؟
– كنت في مرحلة الدراسة، وكانت الحروب المتتالية على العراق تجعلنا نركز على الهدف الأساس وهو الدراسة. وجاءت مرحلة الجامعة والتخصص في المحاسبة والإقتصاد، التي شكلت فاتحة تواصلي مع جمهور طالبي يستمتع بصوتي، كذلك كنت أحيي حفلات الأعراس.
■ متى تعرفت إلى موهبتك؟
– كان لي صديق يعمل في «مركز الشباب» في الموصل، حيث كان الفنان كاظم الساهر محاضراً، وكان الراحل طه الحداد مديراً. أما الصديق الذي فتح لي باب المركز ودلني على الطريق الصحيح فهو العازف والملحن منيب السامر.
■ حصّلت علومك الموسيقية في الزمن الصعب، فماذا تعلمت؟
– الحمد لله أني تعلمت الأصول والبدايات في الكثير من أمور الفن، والمقامات في طليعة ما تعلمته. كما تعلمت السلم الموسيقي وكيفية الغناء الصحيح من خلال أغنيات أم كلثوم، محمد عبد الوهاب وناظم الغزالي.
■ في رصيدك عملان غنائيان وأغنيات منفردة، فأي من الأغنيات قرّبتك أكثر الى الناس وأكدت حضورك؟
– أغنية «خاف يصيدوكش» وهي من كلمات الشاعر ضياء الميالي وألحان ماهر أحمد وتوزيع محب الراوي. لقاء الجمهور مع صوتي في العراق كان محلياً وعلى مستوى الجامعة بداية، ومن ثم كان الإنطلاق إلى محافظة الموصل. لكن الإنطلاقة الحقيقية كانت من سوريا التي جئتها في نهايات سنة 2002. في سوريا تعرفت إلى أجواء الحفلات وكيفية التعامل المباشر مع الجمهور.
■ ماذا عن أول أغنية في رصيدك، وما هي مشاعرك حيالها؟
– الأغنية الأولى كانت بعنوان «تجننهم» كلمات علي العتابي وألحان عبد الحليم حسن وهو ملحن من سوريا، وتوزيع محب الراوي. كانت مرحلة صعبة متسمة بالخوف. مرت مرحلة التسجيل على خير وبقيت مرحلة التصوير وهي كانت الأكثر صعوبة، مع العلم أني صورت مع تلفزيون محلي في الموصل أغنية تراثية. أغنية «تجننهم» لم تأخذ حقها كأوديو وفيديو أيضاً، لأني كنت أجهل طريقة تسويقها.
■ كم كلفك اللحن الأول؟
– أذكر أني تكلفت ما يقارب الـ500 دولار وهو مبلغ كبير في حينه، تمكنت من جمعه بعد عمل تواصل خمسة أشهر.
■ بين أغنية وأخرى كيف حققت التقدم والشهرة؟
– بمجرد أن نمسك بأول الطريق ونتقن الخيارات يمكن أن نسلكه بأمان. لكن الحق يقال إني كنت أحتاج الى الإضاءة على حضوري وأغنياتي، مع العلم أني كنت أصور كل أغنية أقدمها ومنها «يا قمر». في الحقيقة أني ومع كل أغنية جديدة كنت أثبت حضوري أكثر من التي سبقت.
■ عشر سنوات من تأكيد الذات خارج الوطن هل صار لك حجم من الأغنيات تتيح لك إحياء حفل من ريبرتوارك الخاص؟
– حتى الآن لا. الأغنيات التي أقدمها هي أرشيف الموسيقى العربية وأغنيات المشاهير في هذه المرحلة. في سوريا كنت أقدم حفلات في مطعم راق جداً في بلودان، وكان يحضرها مواطنون من مختلف الدول العربية، لكن هذا الجمهور لم يكن يعرف بأغنياتي. كنت أقدم لهم أغنيات ناظم الغزالي وكاظم الساهر. كنت أمرر في هذا الريبرتوار أغنياتي ذات الايقاع السريع. بدأت شهرتي تتسع في العراق بعد إنطلاق قناة تلفزيونية تحمل عنوان «أغاني» راحت تبث لي فيديو كليب أغنية «خاف يصيدوكش» التي صنفت ضاربة. ومن خلال هذه القناة كان للأغنية صداها في العراق ودول الخليج.

■ ماذا عن الإنتاج في الـ«سي دي» الأول والثاني؟
– الـ«سي دي» الأول من إنتاجي 100 في المئة، أما الـ«سي دي» الثاني فتعاونت فيه مع قناة الحنين ومؤسسة الدار البيضاء اللتين اشترتا حقوقه، كما تم تصوير أغنية «مرّت سنة» التي لقيت الكثير من الإعجاب من الجمهور.
■ بعد عشر سنوات هل تعتقد أنك تسير على الخط الصحيح؟
– هذا صحيح، أنا في خط مدروس. أقطف الثمار حبة حبة.
■ «سي دي» من 14 أغنية من المفروض أن تعمل عليه لأكثر من سنتين؟
– أؤمن بضرورة أن يطرح أحدنا أغنية في السوق فور حصوله على أغنية جميلة. لا أؤمن بضرورة إنتظار الـ«سي دي»، أو استثمار الـ«سي دي». في حوزتي أغنيات جميلة رغم أنه لم يمر على الـ«سي دي» سوى أشهر قليلة، وكلي رغبة في تقديمها الى الجمهور. كذلك قبل أيام بدأ بث فيديو كليب أغنية «رد رد» الذي صورته في بيروت مع المخرج العراقي رأفت البدر ومدير التصوير اللبناني منح صليبا.
■ بدأت الغناء ومثالك الأعلى كاظم الساهر. ماذا تعلمت منه؟
– ولا يزال كاظم الساهر مثالي الأعلى في الغناء. تعلمت من كاظم كيف أحلم وكيف أحقق أحلامي. وكيف أطل على الناس بصورة صحيحة سواء في الوقوف على المسرح، في الغناء وغيره. ورغم حبي لكاظم فإن غنائي يختلف كلياً عن غنائه. الفنان الذي يحاول أن يكون نسخة عن سواه لن يكتب له النجاح.
■ هل يتعب الفنان العراقي خارج أرضه؟
– صحيح. لكن العمل خارج العراق يؤمن للفنان لقاءات أوسع مع الناس وخبرة أكبر. في لبنان جمهوري الأول عراقي، ومن ثم خليجي يليهما الجمهور اللبناني.
■ بعد مغادرتك العراق هل أحييت حفلات في وطنك؟
– قبل أقل من سنة كان لي حفل جميل جداً في بغداد. لم أصدق أني وسط أهلي وفي بلدي. غنيت من أعماق أعماق قلبي. وقبل تركي وطني وفي خلال الحفلات التي كنت أحييها في الموصل كان اللافت أن الجمهور يحب أغنيات وديع الصافي الشعبية وكذلك أغنيات صباح فخري.
■ هل يسوق «سي دي» «صار الليل» في العراق؟
– أكيد. فمؤسسة الدار البيضاء تسعى الى تسويقه لأن اختصاصها هو التوزيع. مع هذا الـ«سي دي» لا أحمل هم الوصول الى الناس والحمد لله.
■ هل تشعر بالمنافسة من فنانين عراقيين؟
– طبعاً. هناك فنانون شباب «شاطرين» جداً.
■ إتقان المقام هو فخر للفنان العراقي من هو الأفضل في ادائه؟
– الأب الروحي للمقام العراقي المعاصر هو ناظم الغزالي، وبالطبع آخرون سبقوه منهم محمد القبنجي، يوسف عمر وآخرون.
■ لديك أكثر من أغنية وطنية فهل للأغنية الوطنية مناسبة معينة؟
– أشهر أغنياتي الوطنية «حبنا الأكبر» أو«الله وأكبر» وقد أديتها مع المطرب العراقي الجميل قيس هشام. أغنياتي الوطنية هي من إختياري. «الله وأكبر» أديتها في مرحلة بدأت فيها الناس العودة الى العراق بعد تهجير نتيجة الظروف الأمنية. والأغنية التالية كانت بعنوان «الحكومة»، وهي تضمنت فلسفة كبيرة بالكلام كتبها ضياء الميالي. هذه الأغنيات الوطنية تركت أثراً كبيراً لدى الناس في العراق خصوصاً وأن الأغنية الثانية جاءت في مرحلة إنتخابات وشكلت صوت الناس وما يطلبونه من الحكومة.
■ متى تشعر بضرورة أن تكون لك أغنية وطنية؟
– في لحظات أشعر كفنان بضرورة التعبير عن الناس بفرحهم، بألمهم وجراحهم. إنها الغيرة الوطنية.

شاهد أيضاً

لماذا الرجل يمتلك حلمات الصدر تماماً كالنساء؟ 🤔

قد تتسائل، لماذا الرجل يمتلك حلمات الصدر تماماً كالنساء؟ في الوقت الذي لا يتواجد أي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *